سلايدرقضايا المجتمع

درعا.. مئات المنشقين يلتحقون بالخدمة العسكرية عند النظام

يحاول نظام الأسد ترغيب أبناء محافظة درعا، من العسكريين المنشقين، في العودة إلى الخدمة العسكرية من جديد، بإشراف روسي مباشر، عبر رؤساء المجالس البلدية في مدن وبلدات المحافظة، ومن خلال وعود بإعادتهم إلى قطعاتهم العسكرية، وإلى أماكن عملهم السابقة، بالنسبة إلى المتطوعين أو من كانوا يؤدون الخدمة الإلزامية.

قال أبو محمود الحوراني، الناطق باسم (تجمع أحرار حوران) لـ (جيرون): إن “نحو 800 شاب، من 7 مدن وبلدات في محافظة درعا من العسكريين المنشقين، التحقوا يوم الاثنين الفائت بصفوف قوات النظام المختلفة، من جيش وشرطة وأجهزة أمنية، بينهم ما لا يقل عن 300 شخص من مدينة (نوى) وحدها، أما الآخرون فمن بلدات أخرى محيطة بها.

وأضاف الحوراني أن “عدد المنشقين عن قوات النظام من مدينة نوى وحدها، والموجودين فيها يبلغ نحو 3 آلاف شخص، وأن هذه التسوية استمرت عدة أشهر، حيث جرت عملية التحاق هؤلاء بالجيش، بعد إقامة احتفال في مدينة (نوى) حضره ضباط من الشرطة العسكرية الروسية، وجيش النظام السوري”.

وأشار الحوراني إلى “أن هذه التسوية للمنشقين تركزت في منطقة (نوى) وريف درعا الغربي، بما فيه منطقة حوض اليرموك، حيث عمد الروس من خلالها إلى تثبيت سيطرتهم في هذه المناطق، عبر فرع الأمن العسكري، بعد الانسحابات المتتالية لجهازي أمن الدولة والمخابرات الجوية”.

ومن المتوقع، بحسب الحوراني، أن يرتفع عدد المنشقين الملتحقين بصفوف النظام، خلال الأيام القادمة، إلى نحو ألفَي منشق، سيعودون إلى صفوف النظام برغبتهم، لأنهم لا يملكون أي خيار آخر.

وفي سياق متصل، شهدت الأيام القليلة الماضية، تكثيفًا لإرسال قوائم ودعوات الاحتياط، إلى مدن وبلدات محافظة درعا، حيث تمّ رفع عمر الاحتياط ليشمل الأشخاص من مواليد 1974 حتى 1978، بعد أن كان مقتصرًا على مواليد الثمانينات سابقًا. وحصلت (جيرون) على قوائم لأسماء المطلوبين للاحتياط، تم إرسالها إلى بلدتي خربة غزالة وتسيل، تضم أسماء العشرات من أبناء البلدتين.

وقال بدر الدين فايز، من درعا لـ (جيرون): إن الشرطة قصدت منزله مرتين، خلال الشهر الحالي، لتبليغه بـ “مراجعة شعبة التجنيد والالتحاق بصفوف الاحتياط في قوات النظام”، لكنه رفض استلام التبليغ على حد زعمه.

وأضاف فايز أنه أنهى خدمته العسكرية عام 2009، وهو من مواليد عام 1987، مشيرًا إلى أنه يقيم حاليًا خارج منزله، واضطر إلى النوم أكثر من مرة في المزارع، ريثما يتخلص من الدعوة للاحتياط، بأي وسيلة كانت.

من ناحية ثانية، أكد مصدر خاص لـ (جيرون) أن “ما يزيد عن 40 مقاتلًا سابقًا في جيش (خالد بن الوليد) المبايع لـ (تنظيم داعش) اتفقوا، أول أمس الاثنين، مع الأمن العسكري في درعا، على إجراء تسوية ليلتحقوا بصفوف قوات النظام”.

وأضاف المصدر أن “عناصر (جيش خالد بن الوليد) الموجودين في مناطق محصنة، في وادي اليرموك، أرسلوا مفاوضًا عنهم هو (خالد م. ق) اجتمع بعقيد عُيّن مؤخرًا في المنطقة يدعى (رامز)، وهو من مدينة القرداحة، وتم الاتفاق بينهما”.

وسيتم، خلال الأيام القليلة المقبلة، الانتهاء من تسوية أوضاع هؤلاء المقاتلين، علمًا أن هذه التسوية ليست الأولى لعناصر (جيش خالد بن الوليد)، إذ تمّت خلال الأشهر الماضية، تسوية أوضاع العديد منهم، والتحقوا بصفوف (الأمن العسكري) و(الفرقة الرابعة) بشكل خاص.

يحاول النظام والروس استمالة أكبر عدد من شباب محافظة درعا، لينضموا إلى صفوف (الفيلق الخامس) خاصة من أبناء منطقة نوى وما حولها، بسبب كثافة عدد الشبان في سن الخدمة الإلزامية، ووجود عدد كبير من المنشقين فيها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق