سلايدرقضايا المجتمع

الأمم المتحدة: 11.7 مليون سوري سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية هذا العام

أعلنت الأمم المتحدة، مساء أمس الثلاثاء، أن نحو 11 مليون و700 ألف شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال هذا العام، في جميع أنحاء سورية، وأشارت إلى نزوح 36 ألف شخص من مناطق في محافظة إدلب، نتيجة القصف في الأيام الماضية.

قالت رينا غيلاني، نائبة مدير شعبة التنسيق والاستجابة التابعة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة: إن “مستويات مروعة من الاحتياجات الإنسانية ما تزال قائمة في جميع أنحاء سورية، ويحتاج نحو 11.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية هذا العام، في جميع أنحاء البلاد”. جاءت هذه التصريحات في جلسة لمجلس الأمن الدولي عن الوضع الإنساني في سورية، عقدت مساء أمس الثلاثاء، بحسب ما نقل موقع الأمم المتحدة.

تزامنت جلسة مجلس الأمن مع نزوح آلاف العائلات السورية، من ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي؛ بسبب القصف المدفعي والصاروخي الذي تشنه قوات النظام منذ عدة أيام، وبخاصة على مدينة خان شيخون؛ ما أوقع عشرات القتلى من المدنيين، في خرقٍ لاتفاق سوتشي المبرم بين تركيا وروسيا منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، فيما يعاني معظم سكان محافظة إدلب وريفي حماة الشمالي وحلب الغربي ظروفًا إنسانية صعبة.

حول الوضع الإنساني في محافظة إدلب، قالت غيلاني: إن “عشرات المدنيين قُتلوا خلال التصعيد العسكري بين أطراف الصراع في إدلب، فيما وثقت الأمم المتحدة نزوح نحو 36 ألف مدني من المنطقة إلى المناطق الحدودية في الشمال السوري”، مضيفة أن “نحو 2.7 مليون رجل وامرأة وطفل في إدلب ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ونحو 40 بالمئة من الأطفال هم خارج المدرسة، بينما يعتمد مليونان من السكان على مياه الشرب النظيفة المنقولة بواسطة الشاحنات”.

كانت الأمم المتحدة قد أعلنت، في بيان رسمي في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أن 13 مليون مدني من سكان سورية بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، من ضمنهم أكثر من ستة ملايين من النازحين داخل البلاد، مشيرة إلى أنها بدأت عمليات نقل واسعة النطاق للمساعدات الإنسانية، عبر مكاتبها في الأردن، إلى الداخل السوري.

بخصوص الوضع في الركبان، رحبت غيلاني بالجهود المبذولة لتخفيف معاناة المدنيين هناك، منبهة إلى ضرورة أن “تضمن هذه الجهود أن تكون أي عملية عودة، أو إعادة توطين، طوعية ومأمونة وكريمة، وتلتزم بمعايير الحماية الأساسية، بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان”، في إشارة إلى الجهود الروسية لإقناع المدنيين في المخيم بتركه والدخول في مناطق سيطرة النظام، ضمن اتفاق تسوية تعمل عليه موسكو.

تتزامن تصريحات غيلاني مع تواصل خروج آلاف المدنيين من منطقة الباغوز، الجيب الأخير الذي ما زال يحتفظ به تنظيم (داعش) وسط تردي الأوضاع الإنسانية هناك، ومعاناة النازحين المتصاعدة في مخيم الهول، حيث أشارت غيلاني إلى أن “الأمم المتحدة قلقة للغاية، بشأن حماية المدنيين الذين لا يزالون عالقين في آخر المناطق التي يسيطر عليها تنظيم (داعش) في جنوب شرق محافظة دير الزور، ومن تمكنوا من الفرار من القتال”.

مضيفة: “منذ أواخر العام الماضي، فرّ أكثر من 37 ألف شخص من هجين إلى مخيم الهول في محافظة الحسكة.. معظم سكان مخيم الهول هم من النساء والأطفال دون سن الخامسة، وهناك ظروف قاسية يعانيها النازحون، حيث فقد 75 شخصًا حياتهم غالبيتهم من الأطفال، نتيجة البرد ونقص الطعام، إما في أثناء عبورهم أو بعد وقت قصير من وصولهم إلى مخيم الهول”.

ما تزال المنظمة الدولية تحاول إيصال المساعدات للسوريين، عبر مكاتبها في تركيا ولبنان والأردن وشمال العراق، إلا أن هذه المساعدات لم تُفلح في إنهاء معاناة السوريين، وبخاصة سكان المخيمات، لأسباب تتعلق بسوء التوزيع، وتسليم جزء كبير منها لمنظمة (الهلال الأحمر السوري) الخاضع لسلطة النظام الأمنية في سياسة توزيع المساعدات، وسط مطالبات منظمات المجتمع المدني السورية بمراجعة سياسات المساعدات الأممية، لتعميم الفائدة على المحتاجين، والتخفيف من معاناة المدنيين السوريين في مختلف المناطق السورية.

لمتابعة جلسة مجلس الأمن حول الأوضاع الإنسانية في سورية، كاملة ومترجمة من موقع الأمم المتحدة،  (اضغط هنا)

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق