تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

الدندل لـ (جيرون): “مدونة العيش المشترك” مسار ثالث ووثيقة اجتماعية

العمل على المدونة تم بإطلاع عدة أطراف دولية وسورية

قال الشيخ أمير الدندل، أحد مؤسسي وموقعي (مدونة سلوك لعيش سوري مشترك)، في حديث إلى (جيرون): إن ما يتم تناقله عبر الإعلام، من أن المدونة جديدة، “غير صحيح”، موضحًا أن “المدونة أُنجزت قبل عام، ولم تتغير”، في الوقت الذي قال فيه مصدر خاص إن العمل على المدونة تم بإطلاع عدة أطراف دولية وسورية.

تتضمن المدونة، التي حصلت (جيرون) على نسخة منها، 11 بندًا هي: “وحدة الأراضي السورية، المكاشفة والاعتراف، لا غالب ولا مغلوب، لا أحد بريء من الذنب، محاسبة لا ثأر، جبر الضرر، متابعة الملف الإنساني، الهوية التنوعية للمجتمع السوري، عدم تسييس الانتماء، جماعية التراث السوري، ومبدأ المساواة بين السوريين وحماية حرياتهم”. وذكرت المدونة أن الموقعين عليها “يتعهدون بالعمل وفق مبادئها، ونشر هذه المبادئ في محيطهم، والعمل على توسيع دائرة قبولها لتشمل كل السوريين”.

وقال الدندل: إن ما يتم تداوله عن أن هذه المدونة هي نتاج مؤتمر في برلين “غير دقيق”، مضيفًا أن ما حصل هو  “عدة لقاءات بدأت منذ نحو عامين، وحوار متبادل أنتج هذه المدونة”، وعدّ أن هذه المدونة هي بمنزلة “وثيقة اجتماعية أكثر من كونها سياسية، ويمكن اعتبارها مسارًا ثالثًا”، كما أكد أن “كل الجهود هي في سبيل أن تكون هذه المدونة ورقة لسورية المستقبل”.

وأكد الدندل أن المجتمعين والمدونة لم يتدخلوا “في الحل السياسي، أو صورته”، معللًا ذلك بأن “الحل السياسي في سورية سيكون نتيجة تفاهمات دولية”، ومعقبًا أن الحضور انطلقوا من نقطة “أن تكون هناك وثيقة تعكس صورة المجتمع السوري في المستقبل، وتحاول جمع السوريين، بغض النظر عن انتمائهم السياسي”.

وأشار الدندل إلى أن “الاجتماعات لم تكن سنّية علوية، فحسب”، وقال إن الموقعين على المدونة هم من مختلف أطياف المجتمع السوري، وعقّب: “النظام دفع -ثم بعده المعارضة دُفعت نتيجة سلوك الأول- إلى تحويل ما يحصل في الشارع السوري إلى صراع سني-علوي”.

ونبّه أيضًا إلى أن “المدونة أُنجزَت قبل عام، وُوقعت من قبل كاتب بالعدل ألماني، وذلك في محاولة لإضفاء نوع من المسؤولية والالتزام على أصحاب المدونة”، وتابع: “كما نُشرت المدونة منذ عام تقريبًا، وتداولها الإعلام الألماني والأميركي وصحف أخرى.. المدونة هي ذاتها”. لكنه أوضح أنه “كنا خلال السنة الماضية نجري لقاءات لتعريف الناس بهذه الوثيقة، ونأخذ توقيعاتهم عليها”.

وكشف الدندل أنه وقع على الوثيقة “نحو خمسين شخصية، تم انتقاؤهم بعناية، منهم شخصيات نافذة جدًا، ولها تأثيرها عند أتباع الطائفة السنية والعلوية والطوائف الأخرى”، وأضاف أن المعارضة والنظام لم يكونوا ككيانات في الاجتماعات التي عُقدت، لكن كان فيها شخصيات معارضة وشخصيات عند النظام، لكنهم غير راضين “عن سلوك النظام والمعارضة”.

في السياق، قال مصدر خاص لـ (جيرون) إن المدونة تم العمل عليها بإطلاع الأطراف السورية (النظام والمعارضة)، وبإطلاع دول إقليمية وغربية، منها الولايات المتحدة وروسيا والرياض والدوحة وبرلين، ومؤكدًا أن الاجتماعات ضمت سوريين من كافة الأطياف العرقية والمذهبية، وتسعى هذه الاجتماعات إلى “التحضير لمرحلة ما بعد الحرب على المستوى المجتمعي”.

وكانت صحيفة (الشرق الأوسط) قد ذكرت، أمس الثلاثاء، أن دبلوماسيين قللوا “من أهمية الحوار، بسبب غياب أفق حل سياسي عاجل وعدم فاعلية المشاركين”، في حين أشار آخرون إلى “أهميته الرمزية وبعده الاجتماعي”.

ووفق الصحيفة، فإنه في الجلسة الأخيرة “اشتعل النقاش بين أبناء الداخل والخارج، حول وجود القوات الأجنبية في سورية. الفكرة كانت الوصول إلى موقف مشترك يطالب بانسحاب القوات الأجنبية، وتطور الأمر إلى بحث موضوع (داعش) ووجود (حزب الله) في سورية”، وأضافت أنه “جرى التفاهم على صوغ مسودة بيان، تطالب بانسحاب جميع القوات الأجنبية من سورية، من دون ذكر لأي دولة أو ميليشيا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق