تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

قلعة المضيق تحت النيران الروسية.. ومشفى (111) خارج الخدمة

شهدت مدينة قلعة المضيق بريف حماة الغربي، خلال اليومين الماضيين، قصفًا مكثفًا من الطيران الروسي وقوات النظام، أسفر عن وقوع عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، وعن دمار في البنى التحتية والمراكز الحيوية فيها، ما اضطر أهالي المدينة والنازحين المقيمين فيها، إلى النزوح إلى أماكن أكثر أمنًا، هربًا من القصف.

وقال عبد الناصر الرعدون، رئيس المجلس المحلي لقلعة المضيق، في تصريج لـ (جيرون): إن “قلعة المضيق والقرى المجاورة لها تعرّضت، خلال اليومين الماضيين، لأكثر من 20 غارة جوية، وما يزيد عن 500 صاروخ وقذيفة مدفعية”، موضحًا أن القصف “تسبب في مقتل 15 مدنيًا، بينهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر 15 شخصًا بجروح، بينهم حالات بالغة الخطورة، فضًلا عن الدمار الذي أصاب المراكز الخدمية، وأخرجها عن الخدمة بشكل كامل”.

وأضاف أن الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي تعرضت له المدينة “أدّيا إلى نزوح معظم أهالي مدينة قلعة المضيق والنازحين إليها، إلى مناطق جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، والمخيمات المحاذية للحدود السورية التركية التي تعدّ أكثر أمنًا”، مشيرًا إلى أن “عدد سكان مدينة قلعة المضيق يبلغ نحو 37 ألف نسمة، وتجاوزت نسبة النزوح أكثر من 90 بالمئة، وباتت المدينة خالية تمامًا نتيجة شدّة القصف”.

وناشد الرعدون “المجتمع الدولي، وتركيا باعتبارها طرفًا ضامنًا، وضع حد للغارات الروسية وقصف قوات النظام على مدينة قلعة المضيق، وقرى وبلدات ريف حماة الواقعة ضمن (المنطقة المنزوعة السلاح)”، كما طالب “جميع المنظمات الإنسانية العاملة في محافظة إدلب، بالنظر إلى وضع النازحين، وتأمين الاحتياجات الأساسية لهم من مواد غذائية ومساعدات طبية”.

من جانب آخر، قال محمد الظافر، ناشط إعلامي في مدينة قلعة المضيق، لـ (جيرون): إن “جميع الأهالي خرجوا من المدينة، من دون أن يأخذوا شيئًا من مقتنياتهم، والبعض منهم لجؤوا إلى منازل أقربائهم في قرى جبل الزاوية، فيما اتخذ قسم آخر الأراضي الزراعية على الحدود السورية التركية مأوًى، وجميعهم يعانون أوضاعًا إنسانية سيئة جدًا، وهذا يحتّم على جميع المنظمات أن تقوم بواجبها تجاههم”.

وأضاف: “كانت المدينة مركزًا لاستقبال وإيواء المهجرين من الجنوب السوري، وباتت اليوم خالية تمامًا، بسبب القصف الوحشي الذي دمّر معظم الأحياء السكنية والبنى التحتية، ومنها مبنى شركتي المياه والكهرباء، وخطوط الصرف الصحي، ومركز الدفاع المدني، ومركز مديرية التربية الحرّة، ومشفى (111) للطفولة والنساء، ما أدى إلى توقفها عن الخدمة بشكل كامل”.

في السياق، أعلنت مديرية الصحة في المدينة “خروج مشفى (111) عن الخدمة بشكل كامل، نتيجة استهدافه بشكل مباشر. وبحسب ما صرّح إبراهيم الشمالي، مدير المكتب الإعلامي في مديرية صحة حماة، لـ (جيرون) فإن مشفى (111) “يضم قسمًا خاصًا بحواضن الأطفال، وقسمًا للأمراض النسائية والمخاض”، ولفت إلى أن المشفى “يقدم خدماته لنحو 850 طفلًا، ويُجري نحو 140 عملية ولادة طبيعية وقيصرية شهريًا، إضافة إلى تقديم خدمات طبية عامة لأكثر من 50 ألف نسمة من أهالي مدينة قلعة المضيق والقرى المجاورة لها”.

ويأتي التصعيد الروسي على مناطق ريف حماة الغربي وريف إدلب الجنوبي، بالتزامن مع انتهاء الجولة 12 من محادثات أستانا في العاصمة الكازاخستانية، يوم الجمعة الفائت، وقد ضمت وفودًا من الدول الضامنة: (روسيا، تركيا، إيران) وممثلين عن النظام السوري والمعارضة، وتمّ خلالها مناقشة وضع محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة (هيئة تحرير الشام)، إضافة إلى ملفات أخرى هي اللجنة الدستورية، وملف المعتقلين، وملف شرق الفرات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق