سلايدرقضايا المجتمع

درعا.. هجمات على مقار الأسد ومواجهات واغتيالات

بدأت هشاشة “اتفاق التسوية”، بين النظام السوري وفصائل المعارضة السابقة في محافظة درعا، تطفو على السطح، وذلك بعد أشهر من إنجازه. وظهر زيف الادعاءات الروسية بالضمانات المقدمة بعدم ملاحقة من أجرى تسويات، وبدا لجميع أبناء المحافظة أن المستفيد من التسوية عددٌ قليل من قادة المعارضة، في حين تُرك بقية المقاتلين والمدنيين يواجهون مصيرهم مع النظام.

تؤكد المعلومات الواردة من محافظة درعا أن نظام الأسد ما يزال مستمرًا في منهج اعتقال المدنيين والمقاتلين السابقين، حتى الذين يحملون “بطاقات تسوية”، وقد أدى ذلك إلى احتقان شعبي برز في الآونة الأخيرة باتجاهين: الأول خروج عدة تظاهرات تطالب بإسقاط النظام، وكتابة شعارات مناهضة للنظام على الجدران، في عدد من بلدات المحافظة. والاتجاه الثاني بدء هجمات تنفذها مجموعات مسلحة صغيرة، على مراكز للنظام وحواجز في مناطق مختلفة، تحت مسمى (المقاومة الشعبية) في الجنوب، أدت إلى مقتل وإصابة العديد من عناصر النظام.

قال أبو محمود الحوراني الناطق باسم (تجمع أحرار حوران) لـ (جيرون): إن “اشتباكات بالأسلحة الخفيفة اندلعت، يوم الجمعة الفائت، في مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، بين قوات تابعة للنظام ومجموعة من أهالي المدينة، بعد محاولة عناصر النظام التابعين للأمن العسكري اعتقال (وليد الزهرة) القيادي السابق في (حركة أحرار الشام)”.

وأضاف أن “أقارب الزهرة تدخلوا، وأطلقوا النار على عناصر النظام، وطردوهم خارج المدينة، بعد أن أدى الاشتباك إلى مقتل عنصر من النظام، وجرح اثنين آخرين إصابتهم خطرة”.

في السياق ذاته، أكد الحوراني أن عناصر “المقاومة الشعبية” في درعا شنّوا، يوم الخميس 10 كانون الثاني/ يناير الحالي، هجومَين منفصلَين على موقعَين لقوات النظام في ريف درعا: الهجوم الأول على مقر لقوات النظام في بلدة غباغب بريف درعا الشمالي، بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأدى إلى مقتل عنصرين وجرح ثلاثة من قوات النظام، معظمهم في حال خطرة.

أما الهجوم الثاني، فقد شنته “المقاومة الشعبية” على مقر تابع للمخابرات الجوية، بجانب المدرسة الغربية في بلدة الكرك الشرقي، استخدم المهاجمون فيه قذائف (آر بي جي)، من دون أن تتم معرفة خسائر النظام.

على صعيد آخر، حصلت (جيرون) على معلومات خاصة، تتعلق بمقتل رئيس بلدية اليادودة (محمد أحمد المنجر)، يوم الأربعاء الفائت، حيث أكد مصدر مطلع على تفاصيل الحادثة، أن “منفذي الاغتيال هم من أبناء البلدة نفسها، وهما شخصان من أتباع النظام في الأصل، انتسبوا بعد المصالحة إلى (الفرقة الرابعة) وتم تنفيذ عملية الاغتيال، بهدف إيقاع الفتنة في البلدة”.

وأضاف المصدر أن “الأمر ذاته حصل في محاولة اغتيال رئيس بلدية بلدة المزيريب، المعروف بـ (أحمد الكيلو) في ذلك اليوم، وقد باءت بالفشل”.

وأشار المصدر إلى أن “النظام أصدر سلسلة من الأوامر لخلايا تابعة له، لتنفيذ عمليات اغتيال في محور بلدات ومدن (داعل، طفس، المزيريب، اليادودة، تل شهاب)”، مؤكدًا أن “حالة الاستقرار التي يحاول النظام إظهارها في المحافظة، ليست أكثر من استقرار إعلامي فحسب، حيث لم تتوقف عمليات السلب في عدة مناطق، إضافة إلى العمليات الانتقامية التي تحصل، وخصوصًا في مركز مدينة درعا، كتحطيم سيارات المواطنين، وسرقة المحال التجارية وتحطيم واجهاتها”.

يذكر أنه مضى على اتفاق التسوية، بين النظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة، نحو ستة أشهر، وقد استعاد النظام بموجبه السيطرة على كامل محافظة درعا والجنوب السوري، من دون أن يتم إنجاز أي استقرار حقيقي في المحافظة، حتى الآن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق