سلايدرقضايا المجتمع

غياب الدعم الإغاثي يفاقم معاناة نازحي ريف حماة الغربي

تتجمع آلاف العائلات النازحة من قراها في ريف حماة الغربي، بالقرب من نقطة (مراقبة خفض التوتر) التركية، في بلدة (شير مغار) ضمن جبل شحشبو، هربًا من القصف الذي طال مناطقها في قلعة المضيق وسهل الغاب، منذ بداية العام الجاري، وسط ظروف إنسانية صعبة، وافتقار إلى أبسط مقومات العيش، من مأوى ومواد غذائية ورعاية طبية.

يشرح محسن المحسن، مدير المكتب الإغاثي في المجلس الموحد في جبل شحشبو، أوضاع تلك العائلات لـ (جيرون) قائلًا: “وصل عدد العائلات النازحة من قرى وبلدات ريف حماة الغربي، إلى أكثر من ألف عائلة، موثقة أسماؤهم لدى مكتب الإحصاء. وتتجمع معظم تلك العائلات بالقرب من النقطة التركية، في بلدات (شير مغار، شهرناز، ميدان غزال، الصهرية، حورته، ودير سنبل) في جبل شحشبو بريف حماة، معظمهم يبيتون في العراء أو الأراضي الزراعية كحقول الزيتون، والبعض الآخر بضيافة أهل القرى، فيما يتخذ آخرون من آلياتهم (جررات- وسيارات زراعية) مساكن لهم، ويتنقلون بها من مكان إلى آخر”.

يحتاج معظم النازحون في هذه المناطق -بحسب المحسن- إلى خيام جديدة، بدلًا من تلك التالفة التي لا تقيهم حرّ الصيف أو أمطار الشتاء، إضافة إلى المواد الغذائية ومستلزمات الأطفال والمستلزمات الطبية الإسعافية. وتابع قائلًا: “بدورنا، كمجلس موحد في جبل شحشبو، قمنا بمناشدة جميع المنظمات الإنسانية، لتقديم مساعدات لتلك العوائل النازحة، لكن الاستجابة، مع الأسف، كانت خجولة جدًا، وحصلنا على مساعدة من منظمة واحدة فقط، قامت بتقديم وجبات طعام ساخنة يوميًا للنازحين، وبعض الحصص الغذائية، إضافة إلى مستلزمات العناية الصحية الخاصة بالسيدات”.

من جانب آخر، يقول محمد العبد لله، ناشط إعلامي من ريف حماة لـ (جيرون): “شهدَت أكثر من 30 قرية، في سهل الغاب بريف حماة الغربي، قصفًا مكثفًا طوال الأشهر الأربعة الماضية، من مواقع قوات النظام والميليشيات المساندة له، على الرغم من دخول تلك المناطق اتفاقية (خفض التصعيد)؛ الأمر الذي أجبر الأهالي على النزوح إلى محيط نقطة المراقبة التركية، في بلدة (شير مغار) التي تعدّ من أكثر الأماكن أمنًا في ريف حماة. فيما اتجه البعض منهم إلى المخيمات المحاذية للحدود السورية التركية، في ريف إدلب الشمالي”.

وأكد العبد الله أن “معظم العائلات يعانون وضعًا إنسانيًا يُرثى له، لعدم استجابة المنظمات لهم، ولا سيما في الآونة الأخيرة، عندما أدى هطول الأمطار الغزيرة إلى جرف وغرق مخيماتهم، ما اضطرهم إلى النزوح مرة أخرى إلى المرتفعات القريبة، هربًا من السيول والمستنقعات الطينية”.

وأصدر (منسقو الاستجابة في الشمال السوري) بيانًا، أول أمس الاثنين، جاء فيه أن العائلات النازحة من ريف حماة الغربي بلغت أعدادها 1390 عائلة، بما يقارب 8660 نسمة، موزعين على أكثر من 30 بلدة ومخيمًا”. وطالب البيان “جميع المنظمات والهيئات الإنسانية، بالمواصلة والإسراع في عمليات الاستجابة الإنسانية للنازحين الوافدين من (المنطقة منزوعة السلاح) إلى الأماكن الأكثر أمنًا، وتقديم الدعم اللازم لهم”.

يشار إلى أن مناطق ريف حماة الغربي الواقعة ضمن اتفاقية (خفض التصعيد)، تتعرض لقصف مكثف من مواقع قوات النظام في ريف حماة، أدى بحسب (منسقو الاستجابة في الشمال السوري) إلى مقتل 40 مدنيًا، بينهم 14 طفلًا، وإصابة عشرات المدنيين بجروح.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق