ترجماتسلايدر

روسيا تعيد الهجوم على إدلب التي تسيطر عليها المعارضة

الصورة: حي مدمّر بعد غارة جوية روسية، في مدينة إدلب التي يسيطر عليها المتمردون، شمال غرب سورية، مأخوذة وكالة (فرانس برس)

قصف الطائرات الروسية لآخر معاقل المعارضة السورية (إدلب) يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه لمنع وقوع كارثة إنسانية.

كانت الغارات التي وقعت يوم الأربعاء، وقد أسفرت عن مقتل 13 مدنيًا على الأقل بينهم ستة أطفال، هي الأولى على إدلب، منذ أن وافقت روسيا على منطقة خفض التصعيد مع تركيا، في أيلول/ سبتمبر.

استهدفت الغارات مخيمًا للنازحين، والسجن المركزي، وأدت إلى تدمير السجن وفرار العشرات من السجناء. وقد أظهرت صور ما بعد القصف، أبًا وهو يحتضن ابنه الميت في المستشفى، بينما هو نفسه في حالة ذهول من جروح بليغة في ذراعه.

أصبحت إدلب، وهي منطقة تضم ما يقارب أربعة ملايين شخص، الملاذ الأخير للمعارضين لنظام بشار الأسد.

أسفرت غارات جوية روسية عن مقتل ما لا يقل عن 13 مدنيًا، من بينهم ستة أطفال، في 14 آذار/ مارس في محافظة إدلب، في أولى غارات من هذا القبيل منذ اتفاق خفض التصعيد في أيلول/ سبتمبر. فرانس برس

قال الأسد إنه لن يتوقف حتى يستعيد كل شبر من سورية، إلا أن المجتمع الدولي حذّر من أن أي هجوم عسكري على إدلب سوف يتسبب في فرار الملايين إلى الحدود القريبة من تركيا.

تسيطر على معظم المحافظة هيئة تحرير الشام (HTS)، وهي مجموعة يقودها تنظيم مرتبط بالقاعدة في سورية، بعد صراعها ضد المعارضة في العام الماضي، سيطرت الجماعة الإسلامية [الجهادية] على معظم مناطق المحافظة الشمالية.

أقنعت الحكومة التركية التي تدعم المعارضة، روسيا التي تدعم حكومة الأسد، بالابتعاد عن قيام هجوم واسع النطاق، في مقابل قيامها بفصل هيئة تحرير الشام عن باقي السكان، ولكنها إلى الآن فشلت في القيام بذلك.

قالت هيئة تحرير الشام في بيان، ردًا على ذلك: “لا يوجد حل ضد المحتل الروسي وقوات الأسد والميليشيات الإيرانية، باستثناء المواجهة، المواجهة فحسب”.

وقال مارك لوكوك، مدير الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، يوم الخميس، في مؤتمر المانحين الذي استمر ثلاثة أيام في بروكسل: “إن هجومًا عسكريًا واسع النطاق على إدلب سيخلق أسوأ كارثة إنسانية يشهدها العالم في القرن الحادي والعشرين”. وأضاف: “تبقى سورية واحدة من أكبر الأزمات في عصرنا”.

حسناء قطران، 10 سنوات، تتلقى العلاج في مستشفى بعد أن نفذ نظام الأسد غارة جوية على خان شيخون في 24 شباط/ فبراير 2019. الأناضول

اجتمع ممثلون كبار من عشرات الدول والمنظمات الدولية، هذا الأسبوع، في العاصمة البلجيكية، في محاولة جديدة لجمع المساعدات لسورية، وسط تزايد إعياء المانحين مع دخول الصراع عامه التاسع.

وكالات الأمم المتحدة، المنظمات غير الحكومية، ومراكز الأبحاث كلها حذرت من أن النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 500 ألف شخص، تسبب في موجة هجرة، زعزعت استقرار جيران سورية، ووصلت إلى أوروبا أيضًا، ولم تنته بعد.

يعيش ما يقارب من أربعة ملايين شخص خارج سورية، معظمهم في لبنان وتركيا والأردن المجاورة، ويحجم كثيرون عن العودة خوفًا من الانتقام أو التجنيد أو السجن. حوالي 80 بالمئة من مجموع السكان في داخل البلاد يعيشون تحت خط الفقر.

أطلقت الأمم المتحدة نداءً للحصول على 3 مليارات جنيه إسترليني لدعم العمليات داخل سورية، و4 مليارات جنيه إسترليني لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في دول المجاورة.

أعلن الاتحاد الأوروبي، وهو أكبر مانح للمساعدات في العالم، أنه سيقدم 560 مليون يورو (477 مليون جنيه أسترليني) هذا العام، بينما يخطط لتقديم مبلغ مماثل في العام المقبل وعام 2021.

العنوان الأصلي للمادة Russia restarts bombing campaign over rebel-held Syrian city of Idlib
الكاتب خوسيه آنسور
المصدر جريدة تليغراف 15 آذار 2019
الرابط https://www.telegraph.co.uk/news/2019/03/15/russia-restarts-bombing-campaign-rebel-held-syrian-city-idlib/
المترجم وحدة الترجمة والتعريب/ محمد شمدين

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اقرأ أيضاً

إغلاق
إغلاق