ترجمات

من هو “خليفة حفتر” قائد الجيش الوطني الليبي؟

بقيادة خليفة حفتر، تحركت القوات المعروفة باسم “الجيش الوطني الليبي” غربًا نحو طرابلس، يوم الجمعة في 5 نيسان/ أبريل، بعد أن أعلن حفتر نيته الاستيلاء على المدينة، التي تخضع لسيطرة المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، المدعومين من الأمم المتحدة.

أفادت التقارير أن جماعات الميليشيات التي تدعم “حكومة الوفاق” أسرت 100 من جنود حفتر، في الوقت الذي يهدد القتال بإعادة البلاد إلى أسوأ أعمال عنف، منذ الحرب الأهلية عام 2011.

ولكن من هو حفتر؟ ولماذا أرسل القوات باتجاه طرابلس؟

تطوع حفتر، البالغ من العمر 75 عامًا، في الجيش عام 1966 في عهد الملك إدريس الأول. وبعد ثلاثة أعوام فقط، انضم إلى انقلاب معمر القذافي ضد الملك. أمضى حفتر العقدين التاليين في الترقي عبر صفوف الجيش الليبي، وفي الثمانينيات كان أحد القادة في نزاع البلاد مع تشاد. لكن القوات التشادية أسرته، وفي عام 1987 انشق، وتعهد بالولاء للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، التي كانت مدعومة من الولايات المتحدة.

دعت الجبهة الوطنية للإنقاذ في ليبيا إلى إطاحة القذافي. وأصبح حفتر بارزًا في المكوّن العسكري للجبهة، الجيش الوطني الليبي. أطلق الرئيس رونالد ريغان، الذي كان يأمل في استخدام المنشقين الليبيين لإطاحة القذافي، على حفتر لقب “الكلب المسعور في الشرق الأوسط”. استقر حفتر في النهاية في لانغلي (فرجينيا) حيث حافظ على علاقات مع خصوم القذافي كمواطن أميركي، لكنه عاد إلى ليبيا بعد بداية الحرب الأهلية عام 2011 التي أُطيح خلالها القذافي وقُتل. لكن حفتر فشل في أن يصبح القائد العسكري الجديد للبلاد، وعاد إلى فرجينيا.

بعدئذ، في عام 2014، أعلن انقلابًا عسكريًا عبر خطاب بالفيديو، متذرعًا بأن الحكومة المركزية لم تفعل ما يكفي لمواجهة الجماعات الإسلامية المسلحة التي تنمو قوتها.

فشل الانقلاب، لكن حفتر لم يستسلم. بعد بضعة أشهر، أطلق حفتر “عملية الكرامة”، التي كانت تهدف إلى تطهير شرق البلاد من الجماعات المسلحة. حصل حفتر على الدعم في الشرق، وكذلك من الإمارات العربية المتحدة ومصر، ولكن على الرغم من ادعائه أنه حرر بنغازي، فإنه ترك المدينة في حالة خراب وعمّق الانقسامات في ليبيا.

يمكن القول إن هذه الانقسامات ازدادت سوءًا نتيجة لحقيقة أن حفتر رفض، ضاربًا عرض الحائط بشروط الأمم المتحدة لاتفاق سلام، الاعتراف بحكومة الوحدة في طرابلس. إن رفض حفتر الاعتراف بالحكومة ظلّ لسنوات يمثل عقبة رئيسة أمام تحقيق الاستقرار في ليبيا. الشرط المسبق لحفتر هو أن تؤمن حكومة الوحدة دعم المشرعين في طبرق، وهي مدينة في شرق ليبيا تتنافس على السلطة مع طرابلس منذ 2014.

يوم السبت، 6 نيسان/ أبريل، حاول مجلس الأمن الدولي مرة أخرى أن يضغط على حفتر. ودعا قوات حفتر العسكرية إلى وقف تحركاتها، كما دعا “جميع الأطراف لاستئناف الحوار والوفاء بالتزاماتها للمشاركة بشكل بناء في العملية السياسية للأمم المتحدة”.

اسم المقالة الأصلي Who is Libyan National Army leader Khalifa Hifter?
الكاتب إيميلي تامكين،Emily Tamkin
مكان النشر وتاريخه واشنطن بوست،The Washington Post، 6/4
رابط المقالة https://www.washingtonpost.com/world/2019/04/06/who-is-libyan-national-army-leader-khalifa-hifter/?utm_term=.e399820bdd4a
عدد الكلمات 434
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب/ أحمد عيشة

صورة الغلاف: خليفة حفتر، قائد الميليشيا الليبية عام 2017. (إيفان سيكريتاريف/ وكالة الصحافة الفرنسية)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق