ترجماتسلايدر

ترامب يسعى لطمأنة الحلفاء في المعركة ضد (داعش) بينما يلوح في الافق الانسحاب من سورية

قال الرئيس ترامب إنه يتوقع أن يعلن قريبًا أن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف استعادوا الأراضي التي كانت تحت سيطرة الدولة الإسلامية (داعش) “100 في المئة”. وقال أيضًا إن الولايات المتحدة ستواصل مطاردة مقاتلي (داعش) “لسنوات عديدة قادمة”. دوغ ميللز/ نيو يورك تايمز

سعى الرئيس دونالد ترامب لطمأنة الحلفاء المتوترين، يوم الأربعاء 6 شباط/ فبراير، بأنّ إدارته ستستمر في مطاردة صارمة لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) “لسنوات عديدة قادمة”، حتى بينما تستعد الولايات المتحدة لسحب القوات من مناطق الحرب في سورية وأفغانستان.

قال ترامب، متحدثًا إلى الدبلوماسيين الدوليين في وزارة الخارجية، إنه يتوقع أن يعلن قريبًا أن الولايات المتحدة وشركاءها، ومنهم الحلفاء السوريون العرب والأكراد، قد استعادوا آخر بقايا الأراضي التي يسيطر عليها مقاتلو الدولة الإسلامية (داعش) في سورية.

لكن الرئيس اعترف بأن المسلحين، حتى بعد حدوث ذلك الانسحاب، سيدخلون في حالة عمل سرّية، وسيظلون يشكلون تهديدًا خطيرًا، في أي مكان تعمل فيه الجماعات المتطرفة. وقال السيد ترامب: “يمكن أن تكون البقايا خطرة للغاية. إنهم مرضى.. إنهم مجانين”.

وأظهرَت تعليقاته، التي تعكس موضوعات من خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه يوم الثلاثاء، تباينًا ملحوظًا عن التبجّح الذي أكّده، في كانون الأول/ ديسمبر، بخصوص أن الدولة الإسلامية (داعش) قد هُزمت. بالنسبة إلى القائد الأعلى الذي يسخر كثيرًا من المنظمات الدولية -ومنها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي- كان السيد قلقًا، على نحو غير معهود، من الـ 79 دولة والمنظمات الدولية التي تشكل التحالف العالمي لمحاربة داعش.

وقال ترامب في خطابه الذي استغرق 10 دقائق، أمام الدبلوماسيين الذين استقبلوه بالتصفيق الحار: “هذا القتال ضد الإرهاب هو معركة مشتركة. نقوم بها معًا، سوف نعمل معكم سنوات عديدة قادمة. أقول ذلك لسوء الحظ”.

وقال الرئيس إنه كان يتطلع إلى أن “يُرحب بحرارة بالعائدين للوطن” إلى الألفي جندي أميركي الذين أمر بانسحابهم من سورية، لكنه لم يقدم جدولًا زمنيًا لموعد انتهاء الانسحاب. وقال القادة العسكريون إن الأمر سيستغرق نحو أربعة أشهر. بعض المعدات قد غادرت، ولكن حتى الآن لم تنسحب أي قوات.

أمر الرئيس ترامب بسحب القوات العسكرية الأميركية من سورية. لكن الدور الكبير غير المتوقع لـ “التنف”، وهو موقع أميركي صغير في سورية، يكشف عن سبب أن مغادرة البلاد ليست بهذه السهولة. كارلوس لوبيز/ سلاح مشاة البحرية

في وقت سابق على الاجتماع، كان هدف مايك بومبيو، وزير الخارجية، التقليل من تأثير انسحاب القوات الأميركية. وقال: “سيكون الانسحاب منسقًا بشكل جيد، وأولويات سياستنا في سورية لم تتغير”.

ولم يرد أي ذكر، يوم الأربعاء، عن التحذير الذي صدر قبل يوم واحد من جوزيف فوتيل، وهو الجنرال الأميركي الكبير الذي يشرف على العمليات في الشرق الأوسط. وفي شهادة أدلى بها في مجلس الشيوخ، قال الجنرال فوتيل: إن الدولة الإسلامية (داعش) يمكن أن تستعيد نشاطها في سورية، بمجرد سحب البنتاغون قواته.

كما تجنب الرئيس أي ذكر للدور المستقبلي للقوات الأميركية في العراق. وقال السيد ترامب، خلال مقابلة بُثت يوم الأحد، 3 شباط/ فبراير، في برنامج “مواجهة الأمة” في شبكة (سي بي إس) CBS، إنه يريد أن تبقى القوات الأميركية في العراق “لمراقبة إيران”، وهو إعلان مفاجئ أغضب القادة العراقيين وفاجأ البنتاغون.

محمد علي الحكيم، وزير الخارجية العراقي، تحدث في مؤتمر وزارة الخارجية بعد السيد بومبيو، وأكّد سيادة العراق. وقال: “يرحب العراق بجهود التحالف الدولي في العراق”. إن أفعاله التي “تشمل على الأخص الاحترام الكامل للسلامة الإقليمية للعراق ولجميع العمليات، لا بد أن تتم بمعرفة حكومة العراق”.

وتحدث مسؤول كبير في الإدارة إلى المراسلين، في مكالمة بعيدة عن الأنظار، قبل المؤتمر، مضاعفًا التركيز على تعليقات ترامب السابقة حول مراقبة إيران من العراق، قائلًا إن الإدارة “معذورة تمامًا في رغبتها في الإبقاء على مراقبة إيران عن كثب”.

في شمال شرق سورية، حيث واجهت ميليشيا مدعومة من الولايات المتحدة قتالًا عنيفًا على الأرض، عبّر أحد القادة، وهو عدنان عفرين، عن التحدي طويل المدى الذي يواجه الولايات المتحدة وحلفاءها، بهذه الطريقة: “قد تتم هزيمة داعش على الأرض، لكنها ستظل تعيش في أدمغة الناس”.

اسم المقالة الأصلي Trump Seeks to Reassure Allies on ISIS Fight as Syria Withdrawal Looms
الكاتب إيريك شميت،Eric Schmitt
مكان النشر وتاريخه نيو يورك تايمز،The New York Times، 6/2
رابط المقالة https://www.nytimes.com/2019/02/06/world/middleeast/trump-allies-isis-syria.html
عدد الكلمات 611
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب/ أحمد عيشة

 

Tags

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Close