سلايدرقضايا المجتمع

عمار حيدر لـ (جيرون): مستمر في إضرابي وسأتخذ خطوات تصعيدية

أكد المعارض السوري عمار الشيخ حيدر أنه سيتخذ، خلال الساعات القادمة، خطوات تصعيدية جديدة مع استمرار إضرابه عن الطعام لليوم السادس على التوالي، للمطالبة بتسريع إجراءات لم شمله بابنته من قبل السلطات الكندية.

قال حيدر في حديث إلى (جيرون): “سأواصل إضرابي عن الطعام، وسأتخذ إجراءات تصعيدية جديدة خلال الساعات القادمة، من أجل لفت نظر العالم إلى معاناتي، ولكن أي خطوة تصعيدية ستكون ضمن إطار القانون، بما لا يخلّ بأمن مدينة إسطنبول أو يسبب أذى لأي أحد”. وأكد حيدر عدم تواصل أي جهة رسمية كندية أو من بلد آخر معه، باستثناء بعض المصادر “غير الرسمية” الذين نصحوه بفك الإضراب، لأنه لن يجدي نفعًا، لكنه رفض.

كان حيدر قد أعلن، في الثاني من أيار/ مايو الحالي، إضرابه عن الطعام، والاعتصام أمام أحد مكاتب القنصلية الكندية في إسطنبول، حتى تحقيق مطلب لم شمله مع ابنته مروة التي لم يرها منذ 10 سنوات، وكتب على صفحته الشخصية في (فيسبوك): “إيمانًا مني بأنني لم أعد أكثر من وزن زائد على وجه هذه الأرض، ولا فائدة من وجودي إلا لقاء ابنتي؛ قررت التزام الصمت والامتناع عن الكلام والإضراب المفتوح عن الطعام، وذلك حتى تستجيب لطلب اللجوء المقدم لدى السلطات الكندية”.

وقام حيدر، خلال اليومين الماضيين، بإجراء بث مباشر على صفحته على (فيسبوك) من أمام المكتب القنصلي الكندي في إسطنبول، كما تجول في بعض الساحات العامة في المدينة، وكان يوزع الورد حاملًا صورة ابنته مروة، بهدف لفت نظر المارة إلى قضيته لكسب تضامنهم، وأكد حيدر أنه لم يتعرض لأي محاولة “منع من قبل السلطات التركية”.

عمار  حيدر يوزع الورد في شوارع إسطنبول للفت نظر المارة لقصته

عن الهدف من هذه الخطوات، قال حيدر لـ (جيرون): “ليس هدفي فقط لقاء ابنتي، لأنني كنت أملك خيارات أخرى، ولكني رفضتُ أن أكون استثناء. أنا أريد تسليط الضوء على مأساة اللاجئين السوريين ومعاناتهم، وأريد أن يصل صوتي وصوت كل السوريين، لنشعر بجدية مناقشة وضعنا”، مضيفًا: “أريد عبر قضيتي الإنسانية خاصة، وقضية اللاجئين السوريين عامة، إسقاط الأقنعة عن هذا العالم”.

أشار حيدر إلى مشكلة “البيروقراطية الكندية في قبول اللاجئين، حيث تستمر الإجراءات من 24 إلى 36 شهرًا، دون الأخذ بعين الاعتبار مأساة السوريين، مع أن اللجوء هو حالة إسعافية مستعجلة”، مضيفًا: “اليوم تحركي يتزامن مع نزوح 150 ألف سوري في إدلب، من سينظر إليهم أو يساعدهم، إن لم يكن العالم يرغب في إيقاف الحرب؛ فإن عليه أن يساعد السوريين ويخفف معاناتهم الإنسانية”.

وأطلق ناشطون سوريون حملة عبر موقع (أفاز) للتوقيع والتضامن مع قضية عمار، حيث تجاوز عدد الموقعين خلال يومين ألف متضامن، فيما سلطت صحف تركية وغربية الضوء على قصته، ولم تتحرك أي جهة رسمية أو منظمة دولية لمساعدته، حتى ساعة إعداد هذا التقرير.

مروة ابنه عمار تقص ماحصل معها ومع والدها

عمار حيدر معارض ومعتقل سوري سابق، من مواليد مدينة مصياف عام 1963، وهو شقيق علي حيدر، وزير المصالحة في حكومة نظام الأسد، تعرض عام 2010 للاعتقال من قبل النظام، وأثناء اعتقاله، بعد اندلاع الثورة، انتقلت عائلته إلى العاصمة الأردنية عمان، وعند خروج حيدر من المعتقل شارك في التظاهرات ضد نظام الأسد، وبقي في سورية حتى عام 2014، ثم انتقل إلى لبنان، ليصل أخيرًا إلى تركيا، ولم يستطع السفر للقاء زوجته وابنته في عمان، أو جلبهما إلى تركيا، طوال المدة الماضية.

وحاول حيدر العبور إلى أوروبا بطريقة غير شرعية، أربع مرات، ولكنه فشل في جميعها، بحسب ما نقل موقع (أفاز)، ثم تقدم عمار وابنته وزوجته بطلب لجوء إلى السفارة الكندية، ولكنها فصلت بين ملفه وملف ابنته، وقاما بعمل المقابلة والفحص الطبي، منذ أكثر من عام ونصف، وهو يعاني من وضع مادي وصحي سيئ، بانتظار تجاوب السلطات الكندية وتسريع إجراءات سفره.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق