سلايدرقضايا المجتمع

حصار النظام لـ (الركبان) يدفع سكانًا فيه للخروج.. ومصادر: نريد ضامنًا دوليًا

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن 985 مدنيًا خرجوا، الخميس، من مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية، في الوقت الذي قالت فيه مصادر لـ (جيرون) إن خروج هؤلاء الأشخاص جاء نتيجة الحصار الذي تفرضه قوات النظام على المخيم، والذي أدى إلى ازدياد حالات المرض فيه، وسط نقص من الدواء والمساعدات الأولية، بالتزامن مع مطالب بوجود ضامن دولي لعملية التفاوض مع النظام والروس.

وقال أبو عمار (رفض التصريح عن اسمه لأسباب أمنية) وهو من الشخصيات المتنفذة في المخيم والمعارضة للتفاوض مع الروس من دون ضمانات دولية: إن “الأطراف التي فاوضت مع الروس قبل أيام (سبع شخصيات) لا تمثل إلا أنفسها، وهم من نصّبوا أنفسهم ممثلين عن المخيم”، وأضاف أن هذه الشخصيات “ذهبت للقاء الجانب الروسي وممثلين عن النظام”، الأربعاء الماضي، “ليتحدثوا بأمورهم الشخصية ومصير أملاكهم”.

وكان فيكتور كوبتشيشين، رئيس مركز المصالحة الروسي في سورية، قد قال: إن “ممثلي الولايات المتحدة الأميركية” لم يحضروا الاجتماع، وهم يعرقلون “حل الأزمة الإنسانية، في إطار حماية سكان الركبان”، إلا أن أبو عمار قال لـ (جيرون) إن عدم ذهابهم إلى اللقاء جاء من باب “حاجتنا إلى ضامن حقيقي”، وعقّب: “نحن جرّبنا الروس في درعا وداريّا ومناطق أخرى، هم ليسوا ضامنًا حقيقيًا”.

وأكد أن “أهالي المخيم يريدون جانبًا ضامنًا من أجل التفاوض ونتائجه”، موضحًا أن “هناك عائلات لجأت إلى المخيم خوفًا على شبابها من بطش النظام، والمدنيون اليوم لا يريدون التفاوض مع الجانب الروسي، دون وجود طرف دولي ضامن يستطيع أن يؤكد حماية الشباب الذين سيخرجون من المخيم، من الاعتقال أو القتل”، ولا سيّما أن النظام وضع شروطًا منها “ذهاب الشبان المطلوبين إلى الخدمة العسكرية إلى الجيش، وانضمام المطلوبين للاحتياط أيضًا”، وأضاف: “بالنسبة إلى المنشقين، النظام يقول إن هناك لجنة ستحقق معهم وتحاكمهم، خلال عشرين يومًا”.

وقال كوبتشيشين، في بيان له أول أمس الجمعة: “يوم 4 نيسان/ أبريل، خرج من مخيم الركبان للنازحين، عبر نقطة التفتيش (جليغم) 985 مدنيًا”، وأضاف: “تم نقلهم جميعًا إلى مراكز إيواء مؤقتة في منطقة مدينة حمص، حيث تلقوا المساعدات الضرورية، مع تأمين الأغذية وأماكن الإقامة”، موضحًا أنه تم إنشاء ممر إنساني عند نقطة جليغم (شرق منطقة ظاظا بريف حمص الشرقي) من أجل “تسهيل عودة النازحين من الركبان”.

من جانب آخر، ذكرت وكالة (سانا) التابعة للنظام أن بين الذين خرجوا من المخيم “عشرات الحالات التي تحتاج إلى رعاية صحية سريعة، نظرًا للظروف القاسية التي كانت تعيشها في مخيم الركبان، في ظل غياب أبسط الشروط الصحية والإنسانية”، وزعمت أن هذه الحالة “من جراء الحصار الخانق الذي كانت تفرضه قوات الاحتلال الأميركية ومرتزقتها الإرهابيون على المخيم، ومنع قاطنيه من العودة إلى مناطقهم المحررة من الإرهاب”.

أحد سكان المخيم قال إن “الذين خرجوا من المخيم كانوا مجبرين، فالنظام يفرض حصارًا قاسيًا، ويمنع دخول المساعدات والأدوية إلى المخيم، في حين أن الأمم المتحدة لا تقدم حتى المساعدات الأساسية للأهالي”، مضيفًا أن حال أهل المخيم اليوم “يشبه حال أهل الغوطة وداريّا، حصار خانق، يهدف إلى إجبارنا على الخروج من المخيم من دون شروط تضمن حقوقنا”.

وحول الدور الدولي، قال أبو عمار: “لم تتواصل معنا أي جهة دولية، لتكون ضامنًا للاتفاق الذي يمكن التوصل إليه مع النظام”، وعدّ أن “النظام والروس يريدان سحب الشباب إلى صفوف الجيش، وهذا هدف النظام من كل التفاوض مع أهل المخيم”، الذي يبلغ سكانه نحو 60 ألف نازح سوري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق