سلايدرقضايا المجتمع

الفصائل الفلسطينية الموالية للأسد تطالبه بتسهيل عودة الأهالي لمخيّم اليرموك

طالب خالد عبد المجيد، الأمين العام لـ (جبهة النضال الشعبي الفلسطيني) وأمين سر ما يسمى (تحالف قوى المقاومة الفلسطينية) الموالي لنظام الأسد، الجهات المختصة في الحكومة السورية، بتسهيل عودة أهالي مخيّم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة دمشق إلى منازلهم وممتلكاتهم، داعيًا إلى عودة الحياة الطبيعة إلى المخيّم، خاصة بعد أن أزيلت الأنقاض من شوارعه الرئيسية.

خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

جاء ذلك، بعد أن كشف عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) سمير الرفاعي، السبت، عن آخر المستجدات بشأن إعادة إعمار المخيّم. مؤكدًا وجود وعود باستكمال العمل بإزالة الركام من أحياء المخيّم، خلال الأيام القريبة القادمة، بعد أن توقفت هذه العملية منذ شهر ونصف تقريبًا بانتظار موافقة السلطات المختصة بسورية لأجل ذلك.

عبد المجيد أبدى في تصريحات صحفية، نقلتها مواقع إعلامية فلسطينية، السبت، استغرابه من التأخير والمماطلة في تنفيذ التوجيهات والقرار الذي اتّخذ بعودة الأهالي، مطالبًا المسؤولين في محافظة دمشق والجهات المعنية، بالإسراع في العمل لإعادة البنية التحتية والسماح للأهالي بالعودة من أجل ترميم منازلهم.

  • السلطة الفلسطينية: دعم إعمار المخيّم

من جهة ثانية، بيّن سمير الرفاعي عضو مركزية (فتح)، في تصريح خاص لـ (إذاعة صوت فلسطين) الرسمية، السبت، أنّ ما تم انجازه يعادل من 70-80 بالمئة من شوارع مخيّم اليرموك، مشيرًا إلى وجود بعض المتغيرات على المستوى الإداري في دمشق، وبعض المؤسسات المختصة في القضايا المدنية والمخيّم جزء منها. لافتًا النظر إلى أنّ عددًا من اللجان شكّلت من قبل المهندسين السوريين لبحث الموضوع برمته.

سمير الرفاعي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح

وأوضح الرفاعي أنّ لجنة الإشراف بالانتظار لمتابعة ما بُدئ به من إزالة الركام وترميم مقبرة الشهداء، ومن ثم بعد الانتهاء من ذلك يتم بحث إعادة الإعمار للمخيّم. مشيرًا إلى أنّ هناك 20 بالمئة بحاجة إلى إزالة وإعادة بناء و40 بالمئة تحتاج إلى إصلاحات فيما يوجد 40 بالمئة من مساحة المخيّم صالحة للسكن.

تصريحات الرفاعي جاءت قبل يوم من لقاء وفد فلسطيني من رام الله، برئاسة عضوي اللجنة التنفيذية لـ (منظمة التحرير الفلسطينية) واصل أبو يوسف و عزام الأحمد، بنائب وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، لبحث إعادة إعمار اليرموك.

وكان رئيس حكومة السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله، أكد الأربعاء الفائت أنّ العمل جار على تحويل الدفعة الثانية لإعادة إعمار مخيّم اليرموك، وتوفير كافة الإمكانات المتاحة لذلك. جاء ذلك خلال لقاء في بيت لحم في فلسطين، جمع (الحمد الله) بوفد لجنة رفع الأنقاض وإعادة إعمار مقبرة الشهداء في اليرموك، الذي ضم نقيب مقاولي سورية، وأمين سر النقابة وعدد من المقاولين، بحضور وزير الخارجية رياض المالكي، ووزيرة الاقتصاد عبير عودة، ووزيرة السياحة رولا معايعة. وأشار (الحمد الله) إلى أنه يتم التنسيق مع الجهات المعنية كافة، لتسريع إعادة عملية إعمار المخيّم.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد، في الثاني من الشهر الحالي،  ضرورة الاستمرار والإسراع في إعمار اليرموك، والعمل على تسهيل عودة كل المهجرين من المخيّم إلى منازلهم.

  • إعادة تأهيل وإعمار مؤسسات (أونروا)

أكد ناطق باسم (اللجنة العليا المشرفة على مشروع إعادة ترتيب أوضاع مخيّم اليرموك) أنّ توقف العمل واستكمال إزالة الأنقاض في مخيّم اليرموك، والانتقال إلى مراحل جديدة تمهيدًا لعودة مواطنيه، جاء بناء على طلب من الجهات السورية المختصة، بعد أن تمت إحالة تبعية المخيّم لمحافظة دمشق، وإنهاء دور اللجنة المحلية التي كانت تشرف على المخيّم، منذ قيام بلدية اليرموك أوائل الستينيات”، موضحًا أنّ “الأعمال لم تتوقف بسبب نقص في توفر السيولة المالية اللازمة”.

من جانب آخر، طالب سكان مخيّم اليرموك السلطات السورية والجهات المعنية و (منظمة التحرير الفلسطينية) ووكالة الغوث (أونروا) بالعمل على تأمين البنى التحتية للمخيّم، من أجل الإسراع بعودة من منازلهم، مشيرين إلى أنهم يعيشون أوضاع إنسانية قاسية نتيجة غلاء الأسعار وآجار المنازل الذي أنهكهم من الناحية الاقتصادية، وزاد من تفاقم معاناتهم.

أحمد أبو هولي رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير

في السياق، قال عضو تنفيذية (منظمة التحرير) ورئيس دائرة شؤون اللاجئين فيها أحمد أبو هولي، الأسبوع الفائت: إنّ ملف إعادة تأهيل وإعمار مؤسسات (أونروا) في مخيّم اليرموك (وعددها 30 مؤسسة ما بين مدارس وعيادات صحية ومراكز إغاثية) نوقش في اجتماعات اللجنة الاستشارية للوكالة الأممية في المملكة الأردنية الهاشمية، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. مؤكدًا إدراجَ هذا الملف في خطة (أونروا) للعام 2019؛ الأمر الذي سيدفع اللاجئين الفلسطينيين إلى العودة لمخيّمهم، بحسب قوله.

يُشار إلى توقف العمل بإزالة الأنقاض في المخيّم تمّ بناء على طلب من حكومة الأسد، بعد أن أحيلت تبعية المخيّم إداريًا إلى محافظة دمشق، وإنهاء دور اللجنة المحلية التي كانت تشرف على شؤون المخيّم خلال محنته.

وكان مجلس وزراء نظام الأسد قد أصدر، في جلسته التي عقدها في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، قرارًا يقضي بأن تحل محافظة دمشق محل بلدية اليرموك، بما لها من حقوق وما عليها من التزامات، وأن يوضع العاملون في اللجنة المحلية للمخيّم القائمون على رأس عملهم تحت تصرف محافظة دمشق.

  • استمرار ظاهرة التعفيش باليرموك

من ناحية ثانية، قالت مصادر فلسطينية محلية متقاطعة، إنه لا تزال ظاهرة ما يسمى بـ”التعفيش” وسرقة منازل وممتلكات المدنيين في مخيّم اليرموك مستمرة، من قبل عناصر الأمن السوري والشبيحة وبعض المدنيين من المناطق والبلدات المتاخمة للمخيّم، وقد أظهرت صورٌ نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عددًا من الأشخاص يقومون بسرقة منازل اليرموك، من دون حسيب ولا رقيب.

(مجموعة العمل من أجل فلسطيني سورية) مقرها لندن، نقلت في الأول من الشهر الحالي، عن ناشطين في المخيّم قولهم إنّ عناصر من الأمن السوري ما زالوا حتى اليوم يقومون بنهب بيوت المخيّم، في ظل منع سكانه من العودة إليه، على الرغم من صدور قرار حكومي يقضي بذلك.

صفحات في (فيسبوك) مقربة من النظام، نشرت قبل أيام، صورًا تظهر قيام عناصر الجيش والشبيحة بسرقة منازل أهالي اليرموك، ونهب البنى التحتية من كابلات كهربائية وأنابيب بلاستيكية، كانت معدّة لنقل مياه المخيّم وحي الحجر الأسود، وبحسب المصدر فإن عشرات السيارات المحملة بالمسروقات ما تزال تخرج يوميًا باتجاه دمشق، عبر الميليشيات الفلسطينية الموالية للأسد، ومجموعات من الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري.

يذكر أن النظام السوري شنّ، في التاسع عشر من نيسان/ أبريل الماضي، عملية عسكرية وحشية على المخيّم والأحياء المجاورة له (التضامن، الحجر الأسود، والقدم)، بدعم جوي روسي ومشاركة فصائل فلسطينية وشيعية موالية للأسد، زاعمًا أنّ هدفها طرد تنظيم (داعش) الإرهابي، مستخدمًا فيها جميع صنوف الأسلحة البرية والجوية، ما أدى إلى تدمير نحو 80 بالمئة من منازل المدنيين والبنية التحتية للمخيّم، وسقوط عشرات الضحايا من المدنيين.

فيما شهدت المرحلة اللاحقة للعملية العسكرية الوحشية بعد استكمال سيطرة قوات الجيش النظامي على اليرموك يوم 21 أيار/ مايو المنصرم، قيام عناصر من الجيش والشبيحة بسرقة ونهب منازل المدنيين، في مخيّم اليرموك والأحياء المجاورة التي سيطر عليها نظام الأسد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق