تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

جهود أميركية لضم (مسد) إلى المعارضة.. ودرار لـ (جيرون): المنطقة تحت إدارتنا حتى الحل السياسي

قالت مصادر خاصة لـ (جيرون) إن الجانب الأميركي يقوم ببذل جهود، من أجل حل مشكلة شرق الفرات، ولا سيّما بعد إنهاء وجود تنظيم (داعش) العسكري، وذلك من خلال التلميح إلى إمكانية صهر (مجلس سورية الديمقراطي/ مسد) في صفوف المعارضة السورية، وحضوره في جانب الأخيرة على طاولتي (جنيف) و(أستانا)، في الوقت الذي قال فيه الرئيس المشترك لـ (مسد)، في تصريحات لـ (جيرون) إن شرق الفرات سيكون بيد أبنائه، وسيبقى “تحت إدارة شمال وشرق سورية، إلى حين إنجاز حل سياسي”.

المعلومات التي حصلت عليها (جيرون) تقول إن جهود الجانب الأميركي تترافق مع جهود سعودية، وهي تعمل من أجل دفع (مجلس سوريا الديمقراطي) إلى صف المعارضة السورية، بدلًا من توجهه نحو النظام السوري. وأشارت المعلومات إلى أن الجانب الأميركي يتحرك من دون استخدام الضغط على أي طرف، من أجل إحداث هذا الأمر.

وأشارت المعلومات إلى أن هناك عملًا دوليًا على الموضوع، وأن شخصيات معارضة تبحث الموضوع، من باب المفاضلة بين استيعاب (مسد) وفتح بوابات معها، وبين النتائج المترتبة على ذهاب الأخيرة نحو النظام السوري، وذلك على الرغم من فشل المفاوضات بين (مسد) والنظام عدة مرات، فيما تشير المعطيات إلى أن هذا السيناريو لم ينضج، ولا سيّما مع عدم وجود توافق دولي وإقليمي مكتمل.

مصادر في “هيئة التفاوض السورية” نفت أن تكون بصدد بحث الموضوع، في اجتماعها المزمع عقده نهاية نيسان الجاري، وقالت إن المعارضة لم تتحرك تجاه الموضوع، وعدّت أن هذا الموضوع لم يرد أيضًا على طاولتها.

من جانب آخر، قال الرئيس المشترك لـ (مسد) رياض درار، في حديث إلى (جيرون): “سنستمر في تمكين تلك المناطق، من أجل مواجهة أي تهديد يأتي من أي طرف كان”، حتى يتم التوصل إلى حل سياسي في سورية، موضحًا أن “تعنت النظام” كان سبب فشل المفاوضات معه، وأوضح: “النظام يريد عودة الأمور إلى ما قبل عام 2011، وهذا الأمر غير ممكن.. نحن لدينا أجندة للتغيير الديمقراطي، ورؤية دستورية جديدة”.

وأشار درار إلى أن النظام عاجز عن تنفيذ أي تهديد “دون موافقة الروسي والإيراني”، وعدّ أن تهديدات النظام بالهجوم على منطقة شرق الفرات “تهديدات خلبيّة”، وأوضح أن الدور الروسي في الملف “متأثر بالتحولات، موقفه من الإيراني أصبح مختلفًا الآن”، ورأى أن “الصراع الخفي بين الطرفين يمكن أن يتطور ويؤثر في الحل السياسي”.

في السياق أيضًا، قالت مصادر في أربيل لـ (جيرون): إن (قوات سوريا الديمقراطية/ قسد) اليوم في مرحلة صعبة، من ناحية الوجود الوظيفي، بعد إنهاء (داعش)، وهي تعاني إمكانية حدوث انشقاقات في صفوفها، خصوصًا المكونين العربي والسرياني، ولفتت إلى أن أطرافًا في الجانب العشائري اليوم، في دير الزور والرقة، تدفع أفرادها إلى الانشقاق عن (قسد)، ولم تستبعد أن يكون هناك جهود لضم (مسد) إلى صفوف المعارضة السورية، وعقّبت: “إن هذا الموضوع أمر مستبعد”.

إلى ذلك، قال درار: “بالنسبة إلى موضوع العشائر، هناك مبالغات كثيرة، النظام يتحرك، وهناك محاولات تركية لجمع العشائر، هناك صراع على العشائر لدى الجميع”، وأضاف: “نحن نعرف المتحالفين معنا”، وتابع: “لدينا مشروع اجتماع واسع للعشائر في المنطقة وشمال شرق سورية، سيتم الإعلان عنه، والجميع سيرى رؤوس العشائر المشاركين، وسيلقون كلماتهم فيه”.

يأتي ذلك بالتزامن مع سعي إسرائيلي للحصول على موافقة روسية للخطة التي وضعها نتنياهو من أجل سورية، وتتضمن خروج القوات الإيرانية من سورية، ومن المرجح أن يكون نتنياهو قد بحث الخطة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس في موسكو، إذ قال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، في تصريحات صحفية: إن بوتين ونتنياهو ناقشا القضية السورية “بشكل مفصل للغاية وبجوانبها المختلفة”، بحسب ما نقلت عنه قناة (روسيا اليوم).

كما أن (مركز أبحاث الأمن القومي) الإسرائيلي ذكر، في تقرير له قبل يومين، أن “قدرة إسرائيل على تأمين مصالحها مُناطة بإمكانية المناورة بين القوى ذات التأثير داخل البلاد”، وعدّ أن روسيا قادرة على الإقدام على خطوات تضمن استقرار الأوضاع في سورية بشكل فعال، مشيرًا إلى أن وجود القوى الأجنبية في سورية، التي تحمل مصالح متعارضة فيما بينها، يُضائل إمكانية نشوء نظام حكم مركزي فعال في سورية.

ووفق التقرير، فإن هذه القدرة التي تتمتع بها موسكو جعلت تل أبيب ترى في التدخل الروسي في سورية ضمانة مركزية لبقاء نظام الأسد، وعاملًا مهمًا وحيويًا لتأمين المصالح الاستراتيجية لـ “إسرائيل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق