آخر الأخبارتحقيقات وتقارير سياسية

“تحرير الشام” تقطع طرقًا رئيسية في إدلب لملاحقة خلايا (داعش)

قطعت (هيئة تحرير الشام) عدّة طرق رئيسية في محافظة إدلب، عصر أمس الأربعاء، في إطار “حملة أمنية” ضد خلايا تنظيم (داعش)، وقال مصدر خاص لـ (جيرون): “إن الجناح الأمني في (هيئة تحرير الشام) أغلق الطرق الرئيسية لمدن (مصيبين، أريحا، سرمين، سراقب، المسطومة، النيرب) الواصلة بمركز محافظة إدلب، وذلك في إطار حملة أمنيّة ضد خلايا تنظيم (داعش) في إدلب”.

أضاف المصدر، الذي طلب من (جيرون) عدم ذكر اسمه، أن “الهيئة وضعت حواجز أمنية لها، ومنعت المسافرين المدنيين من العبور على تلك الطرقات، حفاظًا على سلامتهم من أي غدر للتنظيم قد يلحق بهم، فيما لم تعلن الهيئة عن موعد فتح الطرقات، حتى هذه اللحظة”.

من جانب آخر، قالت (وكالة إباء) المقربة من (هيئة تحرير الشام) إن الهيئة “تمكنت، صباح أمس (الأربعاء)، من قتل وجرح العشرات من خلايا التنظيم، وأسر عدد منهم في منطقة (مصيبين والمسطومة) بريف إدلب الغربي، بينما فجّر أربعة من خلايا (داعش) أنفسهم، عند الاقتراب من وكرهم، من دون وقوع إصابات في صفوف عناصر الهيئة”.

تأتي الحملة الأمنية لـ (هيئة تحرير الشام) بعد استهداف أحد حواجزها بالقرب من بلدة سرمين، وتفجير مبنى المجلس المحلي لبلدة النيرب بريف إدلب الشرقي، من قبل مجموعة تُطلق على نفسها اسم (سرايا خالد بن الوليد) التي أعلنت مبايعتها زعيم تنظيم (داعش) أبو بكر البغدادي، قبل أيام، وذلك بحسب بيان تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.

حول هذه المجموعة التي أعلنت انتمائها إلى تنظيم (داعش)، قال عمر حذيفة، الشرعي العام في (فيلق الشام) لـ (جيرون): “إن ما يحدث بين الفينة والأخرى، من تشكيلات صغيرة هنا وهناك، ليس له وجودٌ حقيقي”، مضيفًا أنه “قد يكون ذلك تصرفًا من مجموعات لها أجندات معينة ضد فصيل بعينه، أو بغية تحقيق مآرب خاصة، أو انتقامًا مما قد يحدث ضدهم، فيتسمّون بأسماء وهمية، ولا سيّما بعد أن شهدت بعض مناطق إدلب مداهمات من قبل (تحرير الشام) لبعض المجموعات والخلايا النائمة المحسوبة على (داعش)”.

بدوره، عدّ ناجي المصطفى، المتحدث الرسمي باسم (الجبهة الوطنية للتحرير)، أن ما يُسمى (سرايا خالد بن الوليد) “ليس إلا خلية صغيرة لتنظيم (داعش) تهدف إلى زعزعة الأمن في المنطقة وإثارة الرعب بين الأهالي”، وقال لـ (جيرون): “نعمل نحن في المكتب الأمني التابع للجبهة، في بعض مناطق محافظة إدلب، على ملاحقة خلايا (داعش) والعاملين في (سرايا خالد بن الوليد) ومتابعة خطتهم الأمنية الموجودة لدينا”، مشيرًا إلى أن “المكتب الأمني تمكن من معرفة بعض الشخصيات داخل هذا التشكيل”، وأوضح أنه “لا يمكن الإفصاح عن هويتها باعتبارها معلومات أمنية”.

وبحسب المصطفى، فإن “هذه المجموعة (سرايا خالد بن الوليد) مدعومة من النظام بطريقة غير مباشرة”، لافتًا إلى أنه “ليس لها أي تأثير على اتفاق (سوتشي)، وإنما هدفها إثارة الفوضى والرعب بين المدنيين الآمنين في محافظة إدلب، مؤكدًا أن “(الجبهة الوطنية للتحرير) تسعى جاهدة في ملاحقتهم والقضاء عليهم”.

يذكر أن (هيئة تحرير الشام) قامت، بداية آذار/ مارس الماضي، بإعدام تسعة عناصر ينتمون إلى تنظيم (داعش) في مدينة إدلب، وذلك ردًا على خلفية تبني التنظيم تفجير مطعم (فيوجن) وسط المدينة، الذي راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق