تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

بعد “الفيلق الخامس”.. تشكيل “الفيلق السادس” بدعم روسي

تحاول روسيا، في الآونة الأخيرة، بسط سيطرتها الكاملة على الجنوب السوري، خاصة في محافظة درعا، من خلال العديد من الإجراءات، كانت بدايتها دعم تشكيل (الفيلق الخامس) في ريف درعا الشرقي، وإصدار أوامر من قاعدة حميميم، لأجهزة أمن الدولة والمخابرات الجوية، بالانسحاب من مناطق تمركزها في المحافظة، وقد رشحت معلومات، قبل أيام، عن نيتها تشكيل فصيل عسكري جديد في المحافظة، ربما يحمل اسم (الفيلق السادس).

وقال مصدر خاص لـ (جيرون): إن “توافقًا تمّ بين الروس وجهاز الأمن العسكري التابع للنظام، وقيادات بعض الفصائل المعارضة السابقة في درعا، من أجل تشكيل فصيل عسكري، خلال مدة قريبة، يكون تحت قيادة عماد أبو زريق القيادي السابق في (جيش اليرموك وجيش الثورة) موقتًا، ريثما يلتحق قادة آخرون، يتم التفاوض معهم حاليًا”.

وأضاف المصدر أن “النظام السوري، ومعه الميليشيات الإيرانية واللواء 313، نكثوا اتفاق الجنوب الذي ينص على ابتعاد هذه الميليشيات من الحدود الجنوبية لسورية إلى مسافةٍ لا تقل عن 40 كم، وقد استعاد النظام -بموجب ذلك الاتفاق- السيطرة على الجنوب، حيث سمح للميليشيات الإيرانية بالتمدد في المنطقة بأشكال مختلفة، وبتجنيد مئات الشبان في محافظتي درعا والقنيطرة، بمساعدة عملاء محليين لها. إضافة إلى قيامها بشراء عقارات، عبر وكلاء يمثلون (جمعيات خيرية) افتُتحت في الأشهر القليلة الماضية”.

وتحدث المصدر عن أن “الروس، بتوافق مع دول عديدة في المنطقة، يقومون منذ مدة بدراسة تشكيل فصيل عسكري سنّي في الجنوب، لمواجهة تزايد الميليشيات الشيعية”، مشيرًا إلى “تمركز الفصيل الجديد في القسم الأوسط والشمالي من درعا، وصولًا إلى منطقة نوى والمنطقة الغربية، حيث ترتبط القيادات في هذه المنطقة في ما بينها بعلاقات وثيقة، أشبه بتكتل مستقل عن المنطقة الشرقية بريف درعا، بينما تبقى منطقة ريف درعا الشرقي تحت سيطرة (الفيلق الخامس) بقيادة أحمد العودة”.

في السياق ذاته، قال عقبة العلي، ناشط إعلامي في المنطقة الغربية في درعا، لـ (جيرون): إن “أحد أسباب تشكيل الفصيل الجديد هو محاولة استمالة الشباب، ممن هم في سنّ التجنيد في المحافظة، والمنشقين الذين يرفض معظمهم الالتحاق بصفوف قوات النظام، إضافة إلى المطلوبين للخدمة الاحتياطية”، مشيرًا إلى أن “أحياء درعا البلد ومناطق أخرى، شهدت عصيانًا مسلحًا، في اليومين الماضيين، رفضًا للالتحاق بجيش النظام”.

وأضاف العلي أن “النظام نقض الاتفاق الذي نصّ على عدم ملاحقة الشباب، وعدم إجبارهم على الخدمة العسكرية في صفوف قواته، وإبقائهم في مناطقهم، بل عمد إلى نقل من يلتحق بصفوفه إلى مناطق التماس، مع إدلب وشرقي سورية في دير الزور”.

يأتي التشكيل الجديد كحَلٍ وسط، يلجأ الشبان إليه، حيث تكون خدمتهم العسكرية في مناطقهم، ويكون تابعًا للنظام نظريًا، ولكن تبعيته الحقيقية لروسيا، وسيؤدي ذلك إلى عودة الهدوء إلى المحافظة، وسيدحض فكرة وجود (المقاومة الشعبية) التي بدأت تتصاعد منذ مدة، وباتت عملياتها تقض مضجع النظام والروس، على حد سواء. بحسب العلي.

وكان حاجز عسكري تابع للنظام، في مدينة (ناحتة) في ريف درعا الشمالي، قد تعرض لهجوم، مساء الخميس الماضي، هو الأعنف من نوعه منذ سيطرة النظام على المحافظة، وقد شنّه أشخاص مجهولون، واستخدموا فيه رشاشات متوسطة، وقواذف (آر بي جي)، ولم تُعرف خسائر النظام.

يذكر أن القوات الروسية تعمل على فرض الاستقرار في محافظة درعا، على نحو يخفف حدة الاحتقان المتزايد بين الناس، نتيجة الاعتقالات التي تنفذها أجهزة الأمن التابعة للنظام، ومحاولاته المستمرة لتجنيد أكبر قدر عدد من الشباب وسوقهم إلى الخدمة في صفوفه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق