تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

الدوحة والرياض: عودة سورية إلى “الجامعة العربية” مرتبطة بالعملية السياسية

الاتحاد الأوروبي يضع سبعة وزراء للنظام على "القائمة السوداء"

بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الملف السوري، في الدوحة والرياض، اللتين أكدتا بدورهما أن إعادة العلاقات مع الأسد واستلام سورية مقعدها في الجامعة العربية أمور مرتبطة بالعملية السياسية وتقدمها، في الوقت الذي بحث فيه الجانبان الأميركي والروسي الوضع في سورية، في فيينا، وقد أضاف الاتحاد الأوروبي، الاثنين، سبعة وزراء سوريين بينهم وزير الداخلية، إلى القائمة السوداء للأفراد الذين ستجمد أرصدتهم، ويُمنعون من دخول أراضيه.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أمس الاثنين، إن بلاده ملتزمة “بوجود حل سياسي في سورية يقبله الشعب السوري”، مؤكدًا أن موقف قطر لم يتغير إزاء عودة سورية إلى الجامعة العربية، وأضاف: “نحن وضحنا الأسباب في السابق، كانت هناك أسباب لتعليق عضوية سورية، وما زالت الأسباب قائمة، ولم يحدث أي شيء لتغيير هذا القرار”، وعدّ أن مقعد سورية في الجامعة العربية هو “لقيادة سياسية تمثل الشعب السوري كافة”.

بدوره، قال لافروف إنه “لا حاجة إلى تشكيل أي مجموعات عمل جديدة حول سورية، في ظل وجود إطار فاعل متمثل في صيغة (أستانا)”، وأكد أن روسيا “تتحرك مع جميع الدول في المنطقة بشأن سورية، ليس من خلال عملية (أستانا) فحسب”، وكشف أن “من غير المستبعد انضمام مراقبين جدد إلى صيغة (أستانا) بشأن سورية”، من دون ذكر إيضاحات حول المراقبين الجدد.

وفي الرياض، أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، في مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف، أمس، أن المملكة لن تعاود فتح سفارتها في سورية، دون إحراز تقدم في العملية السياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات، وفق ما نقلت وكالة (رويترز).

وقال الجبير إن الوقت “ما زال مبكرًا” لفتح السفارة في دمشق، واستبعد في الوقت نفسه عودة سورية إلى مقعدها في جامعة الدول العربية، ولفت الانتباه إلى أن “إعادة بناء سورية لا تتم إلا بعد انتهاء الحرب، وضمان الاستقرار والأمن في سورية”.

من جانبه قال لافروف: إن “روسيا لن تتراجع عن نهجها الرامي إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254) وإطلاق عملية تفاوض يقودها السوريون بأنفسهم”، وبخصوص ملف تشكيل اللجنة الدستورية السورية، أوضح المسؤول الروسي أن “من الصعب الآن الحديث عن مواعيد محددة، لكن العمل جار بنشاط”.

في غضون ذلك، بحث رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي جوزف دانفورد، الملف السوري مع رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف، وذلك في لقاء جمع الطرفين في فيينا، أمس الاثنين، وقال المتحدث باسم رئاسة أركان الجيش الأميركي الكولونيل باتريك رايدر إن اللقاء “أتاح” للجانبين “فرصة مناقشة سبل تحسين الأمن والاستقرار الاستراتيجي، بين الجيشين الأميركي والروسي”، وفق ما ذكرت وكالة (فرانس برس).

وأضاف رايدر أن المسؤولين “ناقشا إجراءات تجنب أي احتكاك، بين العمليات العسكرية التي تقوم بها روسيا من جهة، وتلك التي تقوم بها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، من جهة أخرى”.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان لها أمس أيضًا، أن “رئيسي أركان جيشي البلدين شددا على أهمية مواصلة التعاون لتجنب الحوادث”، كما “ناقشا مسائل الاستقرار الاستراتيجي والأمن الإقليمي، ومن ضمنها معاهدة (ستارت) للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية، ومعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية المتوسطة المدى”.

في سياق متصل، وضع الاتحاد الأوروبي، أمس الاثنين، سبعة وزراء سوريين على القائمة السوداء للأفراد (تُجمد أرصدتهم ويُمنعون من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي) لمسؤوليتهم عن أعمال “القمع العنيف” في سورية، وقال المجلس الأوروبي في بيان له أمس: إن “قرارات اليوم ترفع إلى 277 عدد الأشخاص الذين يطالهم حظر السفر وتجميد أرصدة؛ لمسؤوليتهم في القمع العنيف بحق المدنيين في سورية، وللاستفادة من النظام أو دعمه”.

وفق ما نقلت وكالة (فرانس برس) فإن الوزراء السبعة هم: “وزير الداخلية اللواء محمد خالد رحمون، ووزراء السياحة محمد رامي مرتيني، والتربية عماد موفق العزب، والتعليم العالي بسام بشير إبراهيم، والأشغال العامة سهيل محمد عبد اللطيف، والاتصالات إياد محمد الخطيب، والصناعة محمد معن زين العابدين جذبة”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق