تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

النظام يزج بمقاتلي “فصائل المصالحات” في معاركه شمالي سورية

يسعى النظام السوري لنقل مقاتلي الفصائل السابقة في الجنوب السوري، من محافظتي درعا والقنيطرة، إلى مناطق ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، لوضعهم في مقدمة القوات التابعة والميليشيات التابعة له، في المعارك الدائرة في المنطقة.

وقد نجح النظام في استقدام عناصر من الجنوب، ممن انتسبوا إلى الفرقة الرابعة بشكل خاص، إلى هذه المناطق، وكان لهم مشاركة فعلية في المعارك الدائرة في ريف حماة الشمالي منذ عدة أيام، وقد قُتل عدد منهم هناك.

وقال أحمد خليل، ناشط من القنيطرة، لـ (جيرون): “إن عددًا من مقاتلي (جبهة ثوار سورية) سابقًا، التابعين للقيادي أبو أسامة الجولاني في بلدة الناصرية الذين انتسبوا إلى الفرقة الرابعة، قُتلوا في الأيام الثلاثة الماضية، خلال المعارك في ريف حماة الشمالي، ضد فصائل المعارضة هناك”.

وأضاف خليل أن “عدد الذين قُتلوا في معارك ريف حماة الشمالي يبلغ نحو 13 عنصرًا، عُرف منهم (جلال السويد، عبد العزيز الحسن، حسان شهاب، نورس العرنوس، وسيم القريان، أحمد الخبي، أيمن الفنوصي)، إضافة إلى وقوع سبعة مقاتلين أسرى لدى الفصائل، ولم يتم التأكد من أسمائهم حتى الآن”.

وأشار خليل إلى أن “هؤلاء المقاتلين خرجوا إلى القتال في صفوف النظام برغبتهم”، نافيًا أن “يكون قد تم سوقهم رغمًا عنهم للقتال، أو تم اعتقالهم على الحواجز، وأخذهم للجبهة الشمالية”.

من جهة ثانية، نفى مصدر مقرب من (الفيلق الخامس) في ريف درعا الشرقي، لـ (جيرون)، أن يكون هناك مقاتلين تابعين للفيلق قد خرجوا لقتال فصائل المعارضة في الشمال السوري، على الرغم من الضغوط التي يتعرض لها الفيلق، حتى من الجانب الروسي، لإرسال مقاتلين للمشاركة في معارك ريفي حماة وإدلب.

وأضاف المصدر: “قبل مدة وجيزة، طُرحت فكرة إرسال عدد من مقاتلي الفيلق إلى الشمال، لكن العناصر رفضوا، وهددوا بالانشقاق عن الفيلق، إذا جرت أي محاولة لإجبارهم على ذلك، الأمر الذي أدى إلى اعتقال الروس لبعض الرافضين، عدة أيام، ثم أطلقوا سراحهم بعد مدة وجيزة”.

ووفق المصدر، فإن “الاتفاق الذي جرى مع الروس والنظام، نهاية تموز/ يوليو 2018، يشير بوضوح إلى أن عناصر الفصائل المعارضة المنخرطين في الفيلق الخامس، تقتصر خدمتهم العسكرية في مناطقهم فقط، وهم غير ملزمين بالقتال إلى جانب قوات النظام، ضد فصائل المعارضة في الشمال السوري، أو أي منطقة أخرى”.

في السياق، قال أبو محمود الحوراني، الناطق باسم تجمع أحرار حوران، لـ (جيرون): إن النظام “يحاول، منذ استعادة سيطرته على الجنوب السوري، إرسال مقاتلي الفصائل السابقين إلى جبهات مختلفة، وعلى رأسها جبهة إدلب”، مشيرًا إلى أن النظام “نجح في وقت سابق بإرسال مقاتلين إلى منطقة تلول الصفا في بادية السويداء، لقتال تنظيم (داعش)”.

وأضاف: “المعلومات التي حصل عليها (تجمع أحرار حوران) تشير إلى أن النظام لا يثق حتى الآن بعناصر الفصائل السابقين، لذلك يسعى جاهدًا للزج بهم في الصفوف الأولى في معارك الشمال، من أجل ضربهم بفصائل المعارضة هناك، والتخلص من الطرفين على حد سواء”، وتابع: “تم توثيق ذلك فعلًا في معارك كفر نبودة وقلعة المضيق، بعد مقتل عناصر تابعين لـ (جبهة ثوار سورية) سابقًا، وقبل ذلك مقتل عناصر سابقين من مدينة الحراك، في ريف درعا الشرقي في بادية السويداء قبل عدة أشهر”.

يذكر أن هناك معارضة كبيرة، من معظم أبناء الجنوب السوري، للقتال إلى جانب النظام السوري في الشمال، معتبرين أن النظام يريد التخلص منهم ومن مقاتلي فصائل الشمال من جهة، وإفراغ الجنوب السوري من أبنائه لتنفيذ مخططات للسيطرة عليه بشكل كامل من جهة أخرى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق