تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

معاذ الخطيب لـ (جيرون): الروس والأميركان طلبا تفاصيل عن بعض نقاط خطة الحل

قال معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الأسبق، إنه قدّم للجانبين الأميركي والروسي، منذ مدة، خطةً من أجل الحل في سورية، وأوضح في تصريحات لـ (جيرون) أن الجانبين لم يعترضا على الخطة، بل كانت هناك “استفسارات حول بعض النقاط”.

ورد في الخطة التي وضعها معاذ الخطيب: “إطلاق سراح ‎المعتقلين السياسيين، إصدار عفو عام، ضمان بيئة مناسبة للمحادثات السياسية”، كما تتضمن الخطة استيعاب “المخاوف الروسية بشأن الانهيار التام للدولة، فإنها ستعيد هيكلة الأجهزة العسكرية والاستخبارية”، كما يمكن أن تتبع “الانتخابات البلدية، تليها الانتخابات البرلمانية، تحت المراقبة الدولية”، وهو ما “يسمح للسوريين في النهاية باختيار دستور جديد”.

ووفق الخطة أيضًا، فإنه “يمكن للبرلمان الجديد أن ينتخب رئيسًا جديدًا، يحل المجلس السابق للانتقال، ويؤسس عملية عدالة انتقالية، لمساعدة سورية في مواجهة الجرائم المرتكبة في أثناء الحرب، ولجنة للحقيقة والإنصاف، لتمهيد الطريق لفجر جديد لسورية”.

وعلى الرغم من أن الخطيب يرى أن النظام ربما لن يوافق على المبادرة، لكنه يرى أيضًا أن “رعاة النظام -خاصة روسيا- لديهم مصلحة في الضغط عليه، للانضمام إلى هذه المبادرة التي تنقذ ماء الوجه قبل أن تتفكك سورية تمامًا”.

حول الخطة، قال الخطيب لـ (جيرون): “قد تكون هناك أفكار أفضل، ولكن حتى الآن لم تطرح مبادرة بمثل وضوحها ودقتها”، وأضاف: “لم يرد حتى الآن أي ممانعة لها، مع العلم أن ذلك لا يعني وضعها في برنامج الدول، فهذا عمل الهيئات السياسية والفعاليات السياسية التي تمثل الشعب”.

ولفت الخطيب إلى أنه قدّم الخطة إلى “الروس والأميركان”، مؤكدًا أنه “لم يصلنا أي اعتراض عليها”، وأضاف: “كانت هناك استفسارات على بعض النقاط”، وأكد أن “تفهم الدول لأي مشروع وطني يساعد في نجاحه، ولكن لن يكون حامله الأساسي إلا أطرافًا وطنية حريصة على بلدها”.

وعدّ الخطيب أن “النظام تآكل بشكل هائل”، وقال: “مثل هذه المبادرة قد تكون إحدى الفرص القليلة لإنقاذ سورية، أرضًا وشعبًا”، كما شدد على أن “ادعاء النّصر العسكري لا يكفي، فقد استعاد النظام العديد من الأراضي، لكنه ينهار كل يوم، اقتصاديًا وسياسيًا، ومن نواتج ذلك الانهيار الاجتماعي”.

وكان الخطيب قد كتب مقالًا قبل أيام، في موقع (سي إن إن) الأميركي، جاء فيه أنه ‎”لا يعلم أحد كم ستكلف السوريين تصفيةُ الحسابات الإيرانية-الإسرائيلية، أو التركية-الخليجية، وصولًا إلى الأميركية-الروسية”، وأضاف أن “حروب إعادة الإعمار يعلو صوتها مع الوقت، وقد يطغى على ضجيج ما تُعدّ له روسيا من هجوم عسكري متوقع خلال نيسان/ أبريل الحالي، على منطقة إدلب التي تعتبرها الأخطر، بعد أن نفد صبرها من المماطلات السياسية”.

جاء في المقال أيضًا أن تركيا “تريد ضمان أمن حدودها، لذلك تسيطر على شمال سورية، ويسعى الأكراد لإنشاء كيان مستقل، وتريد روسيا أن تعوّض، بسورية، خسائرها في العراق وسورية وأوكرانيا، أما الولايات المتحدة فبقاؤها مرتبط بجدية تهديدات (داعش)، والتمدد الإيراني، بينما يتصرف الإيرانيون ضمن خطة طويلة، يحاولون من خلالها التعويض عن تحجيمهم العسكري للوصول إلى البحر المتوسط، بنفوذ سياسي وتغلغل اجتماعي تصعب مقاومته”.

وتابع: “‎هناك خندقٌ عميقٌ، بين كل المقترحات السياسية (بما فيها مقررات جنيف) والواقع المعقد على الأرض، ولا يبدو أن الحل السياسي قريب”، كما يرى أنه “عوض التركيز على هيئة حكم انتقالي بديلة عن الحكم الدكتاتوري، تم إلهاء السوريين بتشكيل لجنةٍ أغلبها من غير المختصين، لوضع دستور جديد”، واصفًا “‎بعض المبعوثين الدوليين” بأنهم “مراسلين للبريد دون أي إبداع”، وأضاف: “كان أداؤهم مخيبًا للغاية، وهناك من دارى إرادات الدول المهيمنة على سورية، ولم يطرح أي رؤية تساعد السوريين في تجاوز الواقع المعقد هناك”.

ويعتقد الخطيب أن “تجارب رواندا والبوسنة، وصولًا إلى بولندا، لا يمكن استبعادها، وقد تكون ملهمًا لحل معقول”، مشيرًا إلى أن “الطاولة المستديرة البولندية التي جمعت جنرالات الأمن مع قادة نقابات العمال، ما تزال خيارًا بحاجة إلى التفكير، ولم يطرح بجدية في الكارثة السورية، وقد يكون حجم المأساة باعثًا لقيادات داخل النظام لكسر خوفها، لتلتقي مع قيادات معارضة في لقاء مصارحة، وبحث عن رصيف للنجاة، قبل أن تختفي سورية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق