تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

الإدارة الأميركية تنشر خرائط مُحدّثة تُظهر الجولان المحتل ضمن “حدود إسرائيل”

بومبيو يشترط "تسوية سياسية" لرفع العقوبات عن سورية

نشر المبعوث الأميركي الخاص للتسوية في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات صورةً لخريطة مُحدّثة اعتمدتها السلطات الأميركية رسميًا، تَظهر فيها هضبة الجولان السوري المحتل ضمن حدود دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وغرد غرينبلات، على حسابه الرسمي في (تويتر): “مرحبًا بأحدث نسخة من نظام خرائطنا الدولية، بعد اعتراف الرئيس (ترامب) بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان”، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، في آذار/ مارس الماضي، اعتراف واشنطن بـ”سيادة إسرائيل” على هضبة الجولان السوري المحتل منذ عام 1967.

تنصّ قرارات الأمم المتحدة على أنّ المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة في الضفة الغربية في فلسطين، ومن ضمنها القدس الشرقية، وهضبة الجولان السوري المحتل، “غير شرعية”، ويخالف إعلان الرئيس ترامب القانون الدولي الذي يمنع ضمّ المناطق المحتلة إلى الدولة التي احتلتها، كما تنصّ المواثيق الدولية وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 على أنّ مرتفعات الجولان أرض سورية، احتلتها “إسرائيل” ولا يمكنها ضمّها إلى سيادتها.

 

رئيس الدبلوماسية الأميركية: الأسد يحكم بلدًا ضعيفًا

على صعيد آخر، حدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو شرط الولايات المتحدة الأميركية لرفع العقوبات الاقتصادية عن سورية، إذ ربط، خلال جلسة حوارية في (معهد تكساس) يوم الاثنين 15 من الشهر الجاري، بين رفع العقوبات التي تفرضها الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي ضدّ سورية، وبين تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2254)، مشترطًا “تسوية سياسية”.

وقال بومبيو: إنّ “واشنطن وحلفاءها من الأوروبيين لن يسهموا في إعادة الإعمار في سورية ورفع العقوبات المفروضة، حتى يتم إكمال العملية السياسية”. وأضاف أنّ “هناك من يعتقد أنّ الأسد قد فاز، لا أعرف ما إذا كنت سأعلن عن الفائزين والخاسرين، لكن الوضع في البلاد يجعل الأسد يحكم بلدًا ضعيفًا للغاية، فهناك ملايين النازحين”، بحسب ما نقلت وكالة (تاس) الروسية.

وأقرّ مجلس الأمن بالإجماع القرارَ رقم (2254) بشأن سورية، في 18 كانون الأول/ ديسمبر 2015، وهو يتضمن 16 مادة، وتنصّ الفقرة الرابعة فيه على دعم عملية سياسية بقيادة سورية، تيسرها الأمم المتحدة، وتقيم، في غضون فترة مستهدفة مدّتها ستة أشهر، حكمًا ذا مصداقية يشمل الجميع، ولا يقوم على الطائفية، كما تحدّدَ جدولًا زمنيًا وعملية لصياغة دستور جديد، مع التأكيد على انتخابات حرّة ونزيهة تُجرى، عملًا بالدستور الجديد، فـي غضون 18 شهرًا، تحت إشراف الأمم المتحدة.

وتفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على النظام السوري، منذ سنوات، كما طالت العقوبات أشخاصًا وشركات، بسبب دعم نظام الأسد. واتجهت واشنطن إلى فرض عقوبات على وسطاء النفط، وحذرت في آذار/ مارس الماضي مجتمع شحن البترول البحري من نقل شحنات إلى سورية، ونشرت قوائم بأسماء السفن التي عملت على ذلك منذ عام 2016.

(فوكس نيوز): الأسد آمن بمساعدة روسيا وإيران..

يثير بقاء الأسد في السلطة، بعد إطاحة رئيسين عربيين، في الأيام القليلة الماضية، هما عبد العزيز بوتفليقة في الجزائر وعمر البشير في السودان، في ما سمّاه ناشطون سوريون وعرب “الموسم الثاني من الربيع العربي”، موجةً من السخرية السوداء. لافتين إلى أنّ “سفاح سورية” يقف اليوم “كآخر رجل بين مجموعة من المستبدين العرب”.

وقال ناشطون: “من المفارقات أنّ آخر رحلة قام بها عمر البشير خارج السودان، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، كانت إلى دمشق، حيث التقى الأسد”.

شبكة (فوكس نيوز) الأميركية تناولت، في تقرير نشرته السبت الماضي، نقاط القوة التي يمسك بها الأسد حاليًا للبقاء في الحكم، خاصّة بعد عزل جميع الرؤساء العرب، على إثر الاحتجاجات الشعبية التي خرجت بالموسم الجديد من “الربيع العربي”.

وجاء في التقرير، الذي نقلته مواقع إعلامية سورية معارضة، أنّ بشار الأسد نجا من انتفاضة وحرب مدمرة استمرت سنوات، و”خلافة إسلامية” نشأت على أجزاء من سورية المحطمة. وأنّه مع دخول الصراع في سورية عامه التاسع، “يبدو أنّ الأسد البالغ من العمر 53 عامًا أكثر أمانًا وثقة من أيّ وقت، منذ بدء التمرد (الثورة) ضدّ حكمه في عام 2011.

وأضاف التقرير: “في سورية، احتفظ الأسد ودائرته الداخلية بسيطرتهم، ونجحوا في النجاة من ثماني سنوات دموية، وقد تبقيه هذه المرونة في السلطة سنوات قادمة، حتى مع العديد من التحديات، بما في ذلك الاقتصاد المتدهور بسرعة والتمرد المستمر في الشمال الغربي (إدلب)”. وفق تعبير الشبكة الأميركية.

وبحسب الشبكة، فقد “نجا الأسد عن طريق مزيج من العوامل الفريدة له (…) وقد استفاد من قاعدة دعم قوية، ومن الولاء الثابت لطائفته العلوية، التي تخشى على مستقبلها في حال خلعه”. موضحةً أنّ “أكبر رصيد للأسد هو مكانة سورية باعتبارها محورًا جغرافيًا على البحر المتوسط ​​وفي قلب العالم العربي، إذ اجتذب ذلك تدخلات أجنبية، خاصّة من روسيا وإيران، التي دعمت مساعدتها السياسية والعسكرية الأسد، وقلبت مجرى الحرب لصالحه”، وهو ما جعل “الأسد في الوقت الحالي، آمنًا بمساعدة روسيا وإيران، حيث استعاد سيطرته على أجزاء رئيسية من سورية، ويبدو أنّ العالم قد قبل حكمه المستمر، على الأقل حتى الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها عام 2021.

وأشارت الشبكة إلى أنّ “الكثير ممّا يحدث بعد ذلك يعتمد على قدرة الأسد على الحفاظ على غطاء من الاستياء المتزايد مع تدهور مستويات المعيشة، وعلى قدرته على الحفاظ على دعم روسيا وإيران”. وذلك بعد سنوات من الصراع الدامي وتشدّيد العقوبات الأميركية على الأسد وداعميه من ميليشيات (حزب الله) الإرهابية والميليشيات الشيعية العراقية ونظام الملالي في طهران، الأمر الذي فاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية للسوريين، حيث تعاني خزائن حكومة النظام الأسدي من شح كبير في الموارد، وقد قدرت الأمم المتحدة، مؤخرًا، أنّ ثمانية، من بين كل عشرة أشخاص في سورية، يعيشون تحت خط الفقر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق