سلايدرقضايا المجتمع

تشجيعًا للاستيطان.. “شقة للإيجار” في مستوطنة كتسرين في الجولان

أعلنت بلدية مستوطنة كتسرين الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل، انطلاق مشروع “شقة للإيجار” الذي سيضم 112 شقة ومنطقة تجارية وصناعية، لمساعدة جيل الشباب الإسرائيلي الذي لم يؤسس حياته الزوجية بعد.

ويشمل المشروع استئجار شقة طويلة الأمد، مدة عشر سنوات، بسعر ثابت بخصم 20 بالمئة من سعر السوق، وتوفير دعم كامل للشباب المستهدف من المشروع، يشمل المساعدة في التأقلم وإيجاد فرص عمل، وفتح آفاق جديدة أمامهم، في ظل الأزمة السكنية التي تعيشها “إسرائيل” منذ عدة سنوات. وتشرف على المشروع شركة الإسكان والتأجير الحكومية التابعة لوزارة الإسكان الإسرائيلية.

يأتي هذا المشروع، بعد شهرين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترافه بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، وبناء مستوطنة جديدة تحمل اسم “نفي ترامب” في شمال الجولان، وتأتي في سياق الخطة الإسرائيلية بزيادة عدد المستوطنين الإسرائيليين في الجولان المحتل، بحلول الذكرى المئوية لقيام الدولة العبرية في العام 2048.

وتشهد المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل نموًا كبيرًا، على صعيد تطوير المؤسسات والبنى التحتية والاجتماعية والتربوية، وتطوير الخدمات المدنية للمستوطنين، وتوسيع أعمال الصناعة والإبداع والإنتاج والعلوم الزراعية والأبحاث.

في الوقت ذاته، يشكو أبناء الجولان السوريين، من ضائقة سكنية خطيرة جدًا، تستهدف وتستنزف صحتهم ومصادر رزقهم وكل إمكاناتهم المادية والاقتصادية، في ظل مخالفات البناء الخطيرة التي تهدد بالفعل مستقبل الأزواج الشابة وأفراد عائلاتهم التي تعاني مشكلات جدية في المستوى المنخفض من جودة البنى التحتية، وسياسة التضييقات ووضع العراقيل التي تحول دون إيجاد حلول للأزمة السكنية التي تواجه الأزواج الشابة، والإعلان عن المناطق المخصصة للبناء والتطوير العمراني، كمناطق خضراء أو حيوية لسلطة حماية الطبيعة والحدائق العامة الإسرائيلية، ومساحات كبيرة تخضع لسلطة الجيش الإسرائيلي، وذلك لمنعهم من استخدامها لأغراض البناء. واستخدام الخرائط الهيكلية القائمة أداة لتضييق الخناق على السكان الأصليين، عبر فرض حصار على التوسع العمراني.

إن سياسة التضييق ومصادرة الأراضي التي تنتهجها سلطات الاحتلال، تجاه السكان السوريين في الجولان المحتل، تحد من تطورهم، وتحول دون التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتخلق نقصًا خطيرًا على صعيد تطوير الأمور الحيوية، من حيث وضع الشوارع، ومياه الصرف، وتطوير بناء المؤسسات التعليمية والصحية والثقافية، وتوفير بنى تحتية للمناطق الصناعية. وذلك على شكل مخالف للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في السكن الملائم، وحق الانتفاع بالموارد، والحق في التنمية، والحق في ظروف معيشة تضمن الحياة الكريمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق