سلايدرقضايا المجتمع

مصادر لـ (جيرون): إيقاف قرار ترحيل سوريين من الجزائر

أكد سوريون مقيميون في الجزائر لـ (جيرون) أن السلطات الجزائرية أفرجت -حتى صباح اليوم الخميس- عن 13 سوريًا، من أصل 21 كانت قد قررت ترحيلهم إلى مالي، بعد تراجعها عن قرار الترحيل، أمس الأربعاء.

قال عدنان البوش، الناطق الرسمي باسم تنسيقيات دعم الثورة السورية في الدول المغاربية، في حديث إلى (جيرون): ” أبلغَنا محامون من (الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان) أن الضغوط التي مارستها الرابطة أثمرت عن إيقاف قرار ترحيل عدد من السوريين الذين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية، والإفراج عن عدد منهم”.

عدنان البوش

أضاف البوش: “تحركنا نحن في الجالية، منذ أن وصلتنا أنباء احتجاز 21 سوريًا في منطقة (حجوط) بينهم 6 أطفال، حيث تواصلنا مع (الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان) وبدورها تواصلت مع وزيرة التضامن ووزارة الداخلية، وتمكنت من إيقاف قرار الترحيل، وإرسال محامييها إلى المنطقة، وتم بالفعل الإفراج عن 13 من العائلات، بانتظار الإفراج عن بقية المحتجزين”.

ونفى البوش ما ورد في بعض وسائل الإعلام أن “سفارة النظام في الجزائر تتدخل لمساعدة السوريين المحتجزين”، مؤكدًا عدم اكتراث سفارة النظام بهم، وأن الجالية السورية هناك، وتنسيقية دعم الثورة في الدول المغاربية، هي من تعمل على مساعدتهم، والضغط للإفراج عنهم”.

وكانت صفحة (تنسيقية أهل داريّا في الشتات) قد أعلنت، أول أمس الثلاثاء، أن السلطات الجزائرية قررت ترحيل عائلة “الحاج أبو نذير حمادة (من أهالي مدينة داريّا بريف دمشق) وهي مكونة من 18 شخصًا بينهم 7 أطفال، وصلوا إلى الجزائر قبل ثلاث سنوات، عن طريق ليبيا”. وطالبت التنسيقية “المنظمات الدولية والحقوقية المعنية، بضرورة الإسراع إلى التدخل وإنقاذ العائلة وإعادتهم إلى منازلهم في الجزائر، وتسوية أوضاعهم”.

أكد البوش أن “السلطات قامت باحتجاز عدد من السوريين الداخلين بطريقة غير شرعية إلى البلاد، وبعضهم مستقر في البلاد منذ ثلاث سنوات، وقد قدِموا إلى الجزائر عبر الحدود الليبية أو عن طريق تشاد ومالي قادمين من السودان، وذلك بذريعة (الوجود غير الشرعي) وتم احتجاز العشرات خلال اليومين الماضيين في مناطق: (حجوط، وخنشلة، وبشار)”، وأرجع البوش هذا التصرف إلى محاولة “بعض المسؤولين الجزائرين استغلال ما يجري في البلاد، من أجل ترحيل السوريين، ولم نعلم الأسباب الحقيقية حتى الآن”.

كانت السلطات الجزائرية قد قررت، في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ترحيل 43 لاجئًا سوريًا إلى العاصمة السورية دمشق، إلا أنها تراجعت عن ذلك، وقررت ترحيلهم إلى السودان، بعد ضغوط من منظمات محلية ودولية، خوفًا على حياتهم، باعتبار أن عددًا منهم كان من العسكريين المنشقين عن جيش النظام السوري.

حول موقف اللاجئين السوريين مما تشهد الجزائر حاليًا، قال البوش: “نحن نتمنى الخير للشعب الجزائري، وأن يحقق كل مطالبه المشروعة التي خرج من أجلها، ولكننا وجّهنا توصية، إلى جميع السوريين المقيمين في الجزائر حتى الحاصلين على الجنسية، بأن لا يتدخلوا في ما يجري، حرصًا على سلامتهم، ولكيلا يكون هناك حجة للسلطات عليهم، وفي النهاية، هذا شأن داخلي جزائري”.

يذكر أن وزارة التضامن الجزائرية تشير إلى وصول 24 ألف لاجئ سوري، منذ عام 2011، فيما تقول مصادر حكومية إن العدد الكلي للسوريين في الجزائر، منذ عام 2011 حتى اليوم، يتجاوز الأربعين ألف لاجئ سوري، ويشكلون ثاني أكبر جالية في الجزائر، من حيث الاستثمارات وعدد الشركات التي أسسوها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق