ترجماتسلايدر

مايك بومبيو، أكبر دبلوماسيي ترامب، يحذر: الولايات المتحدة “تستعد” لإجراء عسكري ضد سورية مجددًا

قال مايك بومبيو، وزير الخارجية، إن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء عمل عسكري ضد الحكومة السورية مجددًا، إذا لزم الأمر، على الرغم من رغبة الرئيس دونالد ترامب في الحد من التورط في البلاد.

خلال خطاب ألقاه في الجامعة الأميركية في القاهرة، انتقد بومبيو بشدة إيران و”إساءة الفهم الأساسي” الذي ارتكبته الإدارات السابقة في واشنطن. وبدلًا من تكرار انتقادات ترامب “للحروب التي لا نهاية لها” التي تشنها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، قال الدبلوماسي البارز إن هذه التدخلات لم تكن ناجحة كفاية، حتى حين أمرَ ترامب بسحب القوات الأميركية من سورية، فإن القوة الكاملة للبنتاغون يمكنها شنّ هجوم في أي وقت ردًا على استخدام الأسلحة الكيمياوية.

وقال بومبيو: “إذا تعّهدنا بالقيام بعمل ما، فإن حلفاءنا الذين يعتمدون علينا سيتابعون معنا، لم تقف إدارة ترامب مكتوفة الأيدي، عندما استخدم بشار الأسد الأسلحة الكيمياوية ضد شعبه. أمر الرئيس ترامب الجيش الأميركي بشنّ هجوم، بل هجومين، وبدعم من الحلفاء. وهو مستعد للقيام بذلك مرة أخرى، على الرغم من أننا نأمل ألا نضطر إلى ذلك”.

وأضاف قائلًا: “بالنسبة إلى أولئك الذين يشعرون بالقلق حيال استخدام القوة الأميركية، تذكروا أن أميركا كانت دائمًا في الشرق الأوسط قوة تحرير، وليست قوة احتلال. لم نحلم يومًا بالهيمنة. هل يمكنكم أن تقولوا الشيء نفسه عن النظام الإيراني؟”.

تولى الأسد، حليف روسيا وإيران، السلطة عام 2000 بعد وفاة والده حافظ، الذي دعم التدخل الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق، إبّان حرب الخليج عام 1990. بعد أن طردت الولايات المتحدة قوات صدام حسين خارج الكويت، فرضت إدارة جورج بوش مناطق حظر طيران ضد العراق، وفي نهاية المطاف غزت البلاد في عام 2003 بذريعة أنها تمتلك أسلحة دمار شامل.

صواريخ موجهة من طراز توماهوك تُطلق نحو سورية كجزء من هجوم الحلفاء، في 13 نيسان/ أبريل 2018. على الرغم من أن مهمة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة كانت محدودة بشكل رسمي لهزيمة داعش، فقد تدخل البنتاغون وحلفاؤه ردًا على مزاعم هجمات بالأسلحة الكيمياوية من قبل الحكومة السورية. ماثيو دانييلز/ أسطول الولايات المتحدة البحري/ صور جيتي

أثارت إطاحة صدام حسين والاحتلال الأميركي اللاحق للعراق تمرّد المسلمين السنة، الذي قاده أولًا تنظيم القاعدة، ثمّ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). في سورية المجاورة، وافق الرئيس السابق باراك أوباما على التمويل السري للمتمردين الذين يستهدفون حكومة الأسد في أعقاب تمرد عام 2011 والانتفاضة الجهادية، ولكن بحلول عام 2014، التزم بقيادة تحالف دولي لقصف داعش، التي سيطرت على نصف العراق وسورية.

ترامب، وهو ناقد صريح لسياسة أوباما في تمويل المعارضة السورية، ورث هذا الصراع في أوائل عام 2017، وسرعان ما قطع المساعدات عن الجماعات المتمردة. في هذا الوقت، كانت الولايات المتحدة قد تعاونت بالفعل مع جماعة غالبيتها من الأكراد تُعرَف باسم “قوات سوريا الديمقراطية”. وفي هذه الأثناء، كان الجيش السوري يشهد نشاطًا من جديد في خضم حملة استعادة عززها الجيش الروسي وميليشيات مختلفة موالية للحكومة، ومنها قوات إسلامية شيعية مدعومة من إيران.

في البداية، قلل ترامب من معارضة الولايات المتحدة للأسد، حتى اقترح إيجاد شراكة محتملة مع روسيا، لكن في نيسان/ أبريل 2017 أمر بغارات جوية ضد مطار سوري، بعد أن حُملّت الحكومة السورية المسؤولية عن هجوم مزعوم بالغاز السام. وبعد عام، انضم إلى فرنسا والمملكة المتحدة في جولة ثانية من الضربات، بعد هجوم كيمياوي آخر تم الإبلاغ عنه. على الرغم من تصاعد التوترات الدولية، كانت الهجمات محدودة النطاق. حيث وقعت مناوشات معزولة بين القوات الموالية لسورية والحملات المدعومة من الولايات المتحدة ضد داعش، حُصرَت في أقصى شرق البلاد.

ومع تحييد معظم تهديد المتطرفين؛ ركز المسؤولون في واشنطن على توسيع مهمة الولايات المتحدة في سورية، لتشمل إطاحة الأسد، إضافة إلى القوات التي يُشتبه في أن إيران تسيطر عليها، التي دعمت الحكومتين السورية والعراقية ضد المتمردين. في الشهر الماضي، اقترح جيمس جيفري، المبعوث الخاص لسورية، تدابير مثل مناطق حظر الطيران، التي تشبه ما أوصل إلى حرب العراق عام 2003. لكن بعد أسبوعين، أعلن ترامب فجأة أن داعش قد هُزِمت، وأن الجنود الأميركيين سيعودون إلى الوطن، وهو ما أثار مناقشات جديدة في الداخل.

سوريون يرفعون الأعلام السورية والإيرانية والروسية إلى جانب صور بشار الأسد أثناء ركوبهم سيارة وهم يدينون الضربات الجوية الأميركية، ساحة الأمويين، دمشق. لؤي بشارة/ وكالة الصحافة الفرنسية/ صور جيتي

استقال ما لا يقل عن أربعة من كبار المسؤولين، منهم جيمس ماتيس، وزير الدفاع، وبريت ماكغورك، مبعوث التحالف لمكافحة داعش، مباشرة عقب إعلان ترامب. قام كل من بومبيو وجون بولتون، مستشار الأمن القومي، بزيارة إلى الشرق الأوسط من أجل طمأنة الحلفاء، ولكن الزيارة أُدينت من قبل تركيا، العضو في حلف الناتو العسكري الغربي.

جاء قرار ترامب بالخروج من سورية، بعد مكالمة هاتفية مع رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي. وقد ندد الزعيم التركي مرارًا بتأييد الولايات المتحدة للجماعات الكردية التي يعدّها منظمات إرهابية، بسبب صلاتها بالمسلحين الانفصاليين المحظورين. عندما اقترح بومبيو وبولتون، كل على حدة، أن الانسحاب الأميركي المرتقب يستلزم تأكيدات أن تركيا لن تهاجم هؤلاء المقاتلين الأكراد المدعومين من قبل الولايات المتحدة؛ قام أردوغان بشنّ الهجوم عليهم بسرعة، وحذر من أنه سيأمر بشن هجوم إذا لم يسحب ترامب الجنود.

إن عدم اليقين بشأن مستوى التزام الولايات المتحدة، جعل قوات سوريا الديمقراطية تتواصل مع دمشق وموسكو، اللتين بدأتا مؤخرًا دوريات عسكرية في المواقع التي كان يسيطر عليها الأكراد سابقًا بالقرب من مدينة منبج الشمالية. توحدت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في معارضتهم لتركيا، لكن الأولى [الحكومة السورية] انتقدت دعم الولايات المتحدة للأكراد، حيث اعتبرت وجود البنتاغون غير شرعي بموجب القانون الدولي.

على الرغم من معارضة الولايات المتحدة المستمرة للأسد، قامت مصر وعدد من الدول الأخرى، في أثناء جولة بومبيو، بمبادرات نحو إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية مع الزعيم السوري.

اسم المقال الأصلي U.S. ‘IS WILLING’ TO USE MILITARY ACTION AGAINST SYRIA AGAIN, DONALD TRUMP’S TOP DIPLOMAT, MIKE POMPEO, WARNS
الكاتب توم أوكونور،TOM O,CONOR
مكان النشر وتاريخه نيوزويك،Newsweek، 10/1
رابط المقال https://www.newsweek.com/us-military-action-syria-again-pompeo-1287123
عدد الكلمات 874
ترجمة وحدة الترجمة والتعريب/ أحمد عيشة

 

Tags

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Close