ترجماتسلايدر

الضغط الأميركي الأخير يخنق إيران

يبدو أن إيران محاصرة بشكل متزايد من خلال تشديد العقوبات الأميركية، والتي ستؤدي أحدثها إلى عزلها عن زبائنها الرئيسين في قطاع النفط.

شرعت إدارة ترامب، مرة أخرى، بممارسة الضغط على إيران، معلنة خططًا لوقف تقديم الإعفاءات لحفنة من الدول التي ما تزال تشتري نفط إيران الخام المُدرج على القائمة السوداء. إنها الخطوة الأكثر أهمية التي اتخذتها الإدارة حتى الآن، في استراتيجيتها المتمثلة في ممارسة “أقصى قدر من الضغط” على إيران. ومع ذلك، على الرغم من أن هذه الخطوة من المحتمل أن تسبب المزيد من المعاناة الاقتصادية لإيران، فلن نتوقع المزيد من الرد.

إثبات خطأ النقاد

تهدف السياسة المتشددة لإدارة ترامب إلى وضع حد لإجراءات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ومنها دعمها حزب الله في لبنان والمتمردين الحوثيين في اليمن. لقد أربكت حتى الآن منتقديها.

في أيار/ مايو 2018، سحب ترامب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة، وهي الاتفاق النووي الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما، إلى جانب القوى الكبرى الأخرى، مع إيران. حذّر النقاد من أن إيران ستصعّد أنشطتها النووية بسرعة. ومن وجهة نظرهم، ستقف الولايات المتحدة معزولة، نتيجة فشلها في حث الدول الأخرى على الانضمام إلى نظام العقوبات. ومع ذلك، لا تزال خطة العمل الشاملة المشتركة تتعثر، وقد استجابت العديد من الشركات الأوروبية للعقوبات الأميركية المفروضة من جديد، بصرف النظر عن معارضة الاتحاد الأوروبي. وكما يقول مسؤولون أميركيون إنه منذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات النفط، في تشرين الثاني/ نوفمبر، انخفضت مبيعات النفط الإيراني إلى النصف لتصل إلى 1,5 مليون برميل يوميًا. استمرت الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتركيا في شراء النفط الإيراني، بموجب إعفاءات من العقوبات التي منحتها الولايات المتحدة، باستثناء الصين، ومن المحتمل الآن أن تمتثل تلك الدول للعقوبات حالما تنتهي فترة الإعفاءات في 2 أيار/ مايو.

ثم جاء تصنيف الولايات المتحدة غير المسبوق لقوات الحرس الثوري الإسلامي الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية. مرة أخرى أكد النقاد أن هذا سيدعو إلى الانتقام الإيراني، الذي لم يظهر بعد. من المرجح أن تستمر سلسلة نجاحات إدارة ترامب، حيث من المرجح أن تبحث معظم الدول التي تشتري نفط إيران عن بدائل. يمكن أن تظل الصين العميل الوحيد لإيران، ولكنها على الأقل ستخفّض على الأقل مشترياتها، كعلامة رضا إلى الولايات المتحدة.

الحذر في المقدمة

تواجه الولايات المتحدة وإيران الآن خيارات مهمة وخطيرة. على الرغم من أنه تم الامتثال لإستراتيجية إدارة ترامب العقابية، لكن عليها أن تضع في اعتبارها أسواق النفط العالمية القلقة. تعهدت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بزيادة الإنتاج، الزيادات الفعلية فقط سوف تطمئن الأسواق. ستقدم الصين للولايات المتحدة اختبارًا في وقتٍ يبرم فيه الطرفان اتفاقية تجارية. ومن المرجح أن يكبح هذا الواقع أو الحقيقة كلا الجانبين. ستكون الولايات المتحدة أقل ميلًا إلى فرض عقوبات على الصين، وستكون الصين أقل ميلًا إلى شراء حصة كبيرة من النفط الإيراني.

موارد قليلة لإيران

تواجه إيران المزيد من التحديات في الوقت الذي تتنافس فيه مع إدارة ترامب الشجاعة التي تحقق موجة من النجاح. في كل خطوة من هذا المسار، تصدر إيران تهديدات لا تنفذها. فقد وعدت بتعزيز أنشطتها النووية، وبمغادرة الاتفاق النووي، إذا تخلت الولايات المتحدة عنها، ولكنها استمرت في الالتزام فيها. في غضون ذلك، من المرجح أن تتلقى تجارة إيران، التي تقلصت بالفعل، ضربة أخرى. وتوقع صندوق النقد الدولي هذا الربيع أن تشهد إيران نموًا سلبيًا [وهو انكماش في الصادرات والأرباح، ويستخدم للإشارة إلى الانكماش في اقتصاد بلد ما، والذي ينعكس في انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي (GDP) خلال فترة معينة] بنسبة 6 في المئة هذا العام.

حتى الآن، قرر المسؤولون الإيرانيون تحمل الألم وانتظار الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2020، على أمل أن يخلف ترامب ديمقراطي أقل تشددًا. من المرجح أن تتمسك طهران بهذه الاستراتيجية، لأنها لا تملك إلا القليل من الخيارات الانتقامية. إن التخلي عن الاتفاق النووي لن يخفف الضغط الاقتصادي الذي تتعرض له. ومن المحتمل أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى خنق التجارة المتبقية مع احتمال أن يعرضها لانتقام عسكري. من المرجح أن يُقابل الاستفزاز الأميركي الأخير بخطبٍ رنانة من إيران، والقليل من غيرها.

اسم المقالة الأصلي Latest U.S. Pressure Has Iran Over a Barrel
الكاتب راي تقية،Ray Takeyh
مكان النشر وتاريخه مجلس العلاقات الخارجية،COUNCIL on FOREIGN RELATIONS، 22/4
رابط المقالة https://www.cfr.org/article/latest-us-pressure-has-iran-over-barrel
عدد الكلمات 625
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب/ أحمد عيشة

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق