آخر الأخبارسورية الآن

شبكة حقوقية تدين التصعيد العسكري في إدلب وتطالب بمحاسبة المتورطين

دانت (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) في تقرير أصدرته اليوم الأربعاء، الانتهاكات التي ترتكبها قوات النظام وحليفها الروسي في أرياف إدلب وحماة، منذ 26 نيسان/ أبريل الماضي حتى الآن، من دون أي تحرك دولي، معتبرة أن تلك الانتهاكات تشكل جرائم ضد الإنسانية.

وذكر بيان المنظمة الحقوقية أن “الحملات العسكرية التي شنَّتها قوات النظام وروسيا، تسببت في مقتل ما لا يقل عن 544 مدنيًا، بينهم 163 طفلًا و105 سيدات (أنثى بالغة)، وتشريد قرابة 900 ألف مدني، نزح مئات الآلاف منهم أكثر من مرة، إضافة إلى تدهور الوضع المعيشي لقرابة 4.7 مليون نسمة يقطنون في مساحة تبلغ قرابة 6800 كم2، قسم كبير منهم يعيش على المعونات في ظلِّ انتشار الفقر والبطالة، وتوقف عددٍ كبير من المنظمات الدولية عن العمل، بعد أن سيطرت (هيئة تحرير الشام) على مناطق واسعة من محافظة إدلب، الأمر الذي زاد من صعوبة وتعقيد أوضاع المشردين والسكان المحليين”.

كما سجَّل التقرير ما لا يقل عن 132 هجومًا أرضيًا لقوات النظام على ريفي حماة الشمالي والغربي، ما أدى إلى موجة نزوح كبيرة إلى بلدات ريف إدلب الجنوبي والشمالي. وبحسب التقرير فقد بلغ عدد النازحين قرابة 130 ألف نسمة، منذ 26 نيسان/ أبريل حتى 7 أيار/ مايو 2019.

ونبّه التقرير إلى أن الحملة العسكرية التي تشهدها إدلب والمناطق المحيطة بها، هي الأعنف منذ دخول (اتفاق سوتشي) حيِّز التنفيذ في 17 أيلول/ سبتمبر 2018، وهي بالتالي الأسوأ على الصعيد الإنساني، من حيث حصيلة الضحايا وموجات النزوح التي نتجت عنها والأسلحة التي استخدمها النظام السوري.

واستنكرت (الشبكة السورية لحقوق الإنسان) أن يخلو بيان المتحدث باسم الأمين العام الصادر في 6 أيار/ مايو، من الإشارة إلى المسؤول عن الهجمات الجوية على المشافي والمدارس، علمًا أن أغلب الهجمات تمت عبر سلاح الجو الروسي والسوري، مشيرة إلى أن “هذا الأمر من شأنه أن يشجع النظام وروسيا على ارتكاب المزيد من الانتهاكات وعمليات القتل العشوائي”.

كما طالب التقرير مجلسَ الأمن الدولي، بإصدار قرار من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، مع اتخاذ إجراءات عقابية لجميع منتهكي وقف إطلاق النار، وتقديم دعم حقيقي لمسار جدي لعملية السلام في سورية، وتحقيق انتقال سياسي عادل يضمن الأمن والاستقرار، وإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين.

وكانت مديرية التربية والتعليم في إدلب قد أحصت أكثر من 43 مدرسة ومنشأة تعليمية، تعرضت للقصف من قبل طائرات روسيا والنظام، منذ بدء حملة التصعيد منتصف الشهر الماضي حتى الآن.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق