سلايدرقضايا المجتمع

استعدادات مخيمات اللاجئين في الأردن لمواجهة الشتاء

مع بداية كل شتاء، تزداد المخاوف من تعرض مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن لمخاطر تسرب المياه إلى الخيام أو الوحدات السكنية، إضافة إلى تأثير البرد على الأطفال. لذلك، عمدت مفوضية اللاجئين في الأردن إلى اتخاذ مختلف الاحتياطات لتجهيز المخيمات بمستلزمات الشتاء، وحماية اللاجئين من مخاطر أي عاصفة تتعرض لها المنطقة.

واستعدادًا لمواجهة موجات البرد، أعادت مفوضية اللاجئين فرش الشوارع الفرعية في مخيم الزعتري بالحصى، بعد الانتهاء من تنفيذ مشروع الصرف الصحي، كما تم ردم الحفر الكبيرة التي كانت تمتلىء بالمياه عند سقوط الأمطار، وتشكل خطرًا على سكان المخيم.

يقول أحمد المصطفى، وهو من سكان المخيم، لـ (جيرون): إن “الكهرباء متوفرة في المخيم، بعد تنفيذ مشروع توليد الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية، حيث تعمل الكهرباء، من الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر حتى الساعة الخامسة والنصف صباحًا، من دون انقطاع”.

وأضاف المصطفى أن “المفوضية أصلحت العديد من المساكن (الكرفانات) التي كان ساكنوها يعانون تسريب المياه في الشتاء، كما وزعت ما يزيد عن 200 كرفان على اللاجئين الذين لديهم زيادة في عدد أفراد العائلة”.

من جانب آخر، قال سعيد المصري، من سكان المخيم، لـ (جيرون): إن “الشركة النرويجية في المخيم انتهت، أول أمس الاثنين، من توزيع بطانيات شتوية ومفارش أرضية، لكل سكان الزعتري، معتمدة عدد أفراد العائلة في التوزيع”. مشيرًا إلى توفر فائض في عدد البطانيات، تحسبًا للأحوال الجوية السيئة المرتقبة خلال الأيام القادمة”.

وبالنسبة إلى التدفئة، قال المصري: إن “المدافئ التي تعمل على الغاز متوفرة لدى جميع سكان المخيم، حيث قامت المفوضية بتوزيعها على جميع اللاجئين في بداية فصل الشتاء”. وأضاف أن “المفوضية انتهت قبل مدة بسيطة من توزيع مساعدات مالية لسكان المخيم، بهدف استبدال أسطوانات الغاز لديهم. حيث تم التوزيع اعتمادًا على عدد أفراد العائلة، حيث أعطيت العائلة المكونة من 9 أفراد مبلغ 140 دينارًا أردنيًا، كما أعطي الشخص الوحيد مبلغ 60 دينارًا أردنيًا. وفي الوقت ذاته مُنع استخدام مدافىء الكهرباء، بسبب تأثيرها السلبي في شبكة الكهرباء في المخيم”.

وأكد المصري عدم تسجيل أي حوادث بين اللاجئين السوريين، في مخيم الزعتري في الشتاء الحالي، مشيرًا إلى “وجود غرفة طوارىء خاصة لفصل الشتاء في المخيم، يشرف عليها الدفاع المدني الأردني، ومفوضية اللاجئين والمنظمات العاملة في المخيم، إضافة إلى استعداد مشافي المخيم لاستقبال الحالات الطارئة”.

لا يختلف الواقع في مخيم (الأزرق) للاجئين السوريين، من حيث ما يُقدّم للسوريين فيه لمواجهة فصل الشتاء، عن مخيم الزعتري، حيث زُوّد المخيم بالكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية، قبل نحو عامين، كما يُزوّد اللاجئون المقيمون فيه بالمواد الضرورية.

في سياق متصل، قال أحمد الحاري، من سكان (مخيم الحديقة) في مدينة الرمثا للاجئين من الفلسطينيين السوريين إنهم “ما يزالون يعانون نقصًا في مواد التدفئة المقدمة من مفوضية اللاجئين، بالشراكة مع منظمة (أونروا)”.

وأضاف الحاري: “حتى الآن، لم تُوزّع مبالغ مالية من أجل استبدال أسطوانات الغاز، كما كانت تُوزع في السنوات السابقة، كما أن (أونروا) حتى الآن لم توزّع المساعدة الإغاثية والشتوية على سكان المخيم، وعددهم نحو 350 شخصًا، بعد أن اضطر عدد منهم إلى العودة إلى سورية، بسبب النقص في المساعدات وإغلاق معظم المنظمات مكاتبها في المخيم”.

يُذكر أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن يبلغ نحو 665 ألف شخص، يقطن نحو 11 بالمئة منهم في المخيمات، بينما يتوزع الآخرون على المناطق الحضرية الأردنية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق