تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

دير الزور.. المحتجون إلى مزيد من التصعيد، ومهلة عشائرية لـ (قسد) تنتهي خلال ساعات

شهدت مدينة الشحيل، أمس الأربعاء، تجددًا للتظاهرات ضد (قوات سوريا الديمقراطية) على الرغم من جهود التهدئة التي تبذلها قوات التحالف الدولي، وسط دعوات لتصعيد التظاهرات غدًا، بعد صلاة الجمعة، للمطالبة بتنفيذ المطالب التي قدمها المحتجون قبل يومين إلى الجانب الأميركي.

ونقلت وسائل إعلام محلية أن القوات الأميركية تدخّلت لتهدئة المحتجين الغاضبين، وعقدت قبل يومين اجتماعين، مع ممثلين عن المحتجين ووجهاء المنطقة، حيث شدد المحتجون على مطالبهم بتشكيل مجلس محلي، وتسلم أبناء المنطقة وعشائرها إدارة شؤون دير الزور، وتوفير الخدمات والعدالة في توزيعها، ووقف تهريب النفط إلى مناطق النظام السوري، وإيقاف التجنيد الإجباري، ووقف التضييق على العرب بذريعة محاربة (داعش).

كما نقلت (فرات بوست) أن “الشيخ حاجم البشير، وهو أحد مشايخ عشيرة (البقارة) أمهل (قوات سوريا الديمقراطية/ قسد) في دير الزور  72 ساعة، لتنفيذ مطالب المحتجين، خلال اجتماع عقد في مدينة (الكسرة) الثلاثاء الماضي”، وحضر الاجتماع ممثلون عن قوات التحالف الدولي، وقياديون في (الإدارة الذاتية) وأعضاء (مجلس دير الزور المدني) وشيخ قبيلة (العقيدات) جميل الهفل، وعدنان الشلبي، أحد وجهاء عشيرة (البوخابور)، إضافة إلى شخصيات عشائرية أخرى، بحسب ما نقلت الشبكة.

الشيخ البشير يمهل “قسد” 72 ساعة لتلبية مطالب المحتجين في ريف دير الزور (صور)
من اجتماع الوجهاء مع قسد_ فرات بوست

وبحسب معلومات حصلت عليها (جيرون) فإن الاجتماعات لم تصل إلى نتائج مُرضية حتى اليوم، وسط تهديد بتصعيد الاحتجاجات، في معظم أرياف دير الزور الخاضعة لـ (قسد)، وكان أهالي مدينة الشحيل بريف دير الزور الشرقي قد خرجوا، ظهر أمس الأربعاء، في تظاهرة جددوا فيها مطالبهم بإيقاف تهريب النفط، وإغلاق المعابر مع النظام، وتحسين أوضاع المنطقة.

وأظهر مقطع فيديو، نشرته شبكة (دير الزور 24) قيامَ المحتجين في بلدة الشحيل بإحراق صور لرئيس النظام السوري بشار الأسد، بالتزامن مع رفعهم شعارات منددة بالنظام، مثل “عاشت سورية ويسقط الأسد”، ومطالبة (قوات سوريا الديمقراطية) بالكف عن التعاون مع النظام والامتناع عن تزويده بالنفط.

من جانب آخر، نقلت صحيفة (الجسر) عن مصادر، أن (قسد) قررت منح “عشيرة الشعيطات أربعة آبار نفطية، قرب حقل (التنك) وهي آبار البانزين والأحفاد والتروش والشفاف، على أن تأخذ (قسد) 70 بالمئة من إنتاجها، وتوزع 30 بالمئة على أبناء المنطقة بأسعار رمزية”، وذلك تلبية لمطالب المتظاهرين بتحسين الوضع المعيشي في المنطقة.

في السياق، نقلت صحيفة (الشرق الأوسط) عن قيادي في (قوات سوريا الديمقراطية) رده على مطالب المحتجين بالقول: “التقصير في الخدمات في ريف دير الزور يعود إلى أن المنطقة تحررت حديثًا من تنظيم (داعش)، لكن العمل جارٍ على حل المشكلات وتوفير الخدمات للأهالي، مع أن الأولوية حاليًا هي لتوفير الأمن والاستقرار، والاستمرار في محاربة خلايا (داعش) في المنطقة”، وحذر القيادي من “محاولة النظام أو تنظيم (داعش) استغلال هذه الاحتجاجات”.

وكان (المجلس العربي في الجزيرة والفرات) قد حذّر، في بيان له، من استمرار ممارسة التضييق بحق السكان المحليين من قبل (قسد)، مطالبًا بتسليم إدارة المنطقة إلى أهلها، وأكد فايز العباس، مدير المكتب الإعلامي للمجلس، في حديث إلى (جيرون) أن المجلس طالب “القوى المسيطرة على (قسد) من جهة، أو القادرة على فرض قرارات، بضبط تصرفاتها ولجمها عن استعداء أهل المنطقة وأبناء العشائر، وبتسليم إدارة المنطقة إلى أبنائها ضمن انتخابات، وعملية انتقال حقيقية للإدارة”.

أضاف العباس: “نتمنى من المعنيين الاستجابة لتطلعات ومطالبات المدنيين، والابتعاد من التنكيل والاعتقال ومنع التظاهر وتسفيه هذا الحراك الشعبي، والتعامل معه بما يليق بسورية الحرة الكريمة، وإلا؛ فستكون نتائج هذه التظاهرات ازدياد حالة اللااستقرار والمزيد من الغليان الشعبي الذي قد يتحول إلى حراك لا يمكن السيطرة عليه مستقبلًا”.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏طائر‏ و‏نص‏‏‏
المجلس العربي للجزيرة الفرات تأسس عام 2017

وكانت هذه الاحتجاجات قد انطلقت الأسبوع الماضي، وشملت أرياف دير الزور الخاضعة لسيطرة (قوات سوريا الديمقراطية)، حيث نقلت وكالة (رويترز) أن التظاهرات امتدت على طول الحزام النفطي، من مدينة البصيرة إلى الشحيل، في المناطق التي تسكنها عشائر عربية، حيث هدد المحتجون بإغلاق طريق صهاريج نقل النفط الخام التي تنطلق من حقول وآبار المنطقة باتجاه محافظة الحسكة، ومن ثم يتم تهريبها إلى مناطق النظام.

إلى ذلك، نقلت وكالة (الأناضول) أمس الأربعاء، أن فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، عقد لقاء في أنقرة، مع وفد من (المجلس الأعلى للقبائل والعشائر)، كما عقد لقاء مغلقًا مع قادة فصائل، بحث فيه تشكيل جسم عسكري جديد بدعم تركي، بهدف تحرير محافظة دير الزور من سيطرة (قوات سوريا الديمقراطية) وفق ما نشر المجلس على صفحته في (فيسبوك).

يذكر أن (قوات سوريا الديمقراطية) تمكنت من السيطرة على كامل ريف دير الزور الواقع شرق نهر الفرات، بعد معارك استمرت عامين ضد تنظيم (داعش) كانت آخرها معركة الباغوز، وتضم المنطقة معظم حقول النفط وقد استولت عليها (قسد)، وتؤكد مصادر إعلامية بيع كميات كبيرة من إنتاج هذه الحقول للنظام السوري، عبر وسطاء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق