تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

أوغلو: اللجنة الدستورية قريبًا.. ومصادر لـ (جيرون): لمّا تُحسم الخلافات بعد

ألمحت أنقرة إلى أن اللجنة الدستورية الخاصة بسورية قد يعلن عنها خلال أيام، وذلك بعد مناقشات روسية تركية في أنقرة وموسكو، ومناقشات روسية إيرانية في طهران، في الوقت الذي رجحت فيه مصادر مطلعة أن لا يتم الإعلان عنها إلا بعد القمة الثلاثية التي ستشهدها سوتشي، يوم 14 شباط/ فبراير الجاري.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: إن جهود أنقرة مع الدول المعنية تركّز “على إنشاء لجنة لصياغة دستور جديد لسورية، وإحياء مؤتمر جنيف، بالتوازي مع الحفاظ على مساري أستانا وسوتشي”، مضيفًا في كلمة له أمس الأحد أن “الأيام القادمة سوف تشهد إنشاء لجنة لصياغة الدستور التي تضم ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والنظام والمعارضة”.

تصريحات المسؤول التركي جاءت عقب مباحثات، أجراها وفد روسي في أنقرة قبل يومين، وأخرى أجراها وفد أمني تركي في موسكو، بالتزامن مع نقاشات في طهران حول الملف ذاته.

عدّة مصادر مطلعة قالت لـ (جيرون): إن ملف اللجنة الدستورية بالفعل يُحرز تقدمًا، على مستوى النقاشات التي تتم بين الجانب الروسي والأمم المتحدة، لكنها أكدت أن هناك خلافات لم يتم حلّها حتى اللحظة، ومرجحة أن يُحسم أمرها في القمة الثلاثية في سوتشي.

وأضافت المصادر أن هناك محاولات، من قبل المبعوث الأممي الجديد إلى سورية غير بيدرسون “للتعامل على أن اللجنة شبه منجزة، وأن ما تم تعطيله بسبب الخلافات سيعمل عليه”، موضحة أنه يتم العمل (من قبل روسيا) على تغيير “ستة إلى سبعة أسماء من الثلث الثالث للجنة الدستورية (التي تضم مستقلين وممثلين عن المجتمع المدني) حيث تكون مقبولة لدى الأطراف جميعًا”، وعقّبت المصادر: “الرجل (بيدرسون) يريد العمل على كل الملفات”، وأكدت أن “رئاسة اللجنة، آلية عملها، وتفاصيل أخرى جوهرية لم يتم التوافق عليها بعد”.

عضو الهيئة السياسية في الائتلاف، وعضو هيئة التفاوض السورية حواس خليل قال في حديث إلى (جيرون): إن من المتوقع أن “يتم إعلان أسماء الجزء الثالث من اللجنة قريبًا”، وأضاف: “نحن -هيئة التفاوض- ندعم عملية اللجنة الدستورية”.

أضاف خليل: “لكن كما تعلمون اللجنة هي ليست الحل النهائي، بل إن الواقع السوري بحاجة إلى بيئة آمنة ومحايدة، للوصول إلى دستور عصري يلبي طموحات الشعب السوري، وإلى انتخابات حرة من خلال ضمان مشاركة جميع السوريين فيها”.

من جهة ثانية، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأحد، أن قمة روسية-تركية-إيرانية ستشهدها مدينة سوتشي الروسية، في 14 شباط/ فبراير الجاري، مشيرًا في مقابلة له مع قنوات هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية، إلى أنه التقى “الوفد العائد من موسكو، بحضور وزير الدفاع خلوصي أكار، وأكدوا لنا أن المباحثات كانت إيجابية”.

كما أعلنت الخارجية الروسية، في بيان لها أمس، أن وفدًا روسيا بحث مع مسؤولين إيرانيين في طهران ملفَّ “تشكيل اللجنة الدستورية السورية، وإطلاق عملها في أسرع وقت ممكن”.

وجاء في البيان أن “الطرفين تناولا أيضًا سير التحضيرات لعقد قمة روسية إيرانية تركية جديدة، في إطار صيغة (أستانا)، كما تبادلا وجهات النظر حول مجمل القضايا المتعلقة بتطور الأوضاع في سورية ومنطقة الشرق الأوسط بأسرها”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق