تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

النظام يضع “فيتو” على خبراء الدستور.. والعريضي: الخلاف روسي- إيراني

العسراوي لـ (جيرون): الإشكالية ليست في الأسماء فحسب

أكدت مصادر عدة أن النظام السوري يضع “فيتو” على كل الخبراء في الدستور، داخل الثلث الثالث للجنة الدستورية (الذي ستحدده الأمم المتحدة)، وأن ما تم تداوله من أسماء، تحت لائحة الثلث الثالث، ليست صحيحة، في الوقت الذي اعتبر فيه الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي، في تصريحات لـ (جيرون) أن طرح هذه القائمة الآن هدفه “تعكير أو تهيئة الأجواء لشيء معين”.

مصادر خاصة لـ (جيرون) نقلت، عن أروقة الأمم المتحدة، أن النظام السوري يضع “فيتو” على وجود اسم أي شخص خبير في الدستور داخل الثلث الثالث، وأضافت أنه حتى اللحظة لم يتم التوافق على الأسماء، كما أن “الدول الضامنة (روسيا، تركيا، إيران) لم تتفق بعدُ مع الأمم المتحدة حول القائمة”.

وأشارت المصادر إلى أن هيئة التفاوض السورية سبق أن رفضت قائمة وضعتها روسيا، لأنها لم تكن “متوازنة وشاملة”، لافتة النظر إلى أن الملف الخاص باللجنة الدستورية في حالة “جمود”، حتى ظهور نتائج القمة الثلاثية (روسيا-تركيا-إيران) في مدينة سوتشي الروسية، يوم 14 شباط/ فبراير الحالي.

الناطق باسم الهيئة يحيى العريضي، قال في حديث إلى (جيرون): إن “النظام لا يضع فيتو على خبراء الدستور فحسب، بل على كل ما يتعلق باللجنة الدستورية، وكل ما يتعلق بالعملية السياسية”، موضحًا أن النظام “لا يريد” تقدم العملية السياسية، وأن هذا التوجه هو بدعم إيران التي باتت “تشعر بأنها خسرت كل شيء، وأنها محاصرة حتى الاختناق، ولا ينقذها إلا مزيد من الفوضى والتوتر، ومزيد من الحصارات والقصف”.

وأكد العريضي أن المبعوث الأممي الجديد إلى سورية غير بيدرسون “جاد جدًا، ومساعيه قوية جدًا، وهو يجد الدعم من الأمم المتحدة والمجموعة المصغرة، ويُطلب منه إنجاز شيء بسرعة”، مشيرًا إلى أن “الروس مع هذا التوجه، لرغبتهم في تحقيق جنى سياسي”، إلا أن هذا التوجه الروسي “لم يتحقق حتى الآن، بسبب النظام وإيران”، وعدّ أنه إذا “استمرت موسكو في عامل التكتيك؛ فستبقى في المنجز العسكري، وستبقى دولة غير قادرة على فعل السلام”.

كما شدد العريضي على أهمية قمة موسكو الثلاثية، في ما يخص اللجنة الدستورية وملفي إدلب، وملء الفراغ في شرق الفرات بعد خروج واشنطن من المنطقة، وأضاف: “لذلك تم تأجيل” محادثات (أستانا) حتى شهر نيسان المقبل، و”ربما لن تُعقد”، ليبقى الأمر -بحسب رؤية العريضي- “محصورًا بالفعل الذي يتم في القمة الثلاثية، حتى يقروا أشياء تتعلق بإدلب، وشرق الفرات، والعملية السياسية”.

من جهة ثانية، قال عضو الهيئة العليا للمفاوضات أحمد العسراوي: إن “العملية السياسية التفاوضية التي ستؤدي إلى الانتقال السياسي، لها أربعة محاور (سلال): هيئة الحكم الانتقالي، العملية الدستورية، العملية الانتخابية، الأمن ومكافحة الإرهاب”، مشددًا على أن “العملية الدستورية جزءٌ من هذه الكتلة المتكاملة”.

وأضاف العسراوي أن هذه المعادلة هي نقطة خلاف “ما بين مجموعة الدول الثلاث الضامنة”، موضحًا أن الخلاف هو “حول تسمية الثلث الثالث، أو دعم القوائم المقدمة من هذا الطرف أو ذاك”، وتابع: “ما توافقت عليه الدول الضامنة فيما بينها، اختُلف عليه مع الأمم المتحدة”.

وأشار العسراوي إلى أن تمديد مهمة المبعوث الأممي السابق إلى سورية ستيفان دي ميستورا لشهر إضافي، كان على خلفية “مؤشر روسي، بأنه سيتم حل هذا الإشكال، وهو ما لم يتم حله”، وعقّب: “اليوم، بيدرسون جمع معلوماته (من خلال زياراته المكثفة مؤخرًا) بانتظار قمة الدول الضامنة في سوتشي، نهاية الأسبوع المقبل”، لافتًا إلى أن “الإشكال في اللجنة الدستورية ليس على الأسماء فحسب، بل على آلية عمل اللجنة واتخاذ قراراتها”.

يذكر أن مواقع إعلامية نشرت قائمة أسماء، قالت إنها “تسريب” للقائمة الثالثة للجنة الدستورية، وضمت القائمة كلًا من: “إبراهيم دراجي، إنصاف أحمد، إنعام إبراهيم نيوف، إيمان شحود، أحمد شبيب، أحمد طالب الكردي، أنس جودة، بشير محمد القوادري، ترتيل تركي درويش، جافيا علي، جمانة قدور، حازم يونس قرفول، خالد عدوان الحلو، دلشا أيو، دورسين حسين الأوسكان، ديانا جبور، رغدان زيدان، رياض الداوودي، ريم تركماني، ريم منصور الأطرش، رئيفة سميع، سام دلة، سامي الخيمي، سليمان القرفان، سمر جورج الديوب، سوسن زكزك، صباح الحلاق، صابر بلول، عارف الشعال، عبدالأحد سمعان خاجو، عبود السراج، عصام التكروري، عمار منلا، عمر عبد العزيز حلاج، فاروق حجي مصطفى، فائق حويجة، مازن درويش، مازن غريبة، محاسن فاتح، محمد خير أيوب، محمد غسان القلاع، ماهر ملاندي، محمد ماهر قبليبي، منى اسبيرو سلوم، منى فضل الله عبيد، موسى خليل متري، ميس كريدي، رشا الحلاح، ناريمان أحمد، نهى الشق، هادية قاوقجي (العمري)، هدى المصري، وهشام الخياط”.

Tags

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Close