سلايدرقضايا المجتمع

حول سجالات الحجاب والديمقراطية

لا شك في أننا اليوم أكثر حاجة، من أي وقت مضى، إلى مراجعات فكرية وثقافية جادة وبعيدة من العواطف والانفعالات، والتصورات التقليدية، وإعطاء الفرصة لأنفسنا للتأمل مليًّا في ما بدا، في فترات طويلة، أنه “مقولات مسلّمة” و”تصنيفات ثابتة ومستقرة”، مثل ثنائيات “الإسلام والحداثة”، و”الحجاب والتخلف” و”التراث والحضارة”، وما إلى ذلك، مما يدور حول إشكالات الإسلام والتدين وما رافقها من مظاهر وتقاليد.

نتناول هنا مسألة الحجاب كقضية إشكالية رافقت احتدام الصراعات الفكرية والثقافية، حول الإسلام ودوره في حياة الدولة والمجتمع منذ أواخر القرن التاسع عشر، كما سنتناولها أيضًا كظاهرة غير تقليدية، نشأت في أواخر القرن العشرين في بيئة علمانية مغايرة تدعو إلى السفور والتحرر، وترفض كل أشكال التدين والالتزام. ولا ريب أن نشوء الحجاب في بيئة من هذا النوع يعدّ بحد ذاته أمرًا ملفتًا للنظر ويحتاج إلى التوقف والتحليل. ومن المعروف أن الساحة الثقافية، في العقود الأخيرة من القرن الماضي، امتلأت بكتابات كثيرة تهاجم الثقافة الإسلامية وتنتقدها بشدة، وتدعو إلى ثقافة علمانية يسارية، وقادها جيل من المثقفين اليساريين والمفكرين التقدميين والحداثيين، أمثال رفعت السعيد ومحمد حافظ ذياب، وفؤاد زكريا، وصادق جلال العظم، وسمير أمين، ونبيل عبد الفتاح، سعد الدين إبراهيم، وعبد الله العروي وغيرهم، وقد زخرت كتابات هؤلاء بنقد شديد للمظاهر والثقافات الدينية، ووسمتها بسيل من المصطلحات والعبارات ذات الدلالات المعادية، وتكاد تُجمع على وصف أجيال من الشباب المتدين بصفات تغلب عليها السلبية، والسلبية المفرطة في كثير من الأحيان، ومن بينها: “الشاب المسلم الساخط” و”الفتاة الجامعية المحجبة”، كما أنها تُعرِّف الحجاب على أنه “تخلف”، وأنه عملية غسيل “دماغ” ثقافي، وحجب “للعقل”، وأنه رمز “للقهر والهيمنة الذكورية”، وما إلى ذلك. وقد هيمنت هذه الأفكار على الساحة الثقافية لعقود طويلة، ولقيت رواجًا لدى الحكومات التي كانت تواجه الحركات الإسلامية، وتتصدى لها بشتى الوسائل.

حتى ذلك الحين، لم يكن من الممكن الحديث عن الحجاب بصفته ظاهرة منتشرة في المجتمعات المسلمة، وبخاصة في الشرق الأوسط، وعلى العكس من ذلك فقد كان السائد هو ما عُرف بظاهرة “السفور” و”التحرر”، كما اصطُلَح عليها في ذلك الحين، وكان لباس المرأة معروفًا بصفته التقليدية: (العباءة والملاية والشرشف)، وهو لباس تقليدي متوارث لدى النساء العجائز والمتقدمات في السن، ولا يكاد يحمل سمات دينية خاصة، ولم يكن يسمى بالحجاب أساسًا، وكثر انتشاره في الأحياء القديمة والمناطق المغلقة، وكان يُنظر إليه على أنه علامة على التقليد والتخلف والانغلاق، وخاصة من رواد النهضة والمتنورين الإسلاميين، وقد ذكر المؤرخ التركي مصطفى أرمغان أن السلطان عبد الحميد كان يتمنى استبدال اللباس الأسود للنساء، بلباس آخر أبيض، لأنه أليق بالمرأة المسلمة، (كتاب السلطان عبد الحميد والرقص مع الذئاب).

وبالعودة لظاهرة “السفور” و”التحرر” التي عمّت وانتشرت منذ مطالع القرن العشرين، فقد كانت في أحد تفسيراتها مظهرًا من مظاهر الاستجابة لمطالب “حركات التحرر النسوية” ونتيجة من نتائج السجال الثقافي والفكري الذي شغل الأوساط الاجتماعية والثقافية والسياسية في ذلك الحين، وعلى مدى عقود، وقد جاء –كما هو معلوم- في سياق حركة النهضة العربية وما رافقها من نشاطات فكرية وثقافية أواخر القرن التاسع عشر.

تذكر مؤلفة كتاب (نظرة الغرب إلى الحجاب) أن “أول مجلة نسائية في مصر أسسها مسيحي سوري في عام 1892 وأعلنت في مقالتها الافتتاحية التزامها بدفع المرأة المصرية لتتقدم في الطريق الذي اختارته النساء الأوروبيات” ص 81، وتضيف كاترين بولوك أن اللبنانية نظيرة زين الدين أصدرت كتابًا يناقش قضية الحجاب خلصت فيه إلى القول: “لاحظتُ أن الأمم التي تنبذ الحجاب هي الأمم التي تتقدم في الحياة الفكرية والمادية، ولم تُطاول الأمم المحجبة هذا التقدم”، وفي عام 1899 صدر في القاهرة كتاب قاسم أمين حول المرأة المسلمة، وأثار خلافًا كبيرًا في الصحافة في ذلك الوقت، وقال فيه: “إن الحجاب حاجز ضخم بين المرأة ورقيها، ومن ثم بين الأمة وتقدمها”، وظهرت في مصر حركات نسائية تدعو إلى تحرر المرأة، وكان من بين قياداتها، السيدتان هدى شعراوي و سيزا نبراوي، اللتان خلعتا الحجاب في محطة القطار، بعد عودتهما من مؤتمر تحالف النساء في روما سنة 1823.

لكن الأمر الذي يلفت النظر، ويبدو غير مبرر، هو القسوة والصرامة التي بدت عليها تلك الإجراءات والقوانين التي كانت السلطات الحاكمة تفرضها في ما يتعلق باللباس والمظاهر الإسلامية، ومحاولة تغييرها بقوة السلطة والقانون، وهو ما استثار، في كثير من الأحيان، ردات أفعال سلبية، وعلى سبيل المثال، فلم يكتف أتاتورك بتشجيع الرجال الأتراك والنساء التركيات على ارتداء الأزياء الأوروبية، ووضع ما سُمّي حينها بـ “قانون القيافة”، بل ذهب إلى وصف الذين يترددون في ذلك أو يرفضونه بـ “الأغبياء”، وشكل لجنة تسمى بـ “محكمة الاستقلال”.. “كانت تذهب من قرية إلى قرية تعاقب من لم يلتزم بالقوانين الجديدة”، ومضى في إصراره على سياساته على الرغم من أنه تعرّض للانتقاد الشديد من بعض زملائه العلمانيين المقربين الذين اعتبروا تلك الإجراءات سطحية وساذجة. وفي أفغانستان دعا ملكها إلى إلغاء الحجاب، وظهرت زوجته الملكة ثريّا علنًا من دون حجاب سنة 1928، وفي إيران حظر الشاه رضا بهلوي الحجاب رسميًا عام 1936، وظهرت زوجته من دون حجاب علنًا، كما أنه فرض تطبيق المنع بصرامة، وكان يتم تمزيق حجاب أي امرأة بالمقص؛ إذا ضُبِطت مرتدية الحجاب في مكان عام.

في البلاد العربية وخاصة بلاد الشام، التي اصطبغ نضالها ومقاومتها الفرنسيين والمواجهات معهم بالطابع الوطني، وقف العلماء والمثقفون والزعماء الوطنيون صفًا واحدًا بوجه محاولات الفرنسيين، لإحداث تغييرات ثقافية واجتماعية وتعديل القوانين التي تمس التقاليد والأعراف الإسلامية، ولم تتوقف هذه المحاولات طيلة فترة الانتداب. غير أن الواقع يشي بأن مظاهر “التفرنج” كانت تنتشر بسرعة بتأثير الاحتلال وسياساته، وكانت تلقى قبولًا ضمنيًا من النخبة العلمانية، التي تلقت تعليمها وثقافاتها في الجامعات الفرنسية والأوروبية عامة، وكانت تشكل غالبية الطبقة السياسية والدبلوماسية، وطبيعي أن “السفور” كان من بين أبرز المظاهر الجديدة التي بدأت تغزو بقوة الحياة الاجتماعية في الشام، وبات من المظاهر المنتشرة بكثرة خروج النساء باللباس السافر إلى الشوارع والسينمات والحدائق العامة، وأحيانًا بأساليب وهيئات بدت مستهجنة وغير مألوفة لدى كثير من الناس، وفقًا لظروف تلك الفترة وتقاليدها، ومن الملفت للنظر أن زوجات السياسيين كُنّ في مقدمة المشجعات على ذلك، وكن يرأسن جمعيات خيرية (ومن أبرزها جمعية نقطة حليب)، ويحضرن الحفلات والمناسبات الخيرية باللباس المكشوف، وقد أدت إحدى هذه الحفلات (صيف عام 1944) إلى نشوب احتجاجات قوية، وزاد من حدتها أنها كانت تجري في نادي الضباط الفرنسيين، بحضور زوجات الضباط ومسؤولين فرنسيين، وحصلت حينذاك اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، ووقع العديد من القتلى والجرحى.

كان الحوار هو المسار الطبيعي للوصول إلى تغيير وتطوير المظاهر الاجتماعية في الفكر والسلوك والثقافة، وهو ما بدا عليه الأمر أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، لكن ذلك لم يدم طويلًا، وسرعان ما بدأت محاولات فرض التوجهات العلمانية بقوة السلطة والقانون، كما رأينا آنفًا، ولم يقتصر الأمر على المظاهر الاجتماعية بل شمل محاولات مستمرة لإحداث تغييرات واسعة في التشريعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والتعليم والثقافة والأوقاف الإسلامية وغيرها، وأصبح هذا هو الأسلوب المتبع منذ مجيء الاحتلالات الأجنبية، وسعيها الحثيث لفرض وتشجيع ثقافات ومظاهر جديدة ذات طابع أوروبي علماني، وكان موضوع “تحرر المرأة”، وما عُرف بـ “السفور” أو “التحرر”، في مقدمة تلك المظاهر وأكثرها تأثيرًا وإشغالًا للرأي العام، وقد رأينا أن هذه السياسات أثمرت عن نتائج عملية واضحة، فقد بدأت النساء تظهر في الأماكن العامة وبدأن يرتدن السينمات والمسارح والحدائق بلباس مكشوف من دون غطاء للرأس وسائر البدن. وبعد أن استقلت البلاد؛ كانت التقاليد العلمانية قد ترسخت وصارت أمرًا متعارفًا عليه، وحدث هذا في سورية، على سبيل المثال، طوال العهد الوطني ومرحلة الانقلابات، وما لبث يزداد رسوخًا وثباتًا طوال المراحل التالية، بمعنى أن السفور واللباس المكشوف كان يمثل التوجه العام لدى النساء من الطالبات والمدرسات والموظفات، وكانت تشجع عليه السلطات والنخب السياسية والمثقفة. أما الحجاب المتعارف عليه اليوم، فقد كان في بداية ظهوره أمرًا مرفوضًا وممنوعًا بالقانون، وشُنّت حملات في الشوارع لنزع الجلابيب وأغطية الرأس من النساء اللواتي يرتدينها، حدث هذا في تركيا وتونس وسورية، وعلى سبيل المثال، فقد صدر في تونس عام 1989 قانون حظر الحجاب على العاملات والطالبات بحجة أن “ارتداء غطاء الرأس أقرب إلى التعارض مع روح العصر الحديث وحركة التقدم، وأنه سلوك شاذ”، وفي تركيا أيّد قرار المحكمة الدستورية عام 1988 “قانون القيافة” الذي يحظر على موظفي الدولة إطلاق اللحية وارتداء السراويل الفضفاضة، ويمنع الفتيات من دخول المدارس والجامعات والوظائف الحكومية باللباس الديني وغطاء الرأس، وفي عام 1998 قام المجلس العسكري بفصل الضباط الذين لم يطلّقوا زوجاتهم اللاتي رفضن خلع الحجاب، واتخذ البرلمان التركي قرارًا بفصل مروة قاوقجي، أول سيدة محجبة تفوز بالانتخابات البرلمانية، وتجريدها من عضويته. وفي سورية في أواخر عام 1982 شنت الفتيات المظليات (وهي أحد تشكيلات السلطة) حملة في شوارع دمشق لانتزاع حجاب النساء، وأثارت لغطًا ونقمة كبيرة لدى الناس.

من المفيد طرح التساؤل التالي: هل كانت سياسات فرض الثقافات الاجتماعية والسلوكية، بقوة القانون والسلطة، تمثل بالفعل البديل الموضوعي أو الأصح لحسم الجدال والنقاش حول تلك القضايا المهمة، بدل إعطاء الوقت اللازم والكافي للأفكار والمبادرات الاجتماعية والثقافية لإثبات جدارتها وقدرتها على الإقناع والتأثير؟

يرى مفكرون أن الحجاب لم يكن ظاهرة تقليدية، متوارثة ومنقولة أبًا عن جد، ولم يكن ظاهرة مصمتة لا محل فيها للتفكير والمبادرة. لقد كان الحجاب ظاهرة دينية إحيائية بامتياز، جاءت كنتيجة وثمرة من ثمرات حركة إسلامية ناشطة بدأت مبكرًا ما بين عشرينيات وثلاثينيات من القرن الماضي، وربما تعود في جذورها لأواخر العهد العثماني، وبداية السجال حول مستقبل الإسلام ومستقبل البلاد العربية، مع ظهور بوادر مؤذنة بتفكك الدولة وبداية مراحل تاريخية جديدة، (وهذا موضوع يحتاج إلى بحث منفصل)، ومع مجيء الاحتلال الفرنسي نشطت هذه الحركات أكثر وأكثر، وكان لها دور كبير في مقارعة الاحتلال والدفاع عن التقاليد والثقافات الإسلامية، واستمرت في نشاطاتها حتى خروج الاحتلال وبداية العهد الوطني، وبطبيعة الحال فإن ثلاثة أو أربعة عقود أو أكثر، من العمل الدؤوب والنشاط والحركة، كانت كافية لظهور النتائج ونضوج ثمارها. ويُعدُّ الحجاب أحد تلك الثمار ومن علاماتها الفارقة، ولا يتوقف الحجاب هنا عند غطاء الرأس، وإنما يعني فيما يعنيه اللباس الشرعي أو ما سُمِّي بالجلباب، الذي تحول منذ أواخر السبعينيات إلى ظاهرة آخذة بالتصاعد والانتشار السريع، لتصبح في وقت قصير ظاهرة عالمية يتردد صداها من الصين وإندونيسيا إلى أميركا وكندا، وإن كان محضنها الأساسي في بلدان الشرق الأوسط.

هناك من يرى في ظاهرة الحجاب أيضًا، اختراقًا إسلاميًا بامتياز، لمظاهر العلمنة والتحديث، ولا ينظر إليها كـ “ظاهرة” وقتية، بمقدار ما يرى فيها عملية استرداد وإحياء لفكر التدين والالتزام، وينظر إلى الحجاب في هذا السياق على أنه وسيلة للحفاظ على الحشمة والتستر، مهما تعددت أشكاله وأزياؤه. ومع الانتشار السريع والواسع؛ أصبح مسألة من مسائل الشأن العام، لا تتعلق بالإسلاميين وحدهم، وقد تأكدت هذه الحقيقة من خلال المواقف والكتابات التي تثيرها بعض الشخصيات حول الحجاب والمرأة، وتبين أن كثيرين باتوا يعتبرونها قضية عامة، تتعلق بالحريات والحقوق، وتجاوزت بالتالي مقولات انتسابها إلى الإسلام السياسي وما شابه.

وقد رأينا في السنوات الأخيرة أن النساء المحجبات وصلن إلى أعلى المناصب الإدارية والسياسية في العديد من البلدان، ودخلن بعض البرلمانات، من بينها تركيا وتونس وبلاد أخرى، ومؤخرًا نجحت فتاة أميركية صومالية الأصل في الوصول إلى عضوية الكونغرس الأميركي، وفي سنغافورة وصلت امرأة محجبة إلى رئاسة الوزراء. ولم يقتصر دخول الحجاب على المعترك الثقافي والاجتماعي والسياسي، فقد شق طريقه إلى السوق الاقتصادية، وأصبحت له ماركاته المسجلة من ماليزيا وإندونيسيا إلى تركيا وأوروبا، ويُقدّرُ حجم الأموال المتداولة في تجارة الحجاب واللباس الشرعي بعشرات المليارات، كما أصبح لها ماركات ومعارض دولية كثيرة.

وزعت مجلة (إيكونوميست) مرة عرضًا تجريبيًا مجانيًا، تظهر على غلافه صورة امرأة ترتدي النقاب مع عنوان رئيسي يقول: “هل يتوافق الإسلام مع الديمقراطية؟”

من المؤكد أن مسألة الحجاب وإحياء فكرة الالتزام والتقيد بها، لا تُعد من قضايا النسويات الغربية، ولا تُعدُّ التعريفات الليبرالية لمفاهيم “المساواة” و”الحرية” و”الديمقراطية”، مرجعًا لها، فالحجاب مسألة مرتبطة بالعقيدة والمبادئ والثقافات الإسلامية، بصرف النظر عن الجوانب التشريعية التي تحكمها، مع أن أحدًا لم يقل بتناقض فكرة الحجاب مع مبادئ الليبرالية، بل إن هذه المفاهيم تخدم حق المرأة وحريتها في اختيار الحجاب والتمسك به، حتى من دون أن تُضطرَّ إلى تبرير وجهة نظرها، هذا على الرغم من أننا رأينا أن انتشار الحجاب حدث في بيئات وأجواء معادية ومخاصمة، وليس العكس، وهذا كاف لنفي أيّ احتمال للتفكير، بكونه فُرض بالقوة أو الترهيب والتخويف، بل على العكس من ذلك، يصح القول إنه صمد في وجه القوة والترهيب والتخويف، وأساليب المنع والحظر والتجريم.

الحق أن القول بإشكالية النصوص المتعلقة بالحجاب، أو قابليتها للنقاش والاجتهاد، هو الآخر يؤيد فكرة وجود فهم عام، أو رأي عام، حول المسألة بصرف النظر عن تفاصيل الأدلة والأحكام ذات العلاقة، وهو الذي يدفع النساء إلى اعتناق الفكرة والتزامها، على أي صورة من صورها المتنوعة. ولعل الإصرار على اعتماد المفاهيم الليبرالية للحرية والمساواة وحدها، في محاكمة مسألة الحجاب من شأنه أن يقيد تلك المفاهيم الليبرالية نفسها، ويعوق إمكانية التفكير بطرق أخرى لفهم المساواة والحرية، بما يتيح مدخلًا أكثر إيجابية لفهم الحجاب، ومسائل الالتزام الديني والمبدئي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق