ترجماتسلايدر

جيريمي هانت: “الأسد سيبقى في السلطة بعض الوقت”

وزير الخارجية البريطاني يقول إن الدعم الروسي للنظام السوري يعني أن التغيير غير مرجح

جيريمي هانت: قد تعتقد روسيا أنها اكتسبت مجال نفوذ. ما يمكن أن نقوله لهم هو: نعم، وعليكم أيضًا مسؤولية. تصوير: روسلان رحمن/ وكالة الصحافة الفرنسية/ صور جيتي

اعترف جيريمي هانت، وزير الخارجية البريطاني، لأول مرة، بأن الدعم الروسي للنظام السوري يعني أن بشار الأسد سيبقى في السلطة بعض الوقت.

كانت المملكة المتحدة في طليعة من طالب الرئيس السوري بترك منصبه، كجزء من عملية الانتقال إلى حكومة جديدة، ولكن الدبلوماسيين البريطانيين أقرّوا، خلال العام الماضي، بأنه يجب أن يُسمَح للأسد بالمشاركة في أي انتخابات ديمقراطية في سورية تجري تحت إشراف الأمم المتحدة.

في كانون الأول/ ديسمبر، أعلن دونالد ترامب أن القوات الأميركية المتبقية التي يبلغ قوامها ألفي جندي في سورية ستنسحب على الفور، تاركًا الأسد في السلطة، إضافة إلى وجود عسكري إيراني كبير، من دون أن يتعرض لأذى داخل سورية.

وقد سلّمت العديد من الدول العربية أيضًا بأن الأسد قد نجا من الحرب الأهلية التي دامت سبع سنوات، وتستعد لإعادة فتح السفارات في دمشق.

خلال رحلة استغرقت ثلاثة أيام إلى آسيا، قال هانت لـ (سكاي نيوز): “أعتقد أنكم تعرفون أن الموقف البريطاني الراسخ هو أننا لن نقيم سلامًا دائمًا في سورية مع هذا النظام. ولكننا -مع الأسف- نعتقد أنه سيبقى بعض الوقت، وهذا بسبب الدعم الذي حصل عليه من روسيا. قد تعتقد روسيا أنها اكتسبت منطقة نفوذ. ما يمكن أن نقوله لهم هو: نعم، وعليكم أيضًا مسؤولية. إذا كنتم ستشاركون في سورية؛ فعليكم التأكد من وجود سلام في سورية. وهذا يعني التأكد من أن الأسد لن يستخدم الأسلحة الكيمياوية”.

في نيسان/ أبريل 2017، وصف بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني آنذاك، الأسدَ بأنه “وحش لا بد من قطع رأسه”.

قبل عيد الميلاد مباشرة، أقرّت الأمم المتحدة بأنها فشلت في إقناع روسيا بالموافقة على تشكيل هيئة من مختلف الأطياف، لإعداد الدستور والانتخابات في سورية.

وهذا يعني أن الانتخابات التي تخضع لإشراف الأمم المتحدة أُجلّت إلى أجل غير مسمى، حيث استقال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية.

يؤكد الاعتراف البريطاني، بقبضة الأسد المستمرة على السلطة، الشكوكَ في أن القادة العسكريين السوريين سيحاسَبون في يوم ما، عن استخدام الأسلحة الكيمياوية في الحرب الأهلية.

لقد كان للمملكة المتحدة دورٌ أساس في منح منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، وهي هيئة مراقبة الأسلحة الكيمياوية ومقرها لاهاي، صلاحياتٍ إضافية للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيمياوية في سورية.

ادعت المملكة المتحدة أن قوات الأسد استخدمت أسلحة كيمياوية في الفترة الأخيرة، في دوما، في نيسان/ أبريل 2018، وهو هجوم سبّب غارات جوية أميركية وفرنسية وبريطانية مشتركة. ولا يزال يتعين على منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية إصدار حكم نهائي رسمي، بشأن استخدام قوات الأسد الأسلحة الكيمياوية.

ستثير تصريحات هانت تساؤلات حول ما إذا كانت الدول الأوروبية مستعدة لرفع العقوبات عن الأسد أو إنهاء تعليق تقديم المساعدات لإعادة إعمار البلاد. يقول الاتحاد الأوروبي إنه لن يزود سورية بمساعدات لإعادة الإعمار، حتى يحصل على ضمانات بإجراء انتخابات ديمقراطية.

في واشنطن، بعد احتجاج على إعلان الانسحاب واستقالة جيم ماتيس، وزير الدفاع، قال ترامب إنه لن يسمح للجنود الأميركيين بالمغادرة بطريقة تُعرّضُ القوات الكردية، التي كانت في صلب المعركة ضد الدولة الإسلامية (داعش) في شمال سورية، للخطر.

وسبق أن وضعت الولايات المتحدة شروطًا مسبقة بشأن انسحاب القوات الأميركية، ومنها رحيل الميليشيات الإيرانية، لكن ترامب قال، في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء 2 كانون الثاني/ يناير: إن إيران يمكن أن “تفعل ما تريده هناك، بصراحة”، وهو تصريح أفزع السياسيين الإسرائيليين.

مستمرٌ في اقتناعه بأن داعش قد هُزمت، تخلى ترامب عن القيمة المزمنة لسورية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، قائلًا: “نحن نتحدث عن رمل وموت. نحن لا نتحدث عن ثروات هائلة”.

عارضت المملكة المتحدة بشكل خاص قرار ترامب سحب القوات الأميركية من سورية، على أساس أن داعش أبعد ما تكون من الهزيمة. كما أن هناك مخاوف من أن الأكراد الذين تخلى عنهم الغرب سوف يتخلون عن متابعة المعارك ضد مقاتلي داعش.

قال هانت إنه يريد تسوية مصير اثنين من مقاتلي داعش البريطانيين: ألكساندا كوتي والشافعي الشيخ. وهما الرجلان اللذان جُردا من جنسيتهما البريطانية، ولا تزال تحتجزهما القوات الكردية السورية.

 

اسم المقالة الأصلي Assad will remain in power ‘for a while’, says Jeremy Hunt
الكاتب باتريك وينتور،Patrick Wintour
مكان النشر وتاريخه الغارديان،The guardian، 3/1
رابط المقال https://www.theguardian.com/world/2019/jan/03/syria-president-assad-will-remain-in-power-for-a-while-says-jeremy-hunt
عدد الكلمات 640
ترجمة وحدة الترجمة/ أحمد عيشة

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق