تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

أنباء عن نيّة واشنطن مهاجمة الميليشيات الإيرانية في البوكمال

(قسد) وفصائل الركبان مقابل الحشد الشعبي والحرس الثوري في معركة مرتقبة

نشرت وسائل إعلام محلية وغربية أخبارًا، اليوم الجمعة، عن نيّة القوات الأميركية مهاجمة الميليشيات الإيرانية، قرب الحدود السورية العراقية، والسيطرة على مدينة البوكمال ومعبرها بريف دير الزور الشرقي، فيما نفت (قوات سوريا الديمقراطية) وجود أي تحرك رسمي حاليًا بهذا الاتجاه.

ونقلت شبكة (فرات بوست) عن مصادر لم تكشف عنها، أن (قوات سوريا الديمقراطية) تستعد، بدعم من قوات التحالف، لشن هجوم على البوكمال بمشاركة (مجلس دير الزور العسكري) وفصيل (مغاوير الثورة)، بهدف طرد الميليشيات الإيرانية من المنطقة، وذلك بعد أيام على تصنيف واشنطن (الحرس الثوري) الإيراني ضمن قوائم الإرهاب”، لكن مصدرًا في (قوات سوريا الديمقراطية) نفى لـ (جيرون) أن يكون هناك تحرك رسمي حاليًا، لمحاربة الميليشيات في البوكمال، معتبرًا الأخبار التي تنتشر مجرد تكهنات وتوقعات.

في السياق ذاته، ذكرت شبكة (فرات بوست) أنها حصلت على معلومات تفيد بتعزيز كل من (الحرس الثوري الإيراني) وميليشيات (فاطميون) لمواقعهم في مدينة البوكمال، في الآونة الأخيرة، وقامت بنشر أسلحة ثقيلة في حي (الكتف) المحاذي لنهر الفرات، بالتزامن مع قيامها بإخراج عناصر قوات النظام الموجودين في المنطقة.

وكشفت مصادر، في (مخيم الركبان) قرب قاعدة التنف العسكرية التي تنتشر فيها قوات أميركية، لـ (جيرون) عن “معلومات يتم تداولها بين مقاتلي فصائل الركبان، حول إعادة تسليح وتنظيم الفصائل، بهدف محاربة كل من تنظيم (داعش) المتمركز في منطقة (رأس الوعر) والميليشيات الإيرانية المنتشرة في البادية الشرقية باتجاه دير الزور”، من دون أن تكشف عن حجم الدعم المقدم، وموعد بداية العمليات العسكرية.

فراس علاوي، مدير وكالة (الشرق نيوز) قال في حديث إلى (جيرون): إن “الانسحاب الذي أعلنه ترامب ليس انسحابًا، بل إعادة تموضع”، وأضاف أن “ترامب يعمل على خنق النظام السوري والنظام الإيراني، وتقطيع الصلات فيما بينهم، حيث إن القوات الأميركية المنسحبة من سورية ستنتشر في بادية الرمادي، وذلك لتحقيق هدفين: الأول قطع طريق الإمداد من طهران إلى دمشق، والثاني محاربة بقايا تنظيم (داعش) في صحراء الرمادي”.

عن احتمالية السيطرة الأميركية على معبر البوكمال الحدودي، قال علاوي: “أعتقد أن هذا الأمر -إن تمّ- سيكون من جهة القائم العراقية، وذلك بإعطاء أوامر لقوات الحشد العراقية بالانسحاب، ولكن من الجانب السوري هناك صعوبة، بسبب وجود النظام والروس إضافة إلى الإيرانيين، وأعتقد أن الأميركان يغضون النظر عن نشاط تنظيم (داعش) لمهاجمة قوات النظام والميليشيات الشيعية، في بادية البوكمال والميادين”.

في سياق متصل، أكدت صحيفة (جسر) أن “القوات الأميركية قامت بإغلاق حقل (العمر) النفطي، أمس الخميس، بالتزامن مع وصول أكثر من 100 عربة ودبابة إلى الحقل الذي تديره قوات التحالف”، وبيّنت الصحيفة أن هذه التعزيزات تتزامن مع إشاعات في دير الزور، عن قرب إطلاق معركة للسيطرة على مدينة البوكمال الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية.

وترجمت الصحيفة عن قناة (فوكس نيوز) الأميركية أن “الإدارة الأميركية وجهت تحذيرًا للميليشيات الإيرانية، بضرورة الابتعاد من الحدود السورية العراقية، والخروج من مدينتي البوكمال والميادين بريف ديرالزور”؛ ما يعني احتمال توجيه ضربات عسكرية لها، عقب تصنيف (الحرس الثوري) على قوائم الإرهاب الأميركية.

وكان هاشم الموسوي القيادي في ميليشيا (الحشد الشعبي) قد أكد، في تصريح لقناة (العالم) الإيرانية، اليوم الجمعة، أن “القوات الأميركية تخطط للاستيلاء على منفذ البوكمال الحدودي مع سورية؛ لإدخال الجماعات (الإرهابية) وخلق نوع من الفوضى الأمنية، لتحقيق بقائها القتالي في البلاد”.

وأضاف أن هذه القوات “تقوم بمحاولة استفزاز (الحشد) وجره إلى صدام مسلح عبر الحدود، باستقدام تعزيزات عسكرية ونشرها على الحدود العراقية السورية، في منطقة معبر التنف ومنطقة الـ 55 المحيطة بها، حيث قامت بنشر 18 مدرعة عسكرية قرب مواقع الحشد”.

وذكرت مصادر إعلامية محلية، في وقت سابق، أن الميليشيات الإيرانية المنتشرة في ريف دير الزور تعرضت لعدة ضربات جوية من طيران التحالف، كان آخرها الأسبوع الماضي، إذ شنت طائرات -وصفت بالمجهولة- غارات جوية مستهدفة قصر نواف الفارس، في ريف دير الزور الشرقي، في أثناء إقامة حفل تخريج دفعة من عناصر ميليشيا (النجباء) العراقية.

وتورادت أنباء، أمس الخميس، عن استهداف قوات التحالف لقافلة محروقات متجهة من مناطق سيطرة (قوات سوريا الديمقراطية) إلى مناطق سيطرة النظام في دير الزور، وذلك منعًا لعبور مساعدات للميليشيات المتمركزة في دير الزور، وسط أنباء عن أوامر أميركية لقيادة (قوات سوريا الديمقراطية) بعدم إمداد مناطق النظام بالنفط الخام.

وتنتشر في دير الزور عدة ميليشيات مدعومة من إيران، أبرزها ميليشيات (لواء الباقر) التي يقودها نواف البشير (شيخ عشيرة البقارة) التي جندت آلاف المتطوعين من أبناء دير الزور للقتال في صفوفها، كما افتتحت إيران عدة حسينيات ومؤسسات دينية وخيرية في دير الزور، منذ خروج المنطقة عن سيطرة تنظيم (داعش) العام الماضي.

وقررت الإدارة الأميركية، الأسبوع الماضي، تصنيف (الحرس الثوري) الإيراني على قوائم الإرهاب، محذرة من التعامل معه أو تسهيل معاملاته المالية، ومؤكدة أن هذا الإجراء يأتي لتعزيز الضغوط الدولية على طهران، واعترافًا بحقيقة أن إيران دولة تموّل الإرهاب، والحرس الثوري شريك في ذلك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق