ترجمات

قانون جديد يمنع المواطنين البريطانيين من الدخول إلى مناطق في سورية

يحذر ساجد جافيد من أن أولئك الذين دخلوا إدلب أو بقوا فيها، أو في شمال شرق سورية، من إمكانية أن يواجهوا حكمًا بـ 10 سنوات في السجن.

سوف يُمنع المواطنون البريطانيون من الدخول أو البقاء في أجزاء من سورية المنكوبة بالصراع، في أول استخدام لقانون مثير للجدل. وسيكشف وزير الداخلية، ساجد جافيد، يوم الاثنين الذي يأمل أن يمرر القانون، عن قانون يمنع الدخول أو البقاء في مناطق محددة في الخارج.

في معرض حديثه مع الخبراء في مكافحة الإرهاب وكبار رجال الأمن في وسط لندن، اقترح جافيد صوغ قانون يستهدف منطقة المعارضة السورية في شمال غرب سورية، حيث هناك قتال عنيف في السنوات الثماني الماضية، وكذلك في الشمال الشرقي من البلاد، وهي المنطقة التي تسيطر عليها القوات الكردية، ولكنها كانت تحت سيطرة ميليشيات (داعش).

إن الشخص المدان بالدخول أو البقاء في هذه المناطق، بمجرد إثبات ذلك، يمكن أن يواجه عقوبة بالسجن مدة تصل إلى 10 سنوات أو غرامة أو كليهما. وقد دوّن هذا الإجراء في قانون مكافحة الإرهاب وأمن الحدود، ودخل حيز التنفيذ، الشهر الماضي.

وفي معرض حديثه عن مستقبل مكافحة الإرهاب، يقول جافيد: “لقد طلبت من موظفي الداخلية العمل عن كثب مع الشرطة ووكالات الاستخبارات، على إعادة النظر بشكل عاجل في القضايا، لتنفيذ هذا القانون فيما يتعلق بسورية، مع التركيز بشكل خاص على إدلب والشمال الشرقي. لذلك أي شخص يدخل إلى هذه المناطق، من دون سبب مشروع، يجب أن يكون مدانًا”.

فقدت (داعش) آخر معقل لها في سورية، في آذار/ مارس الماضي، بعد حملة من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة. لا يُتهم أي شخص موجود بالفعل في المناطق المشار إليها، إذا ما غادر المنطقة في غضون شهر واحد، من صدور هذا الأمر.

تمت كتابة استثناءات أخرى في التشريع، لحماية أولئك الذين لديهم أسباب مشروعة لوجودهم في هذه المناطق، بغرض إجراء البحوث على الإنترنيت، وكذلك الصحفيين. إلا أن المدافعين عن حرية الصحافة ومراقبة حقوق الانسان أثاروا مخاوف جدية، بشأن التشريع.

وحذر بيان مشترك صادر عن تسع منظمات، من بينها (Index on Censorship)، و(مراسلون بلا حدود) العام الماضي، من أن “التعريف المبهم” للجريمة سوف يمنح حرس الحدود لـ (دولة الخصم) صلاحيات واسعة للتوقيف والتفتيش والاعتقال.

سوف يؤكد جافيد في خطابه، الذي يتوقع أن يترشح لقيادة حزب المحافظين، عندما تتنحى تيريزا ماي من رئاسة الوزراء، على أهمية التعاون الدولي، حيث إن منتقدي البريكزيت سوف يسلطون الضوء على الموضوع، وهم الذين سلطوا الضوء على الخطر الذي قد يفضي إليه خروج بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي على الأمن العام.

من المتوقع أن يناقش جافيد: “الإرهاب، الجريمة، ثم إجراءات الدولة الخصم، نحن نواجه مشكلة دولية، وهي تتطلب استجابة دولية”.

“نظرًا لأن هذه التهديدات أصبحت أكثر عالمية، فإننا نعتمد جميعًا على نظام دولي للدفاع والشرطة الأمن والاستخبارات. إن شبكة الأمان قائمة على التعاون والوحدة”.

“تعتمد هذه الهياكل على الدول الحرة والديمقراطية لتجميع المعلومات، وتنسيق إجراءات القانون وتسليم المجرمين المشتبه بهم عبر الحدود”.

“لدى المملكة المتحدة، أكثر من أي بلد آخر على وجه الأرض، مقاربة متماسكة ومتواصلة حول الاستخبارات والأمن، لا يزال العالم يلجأ إلى الممكلة المتحدة، عندما يظهر أي تهديد، للقيادة والدعم والعمل”.

وأيضًا، سيتطرق جافيد إلى العمل المضطلع به لمنع الأشخاص المسافرين إلى الخارج، من الانضمام إلى المنظمات الإرهابية: “لقد عملت الشركة والأجهزة الأمنية بلا كلل لتحديد أولئك الذين يعتزمون السفر إلى الخارج والانضمام إلى داعش”. لقد صادروا جوازات سفرهم من على الحدود ومنعوهم من مغادرة البلاد.

“ومع الأصدقاء والعائلات وزملاء العمل المهتمين، فقد وجهوا المئات من الأفراد المعرضين للخطر ودعموهم إلى برامج الوقاية لدينا، لأبعادهم من خطر الإرهاب”.

تشير تقديرات وزارة الداخلية إلى إن أكثر من 900 شخص من المملكة المتحدة قد سافروا للمشاركة في الصراع في سورية (وهو من شواغل الامن القومي). ومن هؤلاء حوالي 20 بالمئة قد قُتلوا في الخارج، و40 بالمئة قد عادوا إلى المملكة المتحدة.

تشير الأرقام التي تم الكشف عنها في مجلس العموم، في وقت سابق من هذا العام، إلى أن حوالي 10 بالمئة فقط من العائدين قد تمت مقاضاتهم بسبب “العمل المباشر” في سورية، على الرغم من أن الحكمة تقول إن نسبة كبيرة من أولئك الذين عادوا قد تم تقييمهم، على أنهم لم يعودوا يشكلون مصدر قلق للأمن القومي.

العنوان الأصلي للمقالة British nationals to be banned from parts of Syria under new law
الكاتب Jamie Grierson
المصدر الغارديان 20 أيار/ مايو 2019
الرابط https://www.theguardian.com/politics/2019/may/20/british-nationals-to-be-banned-from-parts-of-syria-under-new-law
المترجم وحدة الترجمة والتعريب/ محمد شمدين

صورة الغلاف: قصف إدلب. يقول جافيد إن القانون الجديد يستهدف المحافظة التي تحت سيطرة المعارضة في شمال غرب سورية، أنس الديب/ الوكالة الفرنسية/ صور جيتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق