آخر الأخبارسورية الآن

نيبينزيا: وجودنا وإيران في سورية “قانوني” وفي النهاية الكل سيغادرها

عدّ المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن وجود بلاده وإيران في سورية “قانوني”، وقال إنه “لا أحد آخر مدعو (من قبل النظام) كما نعلم جميعًا”، وينبغي لهم “أن يغادروا البلاد”، وموضحًا أنه “عمليًا، سنرحل نحن أيضًا عندما يحين الوقت، وعندما تنضج الظروف”، وكذلك الإيرانيون “سيرحلون أيضًا، عندما تقرر الحكومة السورية أن مساعدتهم لم تعد ضرورية”.

حول الوجود التركي، قال نيبينزيا، في حوار أجرته معه صحيفة (الشرق الأوسط): إن “تركيا لم تكن مدعوة أيضًا.. لكن تركيا شريكة مهمة في عملية (أستانا)، وفي عملية التسوية السورية”، وأشار إلى أن “تركيا لديها مخاوفها الخاصة في ما يتعلق بأمنها”، وأضاف: “نعتقد أنه سيتعين عليهم في نهاية المطاف أن يغادروا سورية، كأي وجود أجنبي آخر في البلاد”.

بخصوص الوضع في إدلب، رأى المسؤول الروسي أن (هيئة تحرير الشام) “عززت مواقعها في شمال سورية، وهي تتخذ من إدلب الآن معقلًا لها، وقد تولت بشكل أساسي مهمات السلطات المحلية”، وتابع: “لا يمكن إبقاء هذا الوضع مجمدًا إلى الأبد، تنبغي معالجته”، وأضاف: “لهذا السبب كثفنا أخيرًا اتصالاتنا مع شركائنا الأتراك في منطقة خفض التصعيد في إدلب”.

وشدد المسؤول الروسي على أنه “ينبغي ألا يصير المدنيون مجرد أضرار جانبية لحرب مشروعة ضد الإرهابيين”، وأضاف: “شركاؤنا يحضون السلطات السورية وضامني (أستانا) على احترام اتفاقاتهم وصون المدنيين… وفي الوقت نفسه، ليسوا متسقين بالدرجة ذاتها، حين يقومون بعمليات عسكرية ضد الإرهابيين في شمال شرقي سورية؛ حيث – كما تعلمون – وقع عدد كبير من المدنيين ضحية القصف الجوي للتحالف”.

ووصف مسار (أستانا) بأنه “الآلية الفعالة الوحيدة لتحقيق الاستقرار على الأرض في سورية”، وقال: “عملية (أستانا) جزء من الصورة الأوسع للتسوية، بدءًا من قرار مجلس الأمن رقم (2254)، وعبر مؤتمر الحوار الوطني”، ونبّه إلى أن المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسون “مستعد للمشاركة في (أستانا)” يومي 25 و26 من هذا الشهر الجاري؛ “لأن هذه العملية تناقش مواضيع مهمة، وهو تحديدًا يهتم بها، مثل تبادل الأسرى، على سبيل المثال”.

وقال نيبينزيا أيضًا إن بلاده تحافظ على الحوار مع المبعوث الأممي “حول التسوية السياسية في سورية، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال عملية (أستانا)”، مؤكدًا أن موسكو مستعدة “لتقديم مزيد من المساعدة للمبعوث الخاص، في جعل التسوية السياسية مستدامة.. نتوقع أن يتمكن قريبًا من إعلان تشكيل اللجنة الدستورية وبدء عملها”.

وعبّر عن أمل موسكو في “أن يبني (بيدرسون) الثقة مع جميع أصحاب المصلحة، مع الحفاظ على الحياد، هذا هو مفتاح النجاح لأي وسيط”، وحول موعد تشكيل اللجنة الدستورية من قبل المبعوث الأممي، قال نيبينزيا إنه “لا يوجد جدول زمني محدد؛ لكن المبعوث الخاص نفسه قال إن هناك قليلًا من الرتوش (التعديلات) قبل أن يعلن الانتهاء من الموضوع، وبدء عمل اللجنة”.

في ما يخص اعتراف الإدارة الأميركية بـ “سيادة إسرائيل” على الجولان، قال المندوب الروسي: “نحن لم نعترف قط بالجولان كجزء من إسرائيل. إنه جزء من سورية. وأيدنا كل القرارات التي تؤكد ذلك”، وأضاف: “في الواقع، نددنا بالقرار الأميركي”، لكنه عقّب بالقول: “لدينا علاقات جيدة مع إسرائيل. وإسرائيل شريكتنا في الشرق الأوسط، مثلها مثل كل الدول العربية. نحن محظوظون وفخورون بأننا إحدى القوى الكبرى التي تتمتع بعلاقات جيدة مع كل طرف في المنطقة، من دون استثناء”، على حد قوله.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق