تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

بيدرسون: القرار (2254) هو تفويضي ومهمتي

قال المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون: إن “تنفيذ قرار مجلس الأمن (2254) هو تفويضي ومهمتي”، وأشار إلى أن “القرار واضح: أن أعمل مع الحكومة والمعارضة، على حدٍّ سواء، لتطوير العلاقة معهما وبينهما، ولإيجاد سبل تجمع الطرفين، بهدف إطلاق مفاوضات جوهرية لمعرفة كيفية الوصول إلى حل لهذا الصراع الذي استمر ثماني سنوات”.

وأضاف بيدرسون أن هناك نقاطًا محددة سيركز عليها هي: “أولًا، بناء الثقة وتعميق علاقتي مع الحكومة والمعارضة على حد سواء.. ثانيًا، الانخراط الجدي مع المجتمع المدني السوري.. ثالثًا، العمل على قضية المعتقلين والمفقودين والمخطوفين”. موضحًا أن “هذه مسألة مهمة جدًا لكل السوريين في الصراع السوري، حيث لا يوجد بيت سوري واحد لم يتأثر بهذه المأساة، وهذه قضية مهمة وجوهرية، بالنسبة إليّ”.

حول الموضوع السياسي، قال بيدرسون، في مقابلة أجرتها معه صحيفة (الشرق الأوسط) إنه سيعمل على “تعميق الحوار مع الحكومة والمعارضة”، وأوضح: “هناك مسألة ورثتها (من المبعوث السابق ستيفان دي ميستورا)، وهي اللجنة الدستورية، وإنني أعمل عليها، وآمل الوصول إلى حلّ ما”.

وعدّ المبعوث الأممي أن “حلّ الصراع لن يتحقق بالحديث مع السوريين فحسب، بل أيضًا مع اللاعبين الدوليين والإقليميين”، وأضاف: “لا بد من الوصول إلى صورة واضحة إزاء كيفية رؤية حل الصراع، لدى موسكو وواشنطن والعواصم الأوروبية”.

ورأى بيدرسون أن “الجانب الصعب” في المسألة السورية هو أنه “بعد ثماني سنوات من الصراع؛ تعمّقت الانقسامات في المجتمع السوري، خصوصًا بالنسبة إلى هذين الطرفين، بطريقة تجعلهما يواجهان صعوبة في المضي قدمًا”، وعقّب: “هناك مسائل تخص الطرفين لا بد من معالجتها وحلها للمضيّ قدمًا”.

وأضاف: “ما كنتُ لأقبل بهذا العمل وهذه المهمة؛ لولا اعتقادي بإمكانية الوصول إلى حل”، وأوضح: “أعرف أن هناك وقائع جديدة، والوقائع بأمر الحال تتغير دائمًا، لكنني أقول: إن الأمر أكثر أهمية حاليًا للوصول إلى حل للصراع، كي لا تُفتح الأبواب لاستمراره لثماني سنوات أخرى”.

ولفت الانتباه إلى أن “الجانب العسكري من الصراع ربما يهدأ، إلا أن الصراع لم ينتهِ بعد. ما تزال هناك أمور أخرى، فجذور الصراع ما زالت موجودة”، مشيرًا إلى أن “هناك الوضع في إدلب، وهناك الوضع في شمال شرقي سورية، وهناك الهجمات الإسرائيلية داخل سورية، وما تزال هناك بقايا (داعش). وهناك أيضًا، وضع اقتصادي واجتماعي صعب في سورية”، وعدّ أن “كل هذه الأمور تضاف إلى التحديات التي يجب أن نعالجها بطريقة أو أخرى”.

كما نبه إلى وجود “خمسة جيوش في سورية: أميركا وروسيا وإيران وتركيا وإسرائيل”، مضيفًا: “علينا التركيز على العمل، والتأكد من منع الصدام (بين الأطراف الخارجية). هذه منطقة قد تقع فيها أخطاء، ويمكن أن تؤدي إلى نتائج كبيرة وكارثية، تهدد استقرار المنطقة والعالم، إضافةً إلى تأثيرها الكبير في الوضع في سورية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اقرأ أيضاً

إغلاق
إغلاق