آخر الأخبارتحقيقات وتقارير سياسية

إدلب.. نزوح 16 ألف عائلة، ومقتل العشرات بعد ثمانية أيام من التصعيد الروسي

واصل الطيران الروسي وطيران النظام المروحي والحربي استهداف أرياف إدلب وحماة، لليوم الثامن على التوالي، مخلفًا عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، إضافة إلى دمار واسع في الممتلكات العامة والخاصة، من بينها عدة منشآت حيوية، وقد أدى التصعيد المستمر إلى موجة نزوح واسعة من بلدات وقرى أرياف إدلب وحماة، باتجاه ريف إدلب الشمالي والمخيمات المحاذية للحدود التركية.

أكد (الدفاع المدني السوري) ظهر اليوم، إصابة عدد من المدنيين في تجدد القصف الجوي على المناطق المدنية في بلدة كفرسجنة وقرية أبديتا بريف إدلب الجنوبي، بعد أن شهدت ساعات الفجر الأولى عدة غارات جوية على المنطقة، تسببت في مقتل وإصابة عدد من المدنيين.

أفاد مراسل (جيرون) في إدلب ملهم العمر بمقتل 24 مدنيًا، بينهم خمسة أطفال وخمس سيدات، خلال الـ 24 ساعة الماضية في قرى وبلدات (أرنبة، الكندة، شنان، أرينبا، كفرنبل، ترملا، دير سنبل، سطوح الدير، بسقلا، ربع الجور، حاس، الهبيط، الحويز، ترملا) في ريف إدلب الجنوبي والغربي، إضافة إلى “استهداف قرى في أرياف إدلب الجنوبي والشرقي بأكثر من 150 غارة جوية روسية وبراميل متفجرة من طائرات النظام المروحية، أسفرت عن إصابة ما يزيد عن 40 شخصًا، بينهم أطفال وسيدات جلّهم في حالات بالغة الخطورة”.

على الصعيد الميداني، صرّح النقيب ناجي أبو حذيفة، الناطق الإعلامي باسم (الجبهة الوطنية للتحرير) في حديث إلى (جيرون): أن قوات النظام حاولت التقدم بتغطية جوية روسية على محور الجنابرة، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة مع مقاتلي المعارضة التي تصدت للهجوم، فيما تتواصل الاشتباكات العنيفة بمختلف أنواع الأسلحة”، أضاف النقيب ناجي: “نقوم بالتصدي لأي محاولة للتقدم، وندرس الرد المناسب على هذه الخروقات لاتفاقيات خفض التصعيد”.

حول أوضاع النازحين، قال مراسل (جيرون): إن “آلاف الأهالي نزحوا إلى أماكن أقل خطورة، في ريف إدلب الشمالي والمخيمات المنتشرة الى الشريط الحدودي بالقرب من بلدتي أطمة وقاح، ومعظم العائلات النازحة تتخذ الأراضي الزراعية مأوى لها وسط أوضاع إنسانية صعب، وعجز المنظمات الإنسانية عن تقديم المساعدات، وتغافل (حكومة الإنقاذ) عن تأمين مراكز للإيواء وتوفير أبسط احتياجاتهم”.

وأشار المراسل إلى أن “الفعاليات المدنية في الشمال السوري طالبت بفتح أبواب المساجد والمدارس في المدن الآمنة نسبيًا، أمام العائلات النازحة للتقليل من معاناتهم، وتأمين احتياجاتهم الأساسية من مواد غذائية وطبية، وتدارك أزمة إنسانية كبيرة في المنطقة.

وأعلن (منسقو استجابة سورية) في بيان لهم اليوم الاثنين، أنهم أحصوا  خلال ثمانية أيام الماضية نزوح أكثر من 16 ألف عائلة من مناطق الاستهداف، بما يعادل 103539 نسمة”، فيما أشار البيان إلى “إحصاء 88 نقطة تم استهدافها بالمعدفعية والصواريخ، و89 نقطة استهداف بالطيران الحربي، و49 نقطة استهدفت بالطيران المروحي”.

قصف جوي على مشفى “نبض الحياة” في حاس بإدلب

طالب (منسقو استجابة سورية) في بيانهم “المنظمات الدولية والأمم المتحدة بإدانة التصعيد الخطير، في المنطقة من قبل روسيا والنظام، باعتباره يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني مع دعوة مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لمناقشة هذا التصعيد”، وطالب البيان جميع المنظمات الإغاثية بالتحرك لمساعدة عشرات آلاف النازحين الواصلين إلى ريف إدلب الشمالي.

أطلق (اتحاد إعلاميي حلب وريفها) بالتعاون مع (منسقو الاستجابة) وبعض المجالس المحلية والجمعيات الأهلية، حملةً إعلامية بعنوان (#ساند_أهلك) بهدف “محاولة مساعدة النازحين الواصلين إلى مناطق الشمال، وتأمين سكن مؤقت، وتقديم ما يمكن من لباس وطعام وشوادر وفرش”

في سياق متصل، أصدر اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية (أوسوم) بيانًا حول التصعيد شمال غرب سورية، أكد فيه “مقتل 77 مدنيًا، ونزوح أكثر من 150 ألف نسمة باتجاه مناطق أكثر أمنًا”، وأشار البيان إلى أن “خمس منشآت طبية خرجت عن الخدمة بسبب تعرضها للقصف، وهي مشفى اللطامنة، مشفى قلعة المضيق، مركز الهبيط، مركز قاسطون، والوحدة الجراحية في كفر نبودة، إضافة إلى عدد من المدارس”.

وحث بيان (أوسوم) مجلس الأمن الدولي على “تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2286 لحماية المنشآت الطبية وعمال الإغاثة، وتخصيص تمويل إنساني طارئ للمعونة الطبية والمأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي”، ودعا البيان جميع “أطراف النزاع إلى إيجاد حل سلمي”.

تسبب القصف المكثف لأرياف إدلب وحماة في توقف عدد من المنظمات عن العمل، وإغلاق عدد من المراكز مؤقتًا، حيث أعلنت منظمة (النساء الآن من أجل التنمية) اليوم الاثنين، إغلاق جميع مراكزها في إدلب، وذلك “حرصًا على سلامة الفريق والمشاركات”، وكانت (مديرية التربية الحرّة في محافظة حماة) قد أعلنت أمس السبت، توقف الامتحانات والدوام في كافة المدارس التابعة لها، نتيجة حملة التصعيد التي يشنهّا النظام وروسيا على ريف حماة”.

يذكر أن روسيا وتركيا أعلنتا، في مدينة سوتشي الروسية، في أيلول/ سبتمبر الماضي، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في إدلب، يتضمن إنشاء منطقة منزوعة السلاح، ونشر نقاط مراقبة تركية روسية، على طول هذه المنطقة التي تشكل الخط الفاصل بين مناطق سيطرة المعارضة والنظام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق