تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

لافروف وظريف يبحثان الملف السوري اليوم في موسكو

يبحث الجانبان الروسي والإيراني الملفَّ السوري، اليوم الأربعاء، بالتزامن مع استمرار الحملة التي تشنها روسيا والنظام في إدلب، ومن المتوقع أن يكون ملف المنطقة الآمنة في سورية أحد الملفات المطروحة على الطاولة الروسية الإيرانية اليوم.

وقال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، الذي سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، في تصريحات لوكالة (سبوتنيك) الروسية: إن “الطريقة الوحيدة لاستعادة الأمن والاستقرار في سورية وتأمين حدود سورية مع تركيا، وإنهاء قلق أنقرة المشروع وحمايتها، هي انتشار القوات السورية على الحدود السورية – التركية”.

وتكشف تصريحات ظريف الرؤية الإيرانية للمنطقة الآمنة في سورية -شرق الفرات- والتي تأخذ حيزًا كبيرًا في المباحثات الدولية، بين أنقرة وواشنطن من جهة، وبين أنقرة وروسيا من جهة أخرى، وبين واشنطن وحلفائها في سورية من جهة أيضًا.

وأضاف ظريف: “العلاقات الجيدة بين دول المنطقة مفيدة للمنطقة بأسرها”، وأعاد إلى الواجهة فكرة تحسين العلاقات التركية مع النظام، إذ قال: “إطلاق العلاقات بين أنقرة ودمشق يصب في صالح المنطقة والبلدين”، وحول المنطقة الآمنة، عدّ أنه “يجب الانتظار أكثر ومراقبة التطورات المستقبلية، برأينا لم يحن الوقت بعد، لتقديم تحليل مفصل عن نية واشنطن الانسحاب من سورية”.

في السياق، قامت الخارجية التركية، أمس الثلاثاء، بافتتاح مكتب تمثيلي لها في ولاية هاتاي (أنطاكيا) التركية، وبحسب وكالة (الأناضول) التركية فإن نائب وزير الخارجية التركي، ياووز سليم قران، زار المكتب الجديد أمس، وقال إن افتتاح المكتب التمثيلي في الولاية جاء نتيجة للأهمية التي تتمتع بها في السياسة الخارجية، ولمتابعة التطورات داخل سورية عن كثب، خاصة المتعلقة بالمهاجرين.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إجراء الأمم المتحدة اتصالات مع “الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران) من أجل  وقف الغارات الجوية المكثفة بمنطقة خفض التصعيد بإدلب”، وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغريك، بحسب ما ذكرت وكالة (الأناضول) التركية.

وقال دوغريك إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس دعا إلى “الوقف العاجل للتصعيد في شمال غربي سورية”، وكات غوتيريس قد أعرب في وقت سابق عن “القلق إزاء التقارير التي أفادت بشن هجمات جوية على الأحياء السكانية والبنية التحتية المدنية، والتي أسفرت عن مقتل المئات من الجرحى المدنيين، فضلًا عن 150 ألفًا من النازحين”.

إلى ذلك، قالت (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) في تقرير أصدرته اليوم الأربعاء: إن “الحملات العسكرية التي شنَّتها قوات النظام وروسيا، تسببت في مقتل ما لا يقل عن 544 مدنيًا، بينهم 163 طفلًا و105 سيدات (أنثى بالغة)، وتشريد قرابة 900 ألف مدني نزح مئات الآلاف منهم أكثر من مرة”، ولفت التقرير إلى “تدهور الوضع المعيشي لنحو 4.7 مليون نسمة يقطنون في مساحة تبلغ قرابة 6800 كم مربع، قسم كبير منهم يعيش على المعونات في ظلِّ انتشار الفقر والبطالة”.

ووفق التقرير، فإن قوات النظام نفذت “ما لا يقل عن 132 هجومًا أرضيًا، على ريفي حماة الشمالي والغربي، ما أدى إلى موجة نزوح كبيرة إلى بلدات ريف إدلب الجنوبي والشمالي. وبحسب التقرير فقد بلغ عدد النازحين قرابة 130 ألف نسمة، منذ 26 نيسان/ أبريل حتى 7 أيار/ مايو 2019”.

ولفت التقرير إلى أن الحملة العسكرية التي تشهدها إدلب والمناطق المحيطة بها، هي الأعنف منذ دخول اتفاق (سوتشي) حيِّز التنفيذ في أيلول/ سبتمبر الماضي، ووصفها بأنها الأسوأ على الصعيد الإنساني، من حيث عدد الضحايا وموجات النزوح التي نتجت عنها، والأسلحة التي استخدمها النظام السوري.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق