تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

مجلس الأمن يعقد اجتماعًا طارئًا من أجل سورية

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، جلسة طارئة لبحث التطورات الميدانية في شمال غرب سورية، وذلك بطلب من بلجيكا وألمانيا والكويت، وقال دبلوماسيون إن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك، سيقدم إحاطة حول الوضع الإنساني في بعض المناطق، في حين طلبت واشنطن أن يكون هناك إحاطة أخرى، من دائرة الأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام.

وذكر الدبلوماسيون، في تصريح لصحيفة (الشرق الأوسط)، أن إحاطة مارك لوكوك ستتضمن ملف “مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين قرب حلب؛ حيث وردت تقارير عن مقتل ما لا يقل عن عشرة مدنيين وجرح 30 آخرين”، من جراء صواريخ سقطت في المخيم بوقت سابق.

وأضافوا أن “الولايات المتحدة طلبت أيضًا الاستماع إلى إحاطة أخرى من دائرة الأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، مما يمكن أن يعطي الاجتماع بعدًا سياسيًا إضافة إلى البعثة الإنسانية”، في الوقت الذي أكد فيه الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن المنظمة الدولية “تتابع عن كثب التطورات الأخيرة والتصعيد، خلال الأيام والأسابيع الماضية في سورية”، وأضاف: “نشعر بالقلق من التقارير المستمرة حول العنف والأعمال العدائية في شمال غربي سورية”. وتابع: “ما لا يقل عن مئة مدني على الأقل قُتلوا أو أصيبوا في التصعيد الأسبوع الماضي، بينما جرى تشريد أكثر من 180 ألف شخص، منذ نهاية نيسان/ أبريل الماضي”.

إلى ذلك، اجتمعت الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني المعارض، في مقر الائتلاف في ريف حلب (الذي تم افتتاحه مؤخرًا في منطقة الراعي) وبحثت “الوضع الميداني في المناطق المحررة، والعدوان الروسي الإيراني على إدلب وريف حماة، وعمليات التهجير الواسعة التي تسبب بها”، بحسب ما ذكر موقع الائتلاف الرسمي، أمس الخميس.

ونقل الموقع عن رئيس الائتلاف عبد الرحمن مصطفى قوله خلال الاجتماع إن “الغارات الوحشية التي شُنَّت على المدنيين في إدلب وحماة تسببت في استشهاد أكثر من 350 مدنيًا حتى الآن، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى تهجير أكثر من 300 ألف نسمة، وإحداث دمار كبير في الأحياء والبنى التحتية والمشافي والمدارس”.

كما طالب مصطفى “بوقف العدوان فورًا، وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه”، وأشادَ برد الفعل الدولي “الرافض للهجمات، والجهود التي بذلتها الدول الشقيقة والصديقة للضغط على روسيا لوقف دعمها للعدوان، والامتناع عن شن مزيد من الغارات التي تستهدف المدنيين”.

في السياق، رفضت المجالس المحلية في مدن وبلدات (قلعة المضيق، الشريعة، التوينة، كفرنبودة، الحويز، الكريم، الحمرا، باب الطاقة، المهاجرين، وجبل شحشبو) في ريفي حماة الغربي والشمالي، بقاء قوات النظام وروسيا، في قرى سهل الغاب التي سيطرت عليها مؤخرًا.

وقال البيان الموّحد الذي أصدرته المجالس، فجر اليوم الجمعة: “بعد تسارع الأحداث في سورية، وفشل الجلسة الثانية عشر من مباحثات أستانا، قامت قوّات النظام السوري مدعومة بغطاء جوي روسي وقوّات الفيلق الخامس المدعوم من (قاعدة حميميم الروسية)، بحملة قصف عنيفة استهدفت البنى التحتية والمدارس والمدنيين بشكل مباشر، وأدت إلى وقوع العديد من المجازر والشهداء”.

ونفى البيان “بعض الأكاذيب التي ادعت قبول وجهاء وأهالي سهل الغاب ببقاء قوات النظام في القرى التي سيطرت عليها مؤخرًا، حيث أكد البيان أنه “لم يحصل أي اجتماع أو مطالبة ببقاء قوات النظام، وأن من طالب بهذا لا يمثل إلا نفسه، وهو خائن لدماء الشهداء والمعتقلين في سجون النظام السوري”.

وطالب البيان أيضًا المجتمع الدولي والدولة التركية “بالعمل على إعادة القرى التي سيطرت عليها قوّات النظام، وعودة المهجرين الذين تم تهجيرهم من قراهم، والبالغ عددهم أكثر من 250 ألف نسمة، وخروج قوات النظام وحلفائه من تلك المناطق”. كما طالب “كافة الفصائل الثورية بالعمل على تحرير الأرض من المحتل الروسي (حسب وصفهم)، ورفضَ “عملية وقف إطلاق النار دون استرجاع القرى، وانسحاب قوات النظام إلى الأماكن المتفق عليها في أستانا، قبل انتهاك (خفض التصعيد) وبدء الحملة الروسية على مناطق ريف حماة”.

ميدانيًا، ذكر (المرصد السوري لحقوق الإنسان) اليوم الجمعة أنه رصد “اشتباكات عنيفة جرت بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة، على محور الكركات وحرش الكركات ضمن جبل شحشبو في الريف الحموي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وفصائل (الجبهة الوطنية للتحرير) من جانب آخر”.

وأضاف المرصد أن الاشتباكات حصلت “إثر كمين نفذته (الجبهة) في المحور، الأمر الذي تسبب بخسائر بشرية”، إذ “قتل 5 على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما قضى اثنان من الفصائل”، ووفق المرصد أيضًا “قصفت قوات النظام بعد منتصف الليل وفجر اليوم أماكن في اللطامنة والزكاة شمال حماة، وقرية ترملا جنوب إدلب، وأماكن أخرى في قرية ميدان غزال في جبل شحشبو، كذلك استهدفت (هيئة تحرير الشام) بالصواريخ”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق