تحقيقات وتقارير سياسيةسلايدر

عودة أحد أبرز قادة فصائل درعا عبر معبر نصيب، وحديث عن تسوية للآلاف في الجنوب

شهدت الآونة الأخيرة عودةَ عددٍ من قيادات فصائل المعارضة المسلحة السابقة في درعا، إلى المحافظة، عبر معبر نصيب، كان أبرزهم القيادي عماد أبو زريق الذي عاد إلى درعا، قبل عدة أيام.

يُعدّ عماد أبو زريق الذي ينحدر من بلدة نصيب الحدودية، من أبرز قادة الفصائل في المحافظة، وقد تنقّل بين عدة تشكيلات عسكرية معارضة، كان أبرزها (جيش اليرموك) الذي أسسه بشار الزعبي، ثم انتقل ليكون القائد العسكري لـ (جيش الثورة) وهو فصيل كبير يضمّ كلًا من (جيش اليرموك) و (جيش المعتز بالله) وفصائل أخرى، ووقّع على اتفاق التسوية مع النظام برعاية الروس.

وكان أبو زريق قد غادر درعا عقب توقيع الاتفاق، إلى الأردن، برفقة بشار الزعبي وقادة آخرين، ليستقر في الأردن طوال الأشهر الماضية، قبل أن يعود قبل أيام.

في هذا الموضوع، قال مصدر خاص  لـ (جيرون): إن “عودة أبو زريق جاءت بتنسيق بينه وبين الروس وفرع الأمن العسكري في درعا؛ بهدف انخراطه في فصائل التسوية المشاركة في (الفيلق الخامس) التابع للروس، والذي يسانده الأمن العسكري التابع فعليًا للروس جنوب سورية”.

ويهدف الروس، وفق المصدر، إلى تشكيل قوة عسكرية ذات غالبية سنّية في الجنوب، للحد من عمل الميليشيات الإيرانية والمخابرات الجوية، ومحاولة القضاء على ما بات يُعرف بـ “المقاومة الشعبية” التي تصاعدت عملياتها مؤخرًا.

أضاف المصدر أن “أبو زريق أرشد الأمن العسكري في درعا إلى مستودعات تابعة لـ (جيش اليرموك) في بلدة نصيب الحدودية، قبل نحو شهر، وتحوي هذه المستودعات أسلحة وذخائر متنوعة”.

وأشار المصدر إلى أن “عودة أبو زريق تمت بطريقة رسمية عبر معبر نصيب، وأنه لن يكون الأخير، حيث تتم مفاوضة قادة آخرين للعودة إلى درعا، بضمانات الروس والأمن العسكري، للمشاركة في قوات على حزام حدودي، بعمق 40 كم من الحدود الأردنية”.

ويُتهم أبو زريق بالإشراف على تنفيذ العديد من عمليات القتل والاغتيال، عبر ما كان يعرف باغتيالات (سيارة الكيا ريو) التي اشتُهرت في درعا.

من جانب آخر، حصلت (جيرون) على معلومات خاصة، تؤكد أنه مع بداية العام الحالي وصلت قوائم تسويات من (مكتب الأمن الوطني) التابع للنظام، تضم أسماء نحو 115 ألف شخص من محافظتي درعا والقنيطرة، بينها أسماء لـ 52 ألف مدني، وما تبقى من الأسماء للمتخلفين عن الخدمة العسكرية والمطلوبين على قوائم الاحتياط.

وأشارت المعلومات إلى أن هذه التسوية تعني رفع جميع المطالب الأمنية عن هؤلاء الأشخاص، وأنه تم البدء بتعميم هذه الأسماء على الفروع الأمنية، منذ عدة أيام، حيث حصل المطلوبون للخدمة العسكرية والاحتياطية على تأجيل لمدة ستة أشهر، فيما لم يتم إيجاد حلّ لـ “المنشقين والفارين”، حسب وصف النظام، حتى الآن.

وفي سياق متصل، عبّر العديد من الناس عن عدم ثقتهم بالتسويات التي يقوم بها النظام، معتبرين أنه يقوم بها بشكل انتقائي، حيث أكد أحمد العلي المقيم في الأردن لـ (جيرون) اعتقالَ شقيقه، قبل نحو أسبوع “بعد عودته مباشرة من الأردن، أثناء عبوره معبر نصيب”، مؤكدًا أن شقيقه “لم يكن مطلوبًا أمنيًا أو مطلوبًا للخدمة العسكرية أو الاحتياطية، ولم يُعرف مصيره حتى الآن”.

يذكر أن حوادث اعتقال أشخاص عادوا إلى سورية، بعد الدعوات التي وجهها مسؤولون من النظام، والوعود بتسويات أوضاعهم، تكررت عدة مرات بعد إعادة تشغيل معبر نصيب، في منتصف تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق