سلايدرقضايا المجتمع

مع اقتراب شهر رمضان؛ حمّى ارتفاع الأسعار تضرب أسواق درعا

يُقبل شهر رمضان هذه السنة، في محافظة درعا، مثقلًا بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي لحقت المواطنين، ولا سيّما بعد سيطرة قوات النظام على المحافظة في الصيف الماضي، وما نتج بعد ذلك من أزمات متلاحقة آخرها أزمة الوقود في عموم سورية.

في الأيام الماضية، شهدت أسواق درعا ارتفاعًا كبيرًا، في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، مقارنة بما كانت الأسعار عليه قبل نحو أسبوعين، حيث بدأ ازدياد الطلب عليها من قبل المواطنين لتخزينها لأيام رمضان، كما اعتادوا ذلك دائمًا.

تقول الناشطة سيرين الحوراني لـ (جيرون): “إن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسب مختلفة، خلال الأيام القليلة الماضية، ففي منطقة الجيدور شمالي درعا، وصل سعر كيلو البندورة -على سبيل المثال- إلى 300 ليرة سورية، بينما لم يكن يتجاوز 200 ليرة سابقًا”، موضحة أن بقية الخضار أيضًا زاد سعرها، بنسبة تصل إلى 15 بالمئة، وتابعت: “أما بالنسبة إلى اللحوم، فقد ارتفع سعر الكيلو الواحد من الفروج إلى نحو 1200 ليرة سورية، بعد أن كان 1000 ليرة سورية قبل حوالي 10 أيام، فيما قفز سعر كيلو اللحم البقري من 3800 ليرة سورية، إلى 4600 ليرة سورية”.

أشارت الحوراني إلى أنه بالنسبة إلى المواد التموينية الأساسية، فقد وصل سعر كيلو السكر إلى 275 ليرة بعد أن كان 225، كما “ارتفع سعر الرز، بنسبة لا تقل عن 15 بالمئة، بحسب نوعه، والزيت النباتي وصل سعر الليتر الواحد إلى 650 ليرة سورية، بعد أن كان 600 ليرة سورية سابقًا”.

ولا تكاد تختلف الأسعار كثيرًا في ريف درعا الغربي إلا بالنسبة إلى الخضار، حيث تشتهر هذه المنطقة بزراعة مختلف أنواع الخضار، ما جعلها متوفرة وبأسعار رخيصة نسبيًا، بالمقارنة مع بقية مناطق المحافظة، في حين شهدت المواد الأساسية ارتفاعًا، وصفه محمود المصري، من أبناء مدينة طفس، لـ (جيرون) بالـ “كبير”، وأوضح أن “سعر عبوة السمن النباتي بوزن 2 كغ وصل إلى 2400 ليرة سورية بدلًا من 2200، وكيلو البرغل أصبح 325 ليرة سورية بدلًا من 250، والطحين 300 ليرة سورية بدلًا من 275″، فيما استقرت أسعار مشتقات الحليب كالألبان والأجبان، وارتفعت أسعار المواد الغذائية المعلبة بنسبة تصل إلى 20 بالمئة.

ويعزو الناشط (أبو أسامة) من بلدة اليادودة، ارتفاع الأسعار، إلى عدة أسباب يشرحها في حديث إلى (جيرون) قائلًا: “أهم الأسباب هو أن كبار التجار بدؤوا احتكار هذه المواد قبل نحو ثلاثة أسابيع، وتحكموا في بيعها لتجار التجزئة بأسعار مرتفعة، من دون وجود أي رقابة تموينية، وقد انعكس ذلك على المواطنين”، وتابع: “كما يلعب ارتفاع أسعار المحروقات والأزمة الخانقة بسببها، دورًا مهمًا، لارتباط هذه المواد بعملية النقل التي زادت أجورها نحو ضعفين على الأقل”، مضيفًا أن “حواجز النظام الأمنية تفرض رسومًا على معظم عمليات عبور البضائع، من دمشق إلى درعا، وفي درعا نفسها بين مختلف مناطقها”.

وازداد لجوء الناس إلى الأسواق الشعبية (البازار) لشراء حاجياتهم المختلفة، وذلك بعد ارتفاع الأسعار في متاجر البيع، وقال يونس الحريري، من أبناء مدينة داعل بدرعا: إن هذه الأسواق أصبحت “ملاذًا للمواطنين وخاصة الفقراء منهم”، مضيفًا خلال حديث إلى (جيرون) أن “هذه الأسواق تقليد يعود إلى ما قبل الحرب، وترتبط بأيام الأسبوع، كسوق الجمعة، أو السبت، أو الأحد، وتنعقد في كل يوم في مدينة أو بلدة، ومن أشهرها سوق الجمعة في مدينة نوى (كبرى مدن المحافظة) حيث تنخفض أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، بنسبة تصل إلى 25 بالمئة في معظم الأوقات”.

يذكر أن محافظة درعا التي تعيش أزمة اقتصادية كانت تعدّ الخزان الغذائي لمعظم المناطق السورية، خاصة في إنتاج الخضار والقمح، وانخفضت نسبة الإنتاج نتيجة عدم توفر البنية الأساسية للزراعة، كالمياه والوقود والمواد الزراعية الأخرى، فضلًا عن القصف والأعمال القتالية التي شهدتها المحافظة منذ عام 2011.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق