ترجماتسلايدر

هناك “خطر حقيقي” يهدد اللاجئين السوريين بالتجمد حتى الموت بعد أن دمّرت الأمطار خيامهم

مع انخفاض درجات الحرارة؛ يحذّر العاملون في مجال الإغاثة من تعرّض نحو 11,000 شخص في إدلب للخطر، إضافة إلى العواصف التي تدمر المخيمات في لبنان

صورة الغلاف: الأضرار الناجمة عن الفيضانات المفاجئة في مخيم أطمة للاجئين في إدلب، في أواخر كانون الأول/ ديسمبر، كما تنخفض درجات الحرارة الآن إلى ما دون درجة التجمد. الصورة: وكالة الأناضول/ صور جيتي

يواجه ما لا يقلّ عن 11,000 طفل لاجئ وعائلاتهم عطلة نهاية الأسبوع، بدرجات الحرارة المتجمدة من دون مأوى، وذلك بعد هطول أمطار غزيرة في محافظة إدلب السورية جرفت الخيام والممتلكات.

يحذر عمال الإغاثة من أن هناك خطرًا حقيقيًا: ببساطة، الناس سيتجمدون حتى الموت، مع انخفاض درجات الحرارة بالفعل إلى -1 درجة مئوية، وسط نقص في البطانيات ووقود التدفئة.

كما تضررت مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان، بسبب الرياح القوية والأمطار والثلوج هذا الأسبوع، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي تقول إن 361 موقعًا قد تأثر من تلك الظروف.

دُفنت المخيمات في بلدة عرسال الحدودية تحت الثلج، وفي الوقت نفسه تعرضت المساكن والخيام في مناطق البقاع الوسطى والغربية لأضرار أسوأ، حيث كانت هناك فيضانات غزيرة. ومن المتوقع أن تبدأ الأمطار ثانيةً يوم الأحد، 13 كانون الثاني/ يناير.

يوم الخميس 10 كانون الثاني/ يناير، أكدت الأمم المتحدة أن فتاة سورية تبلغ من العمر ثماني سنوات ماتت في لبنان، بعد سقوطها في نهرٍ أثناء العاصفة.

في شمال غرب سورية، تقوم منظمة (أنقذوا الأطفال) Save the Children بتوزيع أغطية بلاستيكية على العائلات النازحة. وقالت كارولين أنينغ، مديرة علاقات التواصل في المنظمة، إن هناك حالاتٍ تجمد فيها الأطفال حتى الموت، العام الماضي، وأضافت إن المزيد من الناس معرضون لذلك هذا الشتاء.

وقالت أنينغ: “إن عدد الأشخاص الذين انتقلوا إلى إدلب، خلال العام الماضي، كبير جدًا، وهناك دائمًا خطر أن يأتي إليها المزيد، رأينا، قبل شهرين، مع تصاعد العنف في الجنوب، كيف فرَّ الآلاف من الناس إلى الشمال. إنها حالة متوترة للغاية”.

وأضافت قائلة: إن اندلاع العنف بين الجماعات المسلحة أَخّرَ جهود الإغاثة الطارئة خلال الأسابيع الأخيرة.

يحمل الناس البطانيات والفرش في مخيم أطمة. تصوير: عارف وتد/ وكالة الصحافة الفرنسية/  صور جيتي

على الرغم من أن القتال قد خفّ، فإن العديد من المناطق ما تزال معزولة نتيجة الفيضانات السريعة، وهذا يمنع العائلات من الوصول إلى المرافق الصحية، ويبطئ توزيع إمدادات الطوارئ. وذكرت أنينغ أنه يوم الأربعاء، 9 كانون الثاني/ يناير، نُقلت امرأة في حالة المخاض من المخيم، على أكتاف ستة أشخاص، حيث لم يكن من الممكن الذهاب عبر الطرق.

يشعر عمال الإغاثة بالقلق من انتشار المرض في مخيمات مكتظة، ويتلقون تقارير تتحدث عن أمراض الجهاز التنفسي.

وفقًا للأمم المتحدة، حوالي نصف الأشخاص الذين يعيشون في إدلب والمناطق المحيطة بها، وعددهم 2,9 مليون نسمة، هم نازحون. الأطفال، الذين يشكلون نصف هؤلاء النازحين، أُجبروا على النزوح، نحو سبع مرات، وهم بالفعل في حالة صحية سيئة.

نبهت منظمة (أنقذوا الأطفال) Save the Children إلى أن المنطقة المنزوعة السلاح، التي أقامتها تركيا وروسيا على طول خط المواجهة في إدلب، يجب أن تُنفذ بالكامل. وقالت أنينغ: “الأمور هشة للغاية، وأي تصعيد أو نزوح آخر سيخلق أزمة إنسانية هائلة”.

مخيم عرسال للاجئين في لبنان. الصورة: وكالة الأناضول/ صور جيتي

وفقًا للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان، هناك 70,000 لاجئ، منهم ما يقرب من 40 ألف طفل، معرضون لخطر الظروف الجوية القاسية. وقالت ليزا أبو خالد، مسؤولة الإعلام في المفوضية في لبنان: “لقد توقفت الأمطار والثلوج الآن، لكن لا تزال الأجواء باردة جدًا، ونحن نتوقع عاصفة أخرى تبدأ يوم الأحد”. وأضافت: “نحن قلقون من أن العاصفة القادمة قد تتسبب في ضرر أكبر، خاصة في المساكن والخيام العشوائية في البقاع والشمال”.

اسم المقالة الأصلي ‘Real risk’ of refugees freezing to death in Syria after rains destroy shelters
الكاتب ريبيكا راتكليف،Rebecca Ratcliffe
مكان النشر وتاريخه الغارديان،The guardian، 12/1
رابط المقالة https://www.theguardian.com/global-development/2019/jan/12/real-risk-of-refugees-freezing-to-death-in-syria-after-rains-destroy-shelters
عدد الكلمات 575
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب/ أحمد عيشة

 

Tags

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Close