ترجماتسلايدر

لاجئون سوريون يرفعون دعوى قانونية لمحاكمة الأسد على جرائم ضد الإنسانية

المحكمة الجنائية الدولية مطالبة بالحكم في القضية التي قدمها 28 شخصًا فروا من الحرب الأهلية

الصورة: المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هولندا. تصوير: بيتر دي يونغ/ أسوشيتد برس.

يقدّم لاجئون سوريون، فرّوا إلى الأردن بعد تعرضهم للتعذيب ومشاهدتهم المذابح، ملفاتٍ من الأدلة إلى المحكمة الجنائية الدولية، في محاولة جديدة لمقاضاة بشار الأسد.

على الرغم من أن سورية ليست من الموقعين على المحكمة، ومقرها لاهاي، فإن المحامين في لندن يعتمدون على سابقة أرستها المحكمة الجنائية الدولية، في توسيع الولاية القضائية لجريمة الترحيل القسري للسكان.

في العام الماضي، فتحت المحكمة تحقيقًا أوليًا عن القادة العسكريين في ميانمار، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل ترحيل الروهينغيين. بنغلاديش، التي فر اللاجئون إليها، هي طرف في ميثاق روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية، كما هي الأردن، حيث يقيم الآن ملايين اللاجئين السوريين.

كانت هناك جهود عديدة لإقناع المحكمة الجنائية الدولية بالتعامل مع الدعاوى، بأن نظام الأسد ارتكب جرائم حرب، من خلال استخدام الأسلحة الكيمياوية والقتل الجماعي للمعتقلين. لقد فشلت كلها حتى الآن؛ لأن المدّعين في لاهاي لم يسلّموا بأن لديهم سلطة قضائية للتصرف.

في أيار/ مايو 2014، ناقش مجلس الأمن مشروع قرار لإحالة سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، حيث صوّت 13 من أعضائه الخمسة عشر للقرار، لكنه رُفض بسبب استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو). كما أنكر الأسد صورًا مسربة لآلاف الجثث المرقمة التي التقطها أحد المنشقين السوريين، واسمه الحركي (قيصر)، زاعمًا أنها “أخبار مزيفة”.

آخر الدعاوى قدّمها رودني ديكسون، من لندن، المحامي في تيمبل غاردن تشامبرز، بالتنسيق مع المحامين في شركة (ستوك سيتي) للمحاماة. فاتو بنسودة، وهي المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية، مطالبةٌ بفتح دعوى ضد كبار المسؤولين السوريين، ومنهم الأسد، على جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في أثناء الحرب الأهلية في سورية.

وقال ديكسون: “المحكمة الجنائية الدولية موجودة بالضبط لتحقيق العدالة لضحايا هذه الجرائم الدولية الأكثر وحشية. ما تزال الحرب المدمرة في سورية مستمرة، منذ ما يقرب من تسع سنوات حتى الآن، لم يُحاسَب أحد على مئات الآلاف من الانتهاكات ضد المدنيين. تمثل هذه القضية إنجازًا حقيقيًا بالنسبة إلى الضحايا السوريين. هناك بوابة قضائية انفتحت أخيرًا أمام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع الجناة الأكثر مسؤولية”.

كما قدم مركز غورنيكا للعدالة الدولية، وهو مركز قانوني بريطاني، مذكرة مماثلة، بناء على شهادة لاجئين سوريين في الأردن. وقال المحامي توبي كادمان، وهو أحد مؤسسيه، إن عدم اختصاص المحكمة الجنائية الدولية قد تغيّر، بعد قرارها بشأن الوضع المرتبط بالروهينغا.

“يعاني الملايين من الضحايا، منذ مدة طويلة، آثار تصرفات النظام السوري، ويعيشون في خوف من أنهم إذا عادوا إلى سورية، فسوف يستهدفهم النظام مرة أخرى”.

ويتم تقديم القضية نيابة عن 28 ضحية، أُجبروا على الفرار عبر الحدود إلى الأردن، ويعيشون الآن في مخيمات اللاجئين.

شهد اللاجئون أنهم تعرضوا للقصف بشكل متكرر، وإطلاق النار عليهم، واعتقالهم، وتعذيبهم، وإساءة معاملتهم، وعن مشاهدتهم لعمليات قتل جماعية.

أحد الضحايا (لم يرغب في كشف هويته) قال: “رأيت كثيرًا من الناس الذين أطلقت قوات النظام النار عليهم، كانت النيران تُطلق عشوائيًا على الناس، ومن بينهم ابن أخي البالغ من العمر 18 عامًا. كما تم اختطاف اثنين من أفراد عائلتي الآخرين، ولم نعد نسمع عنهما أي أخبار.

“في عام 2012، تم قصف منزل جاري، وتوفي كل من كان يعيش فيه. عندما كنت أعيش في حمص [المدينة السورية]، كنت متطوعًا من خلال تقديم الأدوية العلاج للمصابين. واهتممتُ بالكثير من النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب والإساءة من قبل قوات النظام. لقد جعلني عملي التطوعي هذا هدفًا للنظام”.

وتابع الضحية: “اضطررنا إلى الفرار إلى مكان أكثر أمانًا، وذهبنا إلى دمشق. أُجبر ابني الكبير على الانضمام إلى قوات النظام، لكنه رفض، أخذوه، وبعد بضعة أيام، أعادوه للمنزل، كان جسده كله متعرضًا للرضوض والأذى، لم يتعرف إليّ.

“كان ينزف وكانت ملابسه ممزقة… كنا نعلم أن علينا المغادرة مرة أخرى. غادرت مع أطفالي الأربعة الآخرين وشققنا طريقنا إلى الأردن. كانت رحلة صعبة للغاية. حتى الآن، لم أسمع أي خبر عن ابني، ولا أعرف أهو على قيد الحياة أم ميت. يجب على المحكمة الجنائية الدولية القيام بشيء حيال ذلك. لقد عانينا مدة طويلة جدًا”.

وقال متحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية: “يمكننا تأكيد أننا تلقينا بلاغًا. وسنقوم بتحليل المواد المقدمة، حسب الأصول، ووفقًا لميثاق روما الأساسيةـ وباستقلال وحياد كاملين. وحالما نتوصل إلى قرار بشأن الخطوة التالية المناسبة؛ سنبلغ من أرسل إلينا الطلب ونقدم أسبابًا لقرارنا”.

اسم المقالة الأصلي Syrian refugees launch legal bid to try Assad for crimes against humanity
الكاتب أوين بوكوت،Owen Bowcott
مكان النشر وتاريخه الغارديان،The guardian، 7/3
رابط المقالة https://www.theguardian.com/law/2019/mar/07/syrian-refugees-launch-legal-bid-to-try-assad-for-crimes-against-humanity
عدد الكلمات 677
ترجمة وحدة الترجمة/ أحمد عيشة

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق