سلايدرقضايا المجتمع

نازحو “الركبان” يطالبون بنقل مخيمهم للشمال السوري

لا تكاد قضية مخيم الركبان للنازحين السوريين، تفارق تصريحات مسؤولي الخارجية الأردنية، خاصة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نيته سحب قوات بلاده من سورية، حيث يبرّر الأردن موقفه من قضية المخيم، ومنطقة الـ 55 التي تضم قاعدة التنف، من ناحية أمنية، ويشدد على ضرورة حماية حدود الأردن من أي اختراق، كما حصل في هجوم تنظيم (داعش) على نقطة للدفاع المدني وحرس الحدود، قبل نحو عامين.

في سياق ذلك، دعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الأميركي، إلى عقد مباحثات (أردنية – روسية – أميركية) للحديث عن مستقبل مخيم الركبان، ومنطقة التنف التي تسيطر عليها القوات الأميركية.

ويهدف الأردن من الدعوة لهذه المحادثات، إلى ضمان أمن الحدود الأردنية، ومعالجة قضية مخيم الركبان، في ضوء القرار الأميركي القاضي بسحب القوات الأميركية من سورية.

وأكد الصفدي أن “موقف الأردن من حلّ قضية الركبان يعتمد على عودة قاطنيه إلى المناطق التي قدموا منها”، وشدد على ضرورة إيجاد “حلّ سياسي يضمن وحدة سورية، وخروج القوات الأجنبية منها”، مشيرًا إلى “أن هزيمة تنظيم (داعش) هدف مشترك للجميع”.

في المقابل، جاء رد أهالي مخيم الركبان على هذه الدعوات المتكررة، من خلال (هيئة العلاقات العامة والسياسية) لمخيم الركبان، حيث قال الناطق باسم الهيئة شكري شهاب، لـ (جيرون): إن “الهيئة أصدرت يوم أمس بيانًا، عبّر فيه أهالي المخيم عن رفضهم العودة إلى مناطق سيطرة النظام السوري والميليشيات الشيعية؛ لأنهم هم السبب في تهجيرهم من مناطقهم بشكل قسري، إضافة إلى التغيير الديموغرافي الذي حصل لمدنهم وبلداتهم”.

وطالب البيان بترحيل المخيم إلى الشمال السوري، عن طريق الصحراء، وبحماية التحالف الدولي، مؤكدًا أن “الهيئة والمجلس المدني (المحلي) للمخيم لم يفوضوا أحدًا بالتفاوض عن المخيم”.

من ناحية أخرى، أكد عمر الحمصي، الناطق باسم (الإدارة المدنية) لمخيم الركبان، ما جاء في بيان هيئة (العلاقات العامة والسياسية) للمخيم، وقال: “إن الحل الوحيد للمخيم هو تأمين طريق للأهالي -عبر حماية التحالف الدولي- إلى الشمال السوري الخاضع لسيطرة المعارضة السورية”، مشيرًا إلى “عدم ممانعة إدارة المخيم لعودة من يرغب في العودة إلى مناطق سيطرة النظام، إذا رغب في ذلك”.

وأشار الحمصي إلى وجود خيار آخر: إذا حصل أي اتفاق دولي يقضي بإعادة سكان المخيم إلى مناطق النظام، يتمثل بقتال قوات النظام وإجباره على تأمين الطريق للشمال السوري المحرر؛ فإن هناك -بحسب الحمصي- “فصيلًا معارضًا كبيرًا” في المنطقة (لم يسمّه) أكد “استعداده لقتال النظام من أجل فتح الطريق”، وأكد في عدة مناسبات أنه “لن يترك منطقة مخيم الركبان وفيها مدني واحد”.

أضاف الحمصي: “حتى الآن، لم يتم تحديد أي موعد لمغادرة قوات التحالف الدولي  لقاعدة التنف، وهذا ما يعطي مؤشرًا إلى عدم قدرة النظام على استخدام الطائرات لقصف المنطقة، في حال نشوب أي معركة لفتح الطريق نحو الشمال، في ظل عدم وجود أي ضمان لحماية المدنيين”.

أما في ما يتعلق ببقايا فصيل “قوات أسود الشرقية” في مخيم الركبان، فقال الحمصي: إن “مفاوضات سريّة جرت بين (الشرقية) والجانب الروسي، منذ عدة أيام، لنقل ما تبقى من عناصر للقوات إلى الشمال السوري المحرر، وعددهم نحو 40 شخصًا، إلا أنها لم تكلل بالنجاح، كما يبدو، بدليل عدم انتقال هؤلاء العناصر من المخيم حتى الآن”.

يذكر أن مخيم الركبان يقع في أقصى جنوب شرق بادية الشام، على الحدود السورية – الأردنية، ويبلغ عدد القاطنين فيه نحو 70 ألف مدني، وهم يعانون ظروفًا إنسانية بالغة القسوة، منذ عدة سنوات.

Tags

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Close