تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

روسيا: “مسار أستانا على الطريق الصحيح”

تدخل مباحثات أستانا يومَها الثاني والأخير، اليوم الجمعة، وقد عدّ الجانب الروسي أنها “تسير على الطريق الصحيح”، فيما أعرب مساعد وزير الخارجية الإيرانية علي أصغر خاجي، عن ثقته في مسار أستانا، في الوقت الذي قال فيه المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون إن لقاءاته مع الدول الضامنة والأطراف السورية كانت “جيدة جدًا”.

وقال المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سورية، ورئيس الوفد الروسي في أستانا ألكسندر لافرينتيف: إن “الجولة الـ 12 لمباحثات أستانا حول سورية تسير على الطريق الصحيح، بشأن تشكيل اللجنة الدستورية”، مضيفًا عقب انتهاء أعمال اليوم الأول من المباحثات، مساء أمس، أن هناك “رغبة” لدى المجتمعين “في الاستفادة من مشاركة المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، بيدرسون، في المحادثات”.

وتابع: “نناقش مسألة اللجنة الدستورية مع بيدرسون، ونحن على الطريق الصحيح”، وأشار إلى أن “مجموعة العمل المعنية بإطلاق سراح المحتجزين والمختطفين قسريًا، وتبادل الجثث والكشف عن مصير المفقودين، تواصل أعمالها”، موضحًا أن “مجموعة العمل المشكلة في إطار المحادثات حول سورية حققت نتائج إيجابية”، وقال: “كما تعلمون، تمّت ثلاث عمليات تبادل للمعتقلين (بين المعارضة والنظام السوري) والأخيرة كانت قبل بضعة أيام (الاثنين)”، بحسب وكالة (الأناضول).

من جهته، قال مساعد وزير الخارجية الإيرانية، ورئيس وفد إيران في أستانا علي أصغر خاجي إن لديه “ثقة بنجاح عملية أستانا، وتعزيز التعاون الإيراني الروسي لتحقيق ذلك”، وأضاف أن “الهدف المشترك هو ضمان الأمن والسلام والاستقرار في سورية”، بحسب ما نقلت عنه قناة (العالم) الإيرانية.

في غضون ذلك، نقلت صحيفة (الشرق الأوسط) اليوم الجمعة، عن مصادر، أن “اجتماع الضامنين على مستوى كبار الموظفين، بمشاركة ممثلين من الحكومة والمعارضة والأمم المتحدة (الذي تم أمس)، يرمي أيضًا إلى التمهيد إلى قمة روسية – تركية – إيرانية، خلال فترة قريبة”.

أما المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون فقال، أمس الخميس، إن لقاءاته مع الدول الضامنة والأطراف السورية خلال مباحثات (أستانا) كانت “جيدة جدًا”، وأعرب عن أمله في “استمرار هذه المناقشات وعقد لقاء مع الأطراف السورية بصيغة جنيف قريبًا”، وأوضح أن عملية التوافق على تشكيل اللجنة مستمرة، وتابع: “لا نزال قيد المناقشة، سواء في ما يتعلق بالأسماء أو ما نسميه القواعد الإجرائية أو المرجعيات. وآمل أننا سنستمر في التقدم بهذا الملف أيضًا”، وعدّ أنه “يجب أن نسير خطوة تلو أخرى، ويجب أن نجد سبيلًا لكي نتفق على تشكيلة اللجنة الدستورية، ومن ثم نبحث في كيفية بدء عملها”.

وفي إجابة حول إمكانية اقتراب الحل في سورية، قال بيدرسون، في تصريحات لقناة (روسيا اليوم) إن “من الصعب القول إننا أصبحنا قريبين من الحل”، وأضاف: “المهم هو أن نصل إلى اتفاق، ونرغب في رؤية أفق لبداية بناء السلام في سورية”.

وتبحث جولة (أستانا) الحالية ملف اللجنة الدستورية، الذي من المتوقع أن يشهد انفراجة خلال الجولة، وملف إدلب واتفاق وقف إطلاق النار في ظل استمرار النظام السوري في انتهاكه، وملف المعتقلين والمفقودين، ووفق المعلومات، فإن من المتوقع أن يحضر ملف شرق الفرات على طاولة الدول الضامنة، خلال الجولة.

ويحضر الجولة الحالية من أستانا، التي من المفترض أن تنتهي اليوم الجمعة ببيان ختامي تعلنه الدول الضامنة، وفودٌ ممثلة عن الدول الضامنة (تركيا، روسيا، وإيران)، المعارضة السورية، النظام السوري، المبعوث الأممي إلى سورية، والأردن بصفة مراقب.

في سياق متصل، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، أمس الجمعة، نقلًا عن منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية بانوس مومسيس: إن “أي هجوم عسكري واسع النطاق في المنطقة المكتظة بالسكان ستكون له تكلفة مدمرة على السكان المدنيين، وسيؤدي على الأرجح إلى مزيد من النزوح”.

وأشار دوغريك إلى أن “بانوس مومسيس دان، في بيان له، موجة القصف والغارات الجوية الجديدة في أنحاء إدلب، التي ضربت المدارس والأسواق ومخيمات النازحين، في الأيام الأخيرة”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق