تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

مسؤولان أميركيان: واشنطن تسعى لقطع مصادر تمويل (الحرس الثوري الإيراني)

قال المنسق الأميركي لمكافحة الإرهاب السفير ناثان سيلز: إن النشاط الإيراني المزعزع للمنطقة عبر (الحرس الثوري الإيراني) دفع الخارجية الأميركية إلى اتخاذ قرار وضع هذه المنظمة على قائمة الإرهاب الأميركية، وعدّ أن هذا القرار يسمح “لنا أكثر بقطع مصادر تمويل الحرس الثوري”، في حين قال الممثل الأميركي الخاص بإيران، وكبير مستشاري السياسات لوزير الخارجية براين هوك: إن هذا القرار “يُصعّب على النظام الإيراني تنفيذ سياسات خارجية توسعية”، وشَبّه سلوك (الحرس الثوري الإيراني) بـ “المافيوي”.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للمسؤولَين الأميركيين عبر الهاتف، حضرته (جيرون)، وذلك بعد يوم من إعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن واشنطن “صنفت” (الحرس الثوري الإيراني) و (فيلق القدس) على لائحة المنظمات الإرهابية، وأن هذا القرار لأن المنظمة الإيرانية “لا تدعم الإرهاب فحسب، بل تقوم بعمليات إرهابية”.

وأضاف سيلز أن المال الذي “يوظفه (الحرس) في تمويل الميليشيات والإرهاب، في المنطقة وحول العالم، يسبب العنف وإثارة عدم الاستقرار”، وتابع: “لقد أخذنا خطوة في حرمان الحرس من أدوات كان يستخدمها في ترويج أفكاره الخبيثة في المنطقة”، وأن “ما حدث أمس (الاثنين) خطوة منطقية أخرى، في تصعيد أثر التدابير العقابية على النظام لحمله على التوقف عن تصرفه”.

وعدّ سيلز أن القرار الأميركي يُمكن “المدعين العام لدينا من ربط قضايا الإرهاب بشكل أكبر ضد مؤيدي وممثلي الحرس.. أصبح أي دعم للحرس الثوري جريمة جنائية اتحادية، وبات له تأثير على الهجرة، حيث لن يكون بمقدور المرتبطين بالحرس دخول أميركا”، وأشار إلى أنه “لا يمكن تنفيذ الإرهاب من دون مصادر مالية.. كان (حزب الله) يحصل على 700 مليون دولار سنويًا، لتنفيذ سياسة إيران، والآن يدعون إلى حملة تبرعات، هذا يخبرك شيئًا عن التأثير الذي تُحدثه العقوبات”.

حول سلوك بقية الدول حيال طهران، قال سيلز: “نعتقد أن الدول لديها خيارات: يمكنهم التواصل مع إيران وتحمل عواقب ذلك، أو التواصل مع أميركا والحصول على نتائج إيجابية”، وعقّب: “إذا نظرت إلى جميع الدول التي معها علاقات مع إيران في الشرق الأوسط؛ فستجد أنها تعاني عدم الاستقرار والعنف.. ما تقدمه إيران هو الدم والخضوع وعدم الاستقرار”، وقال أيضًا: “نعتقد أن الدول يمكنها حساب التكلفة والفائدة، وبناءً عليه تقوم بقرارها”.

بدوره، قال هوك إن قرار واشنطن تصنيف (الحرس الثوري) على قائمة الإرهاب “سوف يضيف مستوى آخر على العقوبات، ويضع العديد من الشركات التجارية التي تعمل مع (الحرس الثوري) وتزوده بالمواد الداعمة، أمام المسؤولية”، معربًا عن اعتقاده بأن “هذه التدابير سوف تخلق عوائق قوية أمام الأفراد والشركات في جميع انجاء العالم، لتجنب التعامل مع (الحرس الثوري)”.

ورأى أيضًا أن لهذا القرار “نتائج إيجابية على سياستنا الخارجية”، وأوضح: “لأنها تصعب على الحرس تنفيذ حزمة سياساته.. هذا لن يساعد الأمن القومي الأميركي فحسب، بل سيساعد شركاءنا في المنطقة”، وتابع: “مؤخرًا، رفعنا السرية عن أسماء جنود أميركا الذين قُتلوا في العراق: 608 جنود قُتلوا على يد (الحرس الثوري)”، ولفت إلى أن “الجنرال سليماني (قاسم سليماني) يداه ملطخة بدماء الأميركان، وكذلك القوة التي يقودها”، واصفًا القرار الأميركي بأنه “سينقذ أرواح الأميركيين، ويجعل الشرق الأوسط أكثر سلمية واستقرارًا”.

ووفق هوك، فإن “للحرس تاريخًا طويلًا من التهديدات”، لافتًا إلى أن المنظمة الإيرانية “بشكل منتظم” تهدد مضيق هرمز، وتهدد بتنفيذ الإرهاب، في أوروبا وفي أميركا اللاتينية وآسيا والشرق الأوسط، ووصف طبيعة عملهم بعمل “مافيا فاسدة”، وأضاف: “إذا أردنا توجيه سياستنا الخارجية مع وجود تهديدات من إيران بالانتقام؛ فسنقع في فخ قواعد اللعبة لديها، وهذا ما تخشاه الدول الأخرى في فرض العقوبات على إيران، لأنها تخشى الانتقام”، وأضاف: “سوف نخسر إذا وقعنا في هذا النموذج، لذا سوف نلعب وفق قواعدنا نحن، ولسوف نفوز”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق