اقتصادسلايدر

الأردن: 1.36 مليون لاجئ سوري في المملكة 90 بالمئة منهم خارج المخيّمات

البنك الدولي: عودة اللاجئين السوريين مرهونة بعودة الأمن والاستقرار وإعادة الخدمات الأساسية في بلدهم

اقتصادقالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في الأردن الدكتورة ماري قعوار: إنّ عدد اللاجئين السوريين في الأردن، بعد مرور ما يزيد عن ثمانية أعوام على الأزمة السورية، بلغ 1.36 مليون لاجئ سوري: 90 بالمئة منهم خارج المخيّمات و10 بالمئة في مخيّمات اللاجئين. فيما تقول (المفوضية السامية لشؤون اللاجئين) إنّ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها في أراضي المملكة يبلغ نحو 670.000 لاجئ.

وزيرة التخطيط والتعاون الدولي في الأردن الدكتورة ماري قعوار

جاء ذلك في أثناء مشاركة الوزيرة الأردنية، أمس الخميس 11 من الشهر الجاري، كمتحدثة رئيسية في الجلسة الخاصّة بإطلاق تقرير البنك الدولي حول (حركة السوريين وتنقلهم: تحليل اقتصادي واجتماعي) المنعقدة على هامش اجتماعات البنك الدولي التي تعقد حاليًا في واشنطن.

قالت قعوار: على الرغم من التحديات الاقتصادية الجمة الناتجة عن استضافة اللاجئين السوريين إضافة إلى الضغط على البنى التحتية، وعلى الرغم من أنّ الأردن غير موقع على اتّفاقية اللجوء لعام 1951، فإنه ما زال مستمرًا في واجباته الأخلاقية والإنسانية تجاه اللاجئين، حيث إنّ الأردن ملتزم بموقفه المبني على المعايير الدولية التي تنصّ على أنّ العودة يجب أن تكون عودة طوعية، بتوفر شروط الأمن والأمان في بلد الأصل: أي سورية.

ويبيّن تقرير البنك الدولي أنّ قضية حركة وعودة اللاجئين السوريين، في كل من الأردن ولبنان والعراق، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالدوافع الأساسية للعودة وهي: عودة الأمن والاستقرار، وإعادة الخدمات الأساسية في سورية، بما في ذلك المسكن والتعليم وتوفير المياه والصرف الصحي، إضافة إلى توفر سبل العيش وفرص العمل، وكذلك الممتلكات الخاصّة. كما سلّط التقرير الضوء على ضرورة الاهتمام بالنوع الاجتماعي، وبخاصّة خلال اللجوء والعودة، واحترام حقوق المرأة وحفظ كرامتها.

وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الأردنية أكدت في مداخلتها أهمية استمرار المجتمع الدولي في توفير الدعم اللازم والكافي للدول المستضيفة للاجئين، ومنها الأردن، خاصّة أنّ المؤشرات توضح أنّ أرقام العودة ما زالت متواضعة؛ الأمر الذي يبين أنّ الأعباء ما زالت قائمة، ولا بد من الاستمرار في توفير الخدمات اللازمة للاجئين.

وكانت قعوار قد بحثت، مع نائب رئيس مجموعة البنك الدولي فريد بلحاج والرئيس التنفيذي للعمليات للبنك الدولي كريستالينا جورجيفا، الأولويات المستقبلية وسبل التعاون والدعم الذي سيقدمه البنك للأردن، في عام 2019.

وسبق أن أعلن رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، في الثاني من شباط/ فبراير الماضي، إطلاق “خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية 2019″، مطالبًا المجتمع الدولي بتقديم دعم ملموس للأردن، لتحمل أعباء استضافة اللاجئين.

الرزاز قال حينذاك: إنّ “وضع الأزمة السورية لا يشبه وضعًا آخر، وهذا يتطلب دعمًا مختلفًا… ندعو المجتمع الدولي إلى تقديم دعم ملموس للأردن، لتحمل أعباء استضافة اللاجئين… اللجوء السوري يشكل ضغطًا كبيرًا على الأردن”. وأضاف أنّ “تقديم الخدمات للاجئين لم يعد سهلًا في قطاعات التعليم والكهرباء… علينا أن نعترف باستنزاف وإرهاق القطاعات الأردنية، من جراء الأزمة السورية”.

وقدّر الأردن حاجته بنحو 2.4 مليار دولار، لدعم متطلبات خطة استجابته للأزمة السورية لعام 2019، التي أطلقها مع دول ومنظمات مانحة، بكلفة إجمالية تبلغ 7.3 مليار دولار لثلاثة أعوام. وبلغ حجم تمويل “خطة الاستجابة لعام 2018” نحو 1.587 مليار دولار، من أصل 2.543 مليار دولار، منذ مطلع 2018 حتى الثلاثاء 19 شباط/ فبراير 2019. وبلغت نسبة تمويل الخطة 63.9 بالمئة، وبعجز تمويلي بلغ 896 مليون دولار، من حجم موازنة سنوية مخصّصة لدعم لاجئين سوريين في الأردن، وفق ما أظهر الموقع الإلكتروني للخطة.

لاجئون سوريون في مخيم الزعتري بالاردن
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق