ترجماتسلايدر

محكمة أميركية تقرر أن نظام الأسد مسؤول عن وفاة ماري كولفين في سورية

طالبت النظام السوري بدفع غرامة 300 مليون دولار بسبب وفاة صحفية من جريدة صنداي تايمز Sunday Times في قصف "مُستهدف" عام 2012

ماري كولفين في القاهرة، مصر، عام 2011. قُتلت في سورية عام 2012. الصورة: آيفور بريكيت/ صنداي تايمز

حمّلت محكمة أميركية نظام بشار الأسد السوري المسؤوليةَ عن القتل غير القانوني لـ ماري كولفين، المراسلة الحربية لجريدة صنداي تايمز البريطانية، وأمرته بدفع مبلغ 300 مليون دولار (228 مليون جنيه استرليني) كتعويضات عقابية.

نصّ حكمٌ صدر يوم الخميس، 31 كانون الثاني/ يناير، على أن (الحكومة السورية كانت تستهدف الصحفيين عمدًا، خلال الحرب الأهلية في البلاد؛ من أجل “منع جمع الأخبار” وقمع المعارضة).

كولفين، وهي مراسلة أميركية تعمل خارج لندن، وريمي أوشليك، وهو مصور صحفي فرنسي، قُتلا في هجوم صاروخي على مركز إعلامي مؤقت، في مدينة حمص التي كان يسيطر عليها المتمردون في شباط/ فبراير 2012.

قُدمِت دعوى ضد نظام الأسد، أمام محكمة في واشنطن من قبل كاثلين، شقيقة ماري، وأطفالها الثلاثة. وقالت كاثلين يوم الخميس: “لقد مرّت سبع سنوات تقريبًا منذ أن قتل نظام الأسد أختي، ولم يمر يوم واحد من دون التفكير بها”.

“ينفطر قلبي على عائلات مئات الآلاف من ضحايا الصراع السوري. ويحدوني الأمل الأكبر في أن قرار المحكمة سيوصل إلى مقاضاة مجرمين آخرين، وسيكون بمثابة ردعٍ ضد هجمات المستقبلية على الصحافة والمدنيين”.

“كرست ماري حياتها للقتال من أجل العدالة، نيابةً عن ضحايا الحرب وضمان أن تُسمَع قصصهم. هذه القضية هي امتداد لإرثها ومسيرتها، وأعتقد أنها ستكون فخورة بما حققناه اليوم”.

نجا بول كونروي، مصور الحرب البريطاني، وهو جندي سابق مع المدفعية الملكية، عمل عن قرب مع كولفين، ولم يصب إلا بجرح في الساق في ذلك الهجوم. وقال إنه كان متأثرًا وراضيًا نتيجة الحكم.

وقال في بيان صحفي: “يتعرض الصحفيون السوريون للقتل يوميًا، منذ سبع سنوات، وهذا يوم جيد جدًا. يبدو أنه منصف إلى حدٍ ما بحق العدالة. يمكننا الآن أن نستخدم هذه القضية لنشير إلى سياسيينا وزعماء العالم الذين يفكرون في أن نظام الأسد يمكن أن يُعاد تأهيله مجددًا إلى الحظيرة الديمقراطية الدولية، كما كان”.

آمي جاكسون، القاضية في محكمة إقليمية أميركية في مقاطعة كولومبيا، قالت في قرارها: إن ماري كولفين “استُهدفت بشكل خاص بسبب مهنتها، بغرض إسكات أولئك الذين يكتبون عن حركة المعارضة المتنامية في البلاد. إن [قتل] الصحفيين بصفتهم المهنية يمكن أن يكون له تأثير مروّع على تغطية مثل هذه الأحداث في جميع أنحاء العالم”.

“إن قتلًا موجهًا/ مستهدفًا لمواطن أميركي، لا يُعدّ عمله الشجاع مهمًا فحسب ولكنه مهم وحيوي أيضًا لفهم مناطق الحرب ولفهم الحروب عمومًا، لهو عملٌ شائن، ولذلك فإن قرار التعويض التأديبي الذي يضاعف من التأثير على الدولة المسؤولة، هو أمرٌ مبرر ومُستَحق”.

وإضافة إلى منح تعويضات تأديبية قدرها 300 مليون دولار، أمرت المحكمة أيضًا بمبلغ 2,5 مليون دولار، كتعويض لأخت كولفين ومبلغ 11,836 دولار كنفقاتٍ للجنازة.

سكوت جيلمور، المحامي الرئيس للمدعين/ أصحاب الدعوة، قال: “هذه القضية هي ردٌّ سريع على الحرب على الحقيقة التي شنّها زعماء زعران مثل بشار الأسد. في الوقت الذي يواجه فيه الصحفيون تهديدات غير مسبوقة، أرسلت المحكمة رسالة واضحة للغاية: إن صوت الأدلة أعلى من التضليل، والرقابة من خلال العنف هي انتهاك خطير للقانون الدولي”.

اعتمد محامو عائلة كولفين قانون الحصانات السيادية الأجنبية، الذي يسمح للمطالبين بمقاضاة الدول الأجنبية من خلال المحاكم الأميركية، للحصول على تعويضات وأضرار عقابية.

في عام 2016، قال الأسد في مقابلة تلفزيونية إن كولفين كانت مسؤولة عن موتها؛ لأنها دخلت البلاد بشكل غير قانوني، وكانت تعمل مع “الإرهابيين”.

اسم المقال الأصلي US court finds Assad regime liable for Marie Colvin’s death in Syria
الكاتب أوين بوكوت،Owen Bowcott
مكان النشر وتاريخه الغارديان،The guardian، 31/1
رابط المقال https://www.theguardian.com/media/2019/jan/31/us-court-finds-assad-regime-liable-marie-colvin-death-homs-syria
عدد الكلمات 549
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب/ أحمد عيشة

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

اقرأ أيضاً

إغلاق
إغلاق