تحقيقات وتقارير سياسية

الشرطة السريلانكية تحتجز مواطنا سوريًا لاستجوابه حول هجمات الأحد الدامية

أعلنت مصادر حكومية وعسكرية رفيعة في سريلانكا، اليوم الثلاثاء، أنّ الشرطة تحتجز مواطنًا سوريًا لاستجوابه بشأن الهجمات الدامية التي وقعت الأحد أثناء الاحتفال بعيد القيامة، والتي استهدفت كنائس وفنادق راح ضحيتها 310 قتلى وأكثر من خمسمائة مصاب.

وقالت المصادر، في تصريحات لوكالة (رويترز)، إنّ “وحدة التحقيقات في الأنشطة الإرهابية اعتقلت مواطنًا سوريًا بعد الهجمات للاستجواب”، في حين أكد مسؤولان مطلعان على التحقيق، للوكالة، احتجاز المواطن السوري، الذي لم تحدد أيّ جهة هويته، ووفق مصدر رسمي، فإنّ الشاب “اعتقل بعد استجواب مشتبه بهم محليين”.وارتفعت حصيلة اعتداءات “أحد الفصح” في سريلانكا إلى 310 قتيلا إثر وفاة العديد من الأشخاص متأثرين بجروحهم ليل الاثنين – الثلاثاء، وفق متحدث باسم الشرطة الذي أعلن أيضًا عن توقيفات جديدة.وقال المتحدث روان غوناسيكيرا، في بيان له، إنّ “السلطات استجوبت في هذه المرحلة 40 شخصًا على خلفية التفجيرات التي نسبت إلى جماعة إسلامية محلية هي (جماعة التوحيد الوطنية)”.

وقال وزير الصحة السريلانكي راجيثا سيناراتني، أمس الإثنين، إنّ “جماعة متشددة محلية هي المسؤولة عن التفجيرات الانتحارية، التي وقعت في أحد الفصح، لكن بمساعدة شبكة دولية”. مضيفًا، في مؤتمر صحفي، أنّ “جميع الانتحاريين السبعة، الذين نفذوا الهجمات شبه المتزامنة على ثلاث كنائس وثلاثة فنادق فاخرة في كولومبو ومناطق قريبة منها، مواطنون سريلانكيون”.

ويعتبر أتباع الديانة المسيحية من الأقليات في سريلانكا ذات الغالبية البوذية، حيث يقدر عدد المسيحيين الكاثوليكيين بما يقارب 1.2 مليون شخص من أصل 21 مليون نسمة من سكان البلاد، في حين يشكل البوذيون 70 في المئة من سكان سريلانكا، إلى جانب 12 في المئة من الهندوس و10 في المئة من المسلمين و7 في المئة من المسيحيين.

ويواجه المسيحيون في سريلانكا بعض العداء، نتيجة دعمهم لتحقيقات خارجية، بشأن جرائم ارتكبها جيش بلادهم بحق التاميل “الانفصاليين” أثناء الحرب الأهلية التي انتهت العام 2009، وأوقع النزاع الذي استمر بين 1972 و2009 ما بين 80 و100 ألف قتيل، بحسب الأمم المتحدة.

وبدأت سريلانكا يوم حداد وطني، اليوم الثلاثاء، مع التوقف صمتًا لثلاث دقائق تكريمًا لأرواح ضحايا الاعتداءات التي استهدفت كنائس كانت تحيي قداس عيد الفصح وفنادق فخمة في الجزيرة الواقعة جنوب آسيا. وفي كنيسة القديس أنطونيوس في كولومبو التي شهدت أول اعتداء انتحاري صباح الأحد، تجمع عشرات الأشخاص وصلوا بصمت حاملين شموعًا وبكى عدد منهم. ولدى انتهاء دقائق الصمت الثلاث بدأوا بالصلاة بصوت مرتفع.

هذا وتمّ تنكيس الأعلام على المباني الحكومية وتقوم الإذاعات والتلفزيونات ببث برامج موسيقية. وأغلقت متاجر بيع الكحول.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق