سلايدرقضايا المجتمع

“أنقذوا الأطفال” تحذر من مخاطر الفيضانات والعنف على الأطفال في إدلب

قالت منظمة (أنقذوا الأطفال) العالمية، في تقرير أصدرته أمس الجمعة، إن ما لا يقل عن 11 ألف طفل سوري أُجبروا على الفرار من المخيمات التي يقطنون فيها؛ بسبب هطول الأمطار الغزيرة على مناطق عدة من محافظة إدلب شمال سورية.

ذكر بيان المنظمة أن “الأمطار الغزيرة جرفت الخيام بكل محتوياتها، تاركة الآلاف يواجهون الشتاء من دون مأوى في العراء، إضافة إلى إغلاق العديد من المدارس والمراكز الصحية، بسبب صعوبة الوصول إليها، أو لغرقها بالمياه”.

تحدث التقرير عن تزايد الأمراض بين الأطفال، خاصة في المناطق الأكثر تضررًا من الفيضانات، وأن ما زاد الأمر سوءًا عدم قدرة الأهالي على الوصول إلى المرافق الصحية، ما أدى إلى تجمّد العديد من الأطفال، بسبب عدم وجود مأوى ومستلزمات الشتاء، من بطانيات وألبسة صوفية ووقود للتدفئة.

أكدت (أنقذوا الطفولة) في تقريرها أن “تزايد العنف بين الفصائل المسلحة، خلال الأسابيع الماضية، أدى إلى تأخير وإعاقة جهود الإغاثة في بعض المناطق، بما في ذلك توزيع الخيام والبطانيات على العائلات التي تُركت، من دون مأوى، في درجات الحرارة المنخفضة”.

وأضافت: “لقد أجبر العنف، في جميع أنحاء سورية، أعدادًا كبيرة من الناس على الفرار إلى إدلب في شمال غرب البلاد. وقد شُرِّد ما يقرب من نصف عدد السكان البالغ 3 ملايين نسمة مرة واحدة على الأقل، وكانت إدلب موطنًا لأحد أكثر التجمعات السكانية للنازحين داخليًا في العالم، حيث يوجد 317 مأوى، بين مخيمات وملاجئ”.

يقول ماهر أبو نبّوت، وهو نازح من مخيم اليرموك جنوب سورية يعيش حاليًا في مخيم (الاتحاد) في تجمع أطمة الشمالي، في حديث إلى (جيرون): “معظم الخيام جرفتها السيول، واضطررنا إلى الانتقال إلى الأحراش المجاورة، حيث الأرض تكون أكثر ارتفاعًا، وحاليًا ننام على الأرض، في درجات حرارة منخفضة جدًا خاصة في الليل، وأحاول إيقاد النار بأي شيء يشتعل، لجلب بعض الدفء لأطفالي”.

أما أبو تيسير، وهو نازح من حمص في مخيم (الإخلاص) في ريف إدلب الشمالي، فتحدث إلى (جيرون) عمّا سببته الأمطار الغزيرة، الأحد الماضي، قائلًا: “امتلأت أرضية الخيمة بالمياه، وتبللت كل أمتعتنا، والبعض منها جرفتها السيول، بسبب عدم تمكننا من نقلها إلى مكان آمن”. وتابع: “إذا لم تتحرك المنظمات لمساعدتنا؛ فستتفاقم معاناتنا، وسيكون أطفالنا عرضة لخطر كبير”.

وقالت سونيا خوش، مديرة قسم الاستجابة لسورية في منظمة (أنقذوا الأطفال): “إن الأوضاع في المخيمات والمستوطنات التي يعيش فيها الأطفال النازحون تعيسة، مع معاناة بسبب درجات الحرارة المنخفضة جدًا، وعدم توفر مستلزمات الحماية والإغاثة الأساسية”. وأشارت إلى أن “الأطفال الذين يعانون سوء التغذية والأطفال الصغار عرضة بشكل خاص للأمراض، في هذا الطقس”.

وأضافت: “في المرافق الصحية التي تدعمها منظمة (أنقذوا الأطفال)، في إدلب، كثيرًا ما نلاحظ الأمراض التي تزدهر في ظروف حياة غير نظيفة وصحية، مثل أمراض الأذن والعين والجهاز التنفسي. كما أن حالات الإصابة بفقر الدم شائعة أيضًا، خاصة لدى الأطفال والنساء الحوامل الذين لا يحصلون على الطعام المغذي”.

وأكدت خوش أن تزايد العنف في إدلب، بسبب اقتتال الفصائل المسلحة، مثير للقلق، وكان له تأثير سلبي كبير على الفئات الأكثر ضعفًا. وتابعت: “لقد أعاقت المنطقة منزوعة السلاح التي أنشأتها تركيا وروسيا، على طول الخط الأمامي في إدلب العام الماضي، حدوث هجوم عسكري كبير، ومن الأهمية بمكان أن يتم تنفيذ هذه الصفقة بالكامل، وأي تصعيد في الصراع سيؤدي إلى إجبار آلاف المدنيين على الفرار، ومن المتوقع نزوح 700،000 شخص على الأقل”.

وتابعت: “نحن بحاجة ماسة إلى زيادة الدعم المنقذ للحياة، للأطفال والعائلات التي تواجه شتاء قاسيًا في إدلب. المدنيون خائفون من احتمال حدوث مزيد من العنف والتشريد. كما أن هناك ضرورة ملحة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. ويجب على جميع أطراف النزاع العمل معًا للتوصل إلى حل تفاوضي للأزمة التي ستزيد من معاناة أكثر من مليون طفل في إدلب”.

دعت منظمة (أنقذوا الأطفال) في ختام بيانها، جميع المنظمات والهيئات الإنسانية، إلى التحرك الفوري والعاجل، لإغاثة النازحين والمهجرين قسريًا ضمن إدلب، وتقديم المساعدات الطارئة لهم.

Tags

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Close