تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

هيئة التفاوض لـ (بيدرسون): ملف المعتقلين إلى جنيف والمبادلات تُقوّضه

تقرير حقوقي: أكثر من 127 ألف شخص ما زالوا في سجون النظام

أكدت هيئة التفاوض السورية، في لقاء مع المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون وفريقه، أمس الاثنين، على إعادة ملف المعتقلين إلى جنيف، بعد أن تم تحويله إلى مسار (أستانا)، وعدّت أن الملف تم تقويضه في “المبادلات” التي تتم بين آونة وأخرى، بين النظام والمعارضة، بوساطة الدول الضامنة (روسيا، تركيا، إيران)، وقد أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أمس تقريرًا، جاء فيه أن أكثر من 127 ألف شخص ما زالوا “قيدَ الاعتقال أو الاختفاء القسري، في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التابعة للنظام السوري”.

وقالت أليس مفرج، رئيسة لجنة المعتقلين في هيئة التفاوض، في تصريحات لـ (جيرون): إن وفد الهيئة أكد خلال اللقاء مع بيدرسون أمس على “عدم تسييس ملف المعتقلين، وعدم ربطه بأي ملف تفاوضي”، مشيرة إلى أن الهيئة “تعمل على أن لا تكون قضية المعتقلين قضية هامشية، وإنما قضية مركزية”.

وأضافت أن تحويل ملف المعتقلين إلى (أستانا) حصره “بمصالح الدول الثلاث (روسيا، تركيا، وإيران) على الرغم من وجود الأمم المتحدة فيه”، كما أن الملف “مقوض بموضوع المبادلات”، وقالت: “تكلّمنا مع الأمم المتحدة والدول المعنية بأن تقويض الملف في المبادلات يُعطي إشعارًا بأن موضوع المعتقلين في سجون النظام هو على خلفية نزاع مسلح، وهذا يخالف الطبيعة القانونية لهذا الملف”، في إشارة إلى أن الاعتقالات جاءت على خلفية الثورة السورية المطالبة بالحرية والعدالة، وليس على خلفية صراع مسلح.

وأشارت مفرج إلى أن الروس والنظام يسعيان لتحويل ملف المعتقلين إلى ملف “سياسي، للمقايضات أو الابتزاز من أجل تحقيق مكاسب”، موضحة أن “87 بالمئة من المعتقلين عند النظام” تتحول قضيتهم إلى “حالة اختفاء قسري”، وعقّبت أن موقف الهيئة “ثابت” حيال “إعادة الملف إلى مسار جنيف، من أجل عدم إسقاط مسألة المحاسبة”.

وتابعت: “المبادلات ليست حلًا -على الرغم من أنه يعنينا إنقاذ حياة أي شخص يخرج من خلال المبادلات- يجب أن يكون هناك مقاربة شاملة، كما نصت القرارات الدولية، من أجل إيجاد حل للملف”، ولفتت إلى أن الوفد اتفق مع المبعوث الأممي على أنه “يجب ألا يربط هذا الملف بالتفاهمات بعد إنجاز الحل السياسي، لأنه بشكل يومي لدينا اختفاء قسري وتصفيات في المعتقلات”.

اتفقت الهيئة والمبعوث الأممي أيضًا على استمرار التواصل، ولفتت مفرج إلى أن ذلك يأتي في سياق “إيجاد مقاربات وآليات عمل تضم المجتمع المدني، لأنهم جزء مؤسس بحكم تلازم العمل المديني مع السياسي، وبحكم أن الهيئة تمثل سياسيًا جميع مخرجات عمل المجتمع المدني”.

في سياق متصل، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الانسان تقريرًا، أمس الاثنين، بعنوان (من الأقلية والقمع والدكتاتورية نحو التعددية وحقوق الإنسان والديمقراطية)، جاء فيه أن “127,916 شخصًا لا يزالون قيدَ الاعتقال أو الاختفاء القسري، في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التابعة للنظام السوري، منذ آذار 2011 حتى آذار 2019”.

وذكر التقرير أن (قوات سوريا الديمقراطية/ قسد) مارست “عمليات اعتقال تعسفي وإخفاء قسري في المناطق الخاضعة لسيطرتها” وكشف أن “ما لا يقل عن 2705 أشخاص ما زالوا قيد الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري” عند (قسد) حتى آذار 2019.

ووفق التقرير أيضًا، فإن “تنظيم (داعش) اعتقل ما لا يقل عن 8143 شخصًا، منذ تأسيسه حتى آذار 2019″، فيما اعتقلت (هيئة تحرير الشام) “ما لا يقل عن 1724 شخصًا” حتى التاريخ نفسه.

وأضاف التقرير: “بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإنَّ 2688 شخصًا لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي، في سجون المعارضة المسلَّحة”، مطالبًا “أطراف النزاع بالالتزام بقواعد القانون العرفي الإنساني، وقرارات مجلس الأمن، وتحييد المدنيين، وإطلاق سراح المحتجزين والرهائن، وإيقاف التعذيب والكشف عن مصير المختفين والمفقودين، ورفع الحصار”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق