تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

الكرك الشرقي.. استمرار الهجمات ضد النظام وتوعّد بطرده

لم تتوقف الهجمات التي تستهدف قوات النظام السوري في درعا، منذ أن سيطرت قواته على المحافظة، بموجب تسوية مع الفصائل المعارضة، في تموز/ يوليو 2018. وعلى الرغم من أن هذه الهجمات محدودة في معظمها، فإن استمرارها يدل على الاحتقان المتزايد بين أبناء المحافظة، نتيجة الانتهاكات التي تمارسها أجهزة النظام الأمنية.

قبل يومين، استهدفت (المقاومة الشعبية) حاجزًا عسكريًا في بلدة (نمر) يتبع ظاهريًا للأمن العسكري، بينما يديره فعليًا (حزب الله) اللبناني. ويعدّ هذا الهجوم الأول الذي تتبناه المقاومة، بفيديو مصور للعملية، وقد نتج عنه مقتل عناصر الحاجز.

على صعيد آخر، هاجمت مجموعة مسلحة ثكنة عسكرية تابعة للنظام، قرب بلدة غباغب في ريف درعا الشمالي، بالأسلحة الخفيفة، فيما تعرّض مبنى فرع الأمن العسكري في مدينة الصنمين في ريف درعا الشمالي، لهجوم بالأسلحة الخفيفة وقذائف (آر بي جي)، من دون أن تُعرف خسائر النظام نتيجة الهجوم.

وفي تطور جديد على الساحة العسكرية في المحافظة، توعّدت مجموعة أطلقت على نفسها اسم (سرايا الجنوب) النظامَ السوري وميليشيا (حزب الله) اللبناني والميليشيات الإيرانية، بعمليات قريبة تهدف إلى طردهم من المحافظة، وقد كتبت عبارات على جدران بلدة الكرك الشرقي مناهضة للنظام وميليشيا (حزب الله)، من دون إصدار أي بيان رسمي حتى الآن.

وأكد أبو محمود الحوراني، الناطق باسم (تجمع أحرار حوران)، لـ (جيرون)، أن “المجموعة التي تحمل اسم (سرايا الجنوب) تنتمي إلى بلدة الكرك الشرقي، وهي تعمل بشكل منفصل عن المقاومة الشعبية، وأن نشاطها سيكون عسكريًا فحسب”. مشيرًا إلى أنها “انطلقت من بلدة الكرك بشكل خاص، كردة فعل على تصرفات بعض أبناء البلدة الموالين للنظام”.

تتباين الآراء حول الهجمات التي يتعرض لها النظام السوري في محافظة درعا، وماهية (المقاومة الشعبية). وفي سياق ذلك، رأى المهندس أحمد الأحمد، في حديث إلى (جيرون) أن “هناك من يعتقد أن الروس يقفون خلف هذه الهجمات، عبر دعم بعض المجموعات المعارضة، بهدف منع النظام والميليشيات الإيرانية من بسط سيطرتهم أمنيًا، ومنع التمدد الشيعي في الجنوب، وذلك نتيجة لتفاهمات روسية مع دول إقليمية. ويبرر هؤلاء اعتقادهم هذا، بعدم تعرض الروس لهجمات حتى الآن”.

من جهة ثانية، أكد مصدر خاص لـ (جيرون) أن “عناصر (المقاومة الشعبية) هم من عناصر الفصائل المعارضة المنحلة الذين يرفضون التسويات مع النظام، ويسعون من خلال عملياتهم لطرد النظام والميليشيات من الجنوب السوري، عبر عمليات تعتمد تكتيك حرب العصابات، والهجمات الخاطفة”، مشيرًا إلى أن “وجود المقاومة بات أمرًا واقعًا لا يمكن تجاهله مع استمرار عملياتها”.

وكانت (المقاومة الشعبية) قد دعت، في وقت سابق، شبابَ محافظة درعا، إلى الانضمام إليها، بعد أن أجبر النظام المئات منهم على الذهاب إلى الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية.

وقالت المقاومة، في بيان أصدرته حينذاك، إنها تسعى “لرفع الظلم عن المظلومين، ومتابعة السير على طريق الحرية الذي بُذلت في سبيله دماء وأشلاء ومعتقلون ومكلومون”. مؤكدةً أنها ستكون “الدرع الحصين الذي يدافع عن أبناء سورية، بأطيافهم كافة”.

يذكر أن النظام السوري يعمل على إجبار المئات من الشبان على الالتحاق بالخدمة العسكرية، إضافة إلى حملات الاعتقال التي تشنها أجهزته الأمنية، بعد أن نكث وعوده بإعطائهم مهلة تكررت أكثر من مرة، بعدم سوقهم إجباريًا إلى الخدمة العسكرية، وإبقائهم في مناطقهم حال التحاقهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق